حوار عمره ٣٨ عاما لأديب نوبل أجراه من أبلغه بخبر فوزه ويكشف الوجه الآخر للراحل الكبير
* نجيب محفوظ: النكتة بديل للسجن
- تمنيت الانضمام لأشبال الزمالك .. وحرمني الأدب من استكمال ماجستير "الجمال في الفلسفة الإسلامية" بإشراف الشيخ مصطفى عبد الرازق
- كنت عاقلا فلم أتزوج عن حب.. حبي الأول عرفته وأنا موظف درجة ثامنة وتحطم بعد ترقيتي للدرجة السابعة!.
- أعشق النكتة، وأعجب للقفشة فكلاهما أساسي في تكوين الشعب المصري
- تسألني هل أؤلف النكتة وأجيبك: كثيرا ما كنت أدخل في "قافية" مع ٢٠ شخصا وأتفوق عليهم!
- النكتة انطفأت بعد النكسة والشعب يتوقف عن اطلاق النكات كلما زادت المعاناة.. ويفعل شيئا آخر!
- تسألني عن مساحة الخيال في حياتي وأقول لك: "ده سؤال مش وجيه"
- الأنانية أسوأ إمرأة.. والوفية أفضل زوجة.. وسعيد بكون زوجتى ربة بيت
- أحرج موقف تعرضت له في حياتي بعد ما وضعت "يوم قتل الزعيم" عنوانا لإحدي رواياتي! وظنها الناس عن مقتل السادات
- مصر وطني.. غاص قلمي في نيلها فكان مداده ذهبا وحروفه نورا وسطوره أصالة وصفحاته حقيقة
- أنحني لمصر إجلالا وشكرا.. فلولاها ما انتبه أحد ولا التفت ولا عرف باسم الحرفوش نجيب محفوظ
- هذه طقوس الكتابة عندي: أكتب في "عز الضهر ".. لا أتناول المشروبات.. أدخن بشراهة.. واستمر لثلاث ساعات بغير توقف
- لا أسمح لأحد بقراءة ما أكتب قبل نشره.. هو يخرج من يدي إلى المطبعة مباشرة
- لا أحب الكشط أو الشطب في الأوراق .. إذا حدث أعيد الكتابة من جديد
- قبل نوبل كنت أدخن كل ساعة بانضباط شديد وبعدها أصبحت أدخن بشراهة!
بعد أن تقرأ:
سوف تكتشف نجيب محفوظ الآخر. نجيب الجميل في كل الأحوال، في الرواية، في السيناريو، في الحب، في الزواج، في معاملة ومعرفة النساء، في كرة القدم ، في الغناء، في الموسيقي .. في الحياة على وجه الإجمال.
قبل ثمانٍ وثلاثين عاما مضت كان لي قصب السبق في إبلاغه بفوزه بحائزة نوبل للأدب. كان مقدرا لي ان أحوز هذا السبق، ليس عن علمٍ مسبق، ولا عن ضرب للودع واطلاع على الغيب، وإنما لأن القدر الجميل ساقه - الأستاذ نجيب - كالمعتاد إلى كافتيريا فندق شهرزاد المطل على نيل العجوزة، في فترة ما بين انحسار الظهيرة وولوج العصر، ليولد من رحمهما وريقات ساعة عصاري نسيمها مختلف.
جلس يشرب قهوته، ويقرأ صحفه كالمعتاد، ومثلما يفعل الأديب "جامع كناسة الدكان" يحيي حقي، كان عمنا نجيب يتأمل مثله وجوه البشر، من دون ايذاءٍبنظرة، او إيحاءٍ بتطفل ليس خليقا به.
في نفس التوقيت.. كنت عائدا للتو من "مشوار عمل ".. وبطريقي لأصعد سلم عمارة آل الصباح الملاصقة تماما للفندق. لمحته جالسا في نفس مقعده. العادة تفتك بالمفاجأة، وتقضي على الإحساس بها، ولم أحسب أنني سألقى سلواى في مفاجأة بديلة، أعظم من أن يكون وجود عمنا نجيب في هذا اليوم وجودا عارضا!.
صعدت.. كان مدير مكتب جريدة الأنباء الكويتية في القاهرة جميل الباجوري مضطجعا على كرسيه، ولم يجد من يلقى في وجهه بالخبر الذي حملته أجهزة التيكرز إليه سواي!
قال لي بفرح هاديء كمن ليس له حول في الحدث المباغت ولا طول: نجيب محفوظ فاز بنوبل!
هتفت في وجهه: "أبعت لي سمير صادق المصور على فندق شهرزاد.. نجيب قاعد تحت ع الكافتيريا".. وهبطت السلالم بأقصي ما أستطيع من حركة، ولحظتها وقفت أمامه بكل حب لأقول له (…......)
في الحقيقة لا أذكر كيف أبلغته من فرط المفاجاة والفرحة.. لكني حتما زففت إليه أسعد خبر في حياته الأدبية. لم يكن هناك أي ترتيب منى في هذه اللحظة، التي كان العالم كله يحاول خلالها - بما فيه الأهرام والأهراميين والأساتذة الكبار في هذه المؤسسة، وصديقه الكاتب محمد سلماوي.. والسفير السويدي بالقاهرة، وممثل لجنة الأكاديمية السويدية وغير هولاء كثر - أن يصلوا إليه ويتحدثوا معه ويهنئونه.
لم يكن أحد هناك سوى نجيب محفوظ وأنا وصديقي السيناريست فتحي سعد وكان بانتظاري يومها.. والنادل في المقهي.. والمارة الذين يغدون ويروحون أمامه من دون أن يعرفوا أن هذا المصري (العجوز) أصبح حديث العالم الآن.
اشترطت عليه أن تكون حلاوة الجائزة ان أكون اول من يحاوره قبل غيري من الصحفيين، ووعدني بذلك، بينما كانت إحدى بناته قد جاءت بسيارة لإعادته إلى بيته الذي بدأ يفتقده، بعد أن امتلأ عن آخره بالمراسلين والمهنئين.. وفي اليوم التالي كنت هناك في مكتبه لأجري أنا وزميلي الراحل مصطفي بدر أطول حوار معه بعنوان نجيب محفوظ من درب قرمز إلى نوبل .
هذا الحوار عن الوجه الآخر معه تاه في زحام أوراقي، حتى وجدته واكتشفته كثروة أو كنزٍ خبأته، كما القرش الأبيض الذي ينفع في الأيام السوداء.

كريمة محفوظ جاءت اليه في فندق شهرزاد لتصطحبه الى البيت بعد امتلائه بالباحثين عنه لتهنئته ، بينما كنت قد زففت اليه الخبر السعيد
حوار الوجه الآخر لنجيب محفوظ.. مختلف.. رشيق.. سلس. وعجيب ويقول عنه كل شيء.. فيما يلي سطوره:
(الأوراق والبيانات الشخصية)
بطاقة شخصية
* الاسم بالكامل؟
- نجيب محفوظ عبد العزيز إبراهيم أحمد الباشا.
* تاريخ الميلاد؟
- ديسمبر ١٩١١.
* محل الميلاد؟
- الجمالية .. درب قرمز .. القاهرة.
* محل الإقامة؟
- العجوزة - القاهرة.
* المؤهل الدراسي؟
- ليسانس آداب قسم فلسفة من جامعة فؤاد الأول عام ١٩٣٤.
* ما ترتيبك بين أقرانك من زملاء "الدفعة "عند التخرج؟
- كنت "الثاني" على الدفعة.
* هل أكملت دراساتك العليا؟
- أعددت لرسالة ماجستير عن مفهوم الجمال في الفلسفة الإسلامية.
* ومن الذي أشرف عليها؟
- الشيخ مصطفى عبد الرازق (رحمه الله).
* وهل نلت درجة الماجستير؟
- شغلني الأدب عن الدراسة.. فتوقفت عن استكمالها بعد انخراطي فيها عامين كاملين.
* مهنتك الحالية ما هي؟
- كاتب وروائي.
* ما الوظائف التي شغلتها؟
- عيّنت موظفاً بجامعة فؤاد الأول عام 1934.. وانتقلت للعمل بوزارة الأوقاف عام1935 ، فمديراً للرقابة على المصنفات الفنية، فرئيساً لمجلس إدارة مؤسسة السينما عام 1967، فمستشاراً لوزير الثقافة (د. ثروت عكاشة) وحتى إحالتي للمعاش عام1970 .
* الحالة الاجتماعية؟
- متزوج.. ولي بنتان (فاطمة - أم كلثوم ).

نجيب محفوظ يتوسط الزميل محمود الشربيني والصحفي الراحل مصطفى بدر في احد حوراتهما المطولة معه لجريدة الانباء الكويتية عام ١٩٨٨
(ملامح الطفولة)
• ماذا بقي من ذكريات الطفولة؟
- الجو الشعبي الذي عشت فيه، برائحة أيام زمان وطابعها المميز بجمالياته - في ذلك الزمان وطابعه المميز - وبرغم انتقالنا من حي الحسين إلى العباسية، إلا أن زيارتي للحسين لم تنقطع يومياً، ولا زالت رائحته تعيش في وجداني وعقلي.
* وما أهم ملامح طفولتك؟
- عشت طفولة سعيدة نسبيا، فأسرتي كانت في حالة توافق وانسجام مع بعضها البعض، مما ساعدني على مصافحة الحياة بتلقائية، وكنت آخر العنقود بين خمسة أشقاء .. ثلاثة ذكور واثنتان من الإناث، جميعهم رحلوا عن دنيانا، لكن ما أذكره أن الحياة كانت أسهل بعض الشيء، والدنيا "رخيصة" مما هيأ لنا طفولة سعيدة نسبيا.
* هل كنت تلهو وتلعب.. أم كنت أميل للعزلة؟
- بالعكس.. كنت ألعب الكرة.. وأمارس طفولتي كاملة.
* هل كان ذلك على حساب المذاكرة والتفوق الدراسي؟
- إطلاقاً، فأنا تلميذ مجتهد، ومتفوق منذ صغري.
* ألم تدرس بالكتاب؟
- بل فعلت.. التحقت بكتّاب الشيخ "بحيري" زمان، وكان عمري أربعة أعوام.. حتى التحقت بالمدرسة الابتدائية.
* ما اسمها ؟
- الحسينية الابتدائية.. ومنها إلى مدرسة فؤاد الأول الثانوية.
(قراءات أولى)
• هل كنت تسهر طويلا من أجل المذاكرة؟
- بالعكس.. كنت أسهر طويلاً مع أصدقائي!
• ما أهم علامة مميزة في حياتك منذ التحاقك بمدرسة الحسينية الثانوية ؟
- منذ ذلك الوقت تفتحت عيناي على القراءة والشغف بالمعرفة والسفر في عوالم الكتاب والمفكرين.
• ما أول كتاب قرأته ؟
- الروايات البوليسية.. وهمت حبا بالتاريخ، حتى أنني كرست جانبا كبيرا من حياتي واهتماماتي الأدبية لرواية تاريخ مصر في مؤلفاتي .
• ما أول أجر تقاضيته عن عمل قمت بتأليفه ؟
- نقدني أحمد أمين رئيس تحرير مجلة الثقافة الجديدة جنيها ثمنا لأول رواية نشرها لي.
• متى تجلس لتكتب؟
- حينما "تنفتح" نفسي.
• وكيف تكتب؟ ما هي طقوسك أثناء الكتابة؟
- أغلق باب حجرتي على نفسي.. ولا أشرب شاياً أو قهوة.. ولكنني أدخن بشراهة ويكون ذلك في عز الظهر.. واستمر لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات.
• هل تقوم بعملية كشط و شطب وتغيير أثناء الكتابة؟
- إذا حدث ذلك أعيد كتابة الورقة من جديد.
• هل تقرأ لأحد من أسرتك ما كتبته قبل نشره؟
- إطلاقاً.. هو يخرج من يدي للمطبعة مباشرة.

(ملامح شخصية)
• هل انت إنسان غضوب .. وما مساحة الغضب في حياتك؟
- ومن منا لايغضب؟ كل انسان لديه شعور وإحساس ومن لا يغضب شخص عديم الإحساس.
• ما الذي يغضبك؟
- يغضبني الظلم، وإهدار حقوق الإنسان.
• هل للضحك مساحة كبيرة في حياتك؟
- أنا أضحك للنكتة، وأعجب للقفشة.. فكلاهما أساسي في تكوين الشعب المصري ..
* هل تذكر أنك ألفت النكتة يوما ما؟
- كثيرا ماكنت أدخل في قافية مع عشرين شخصا وأتفوق عليهم.
* هل النكتة بديل للرأي؟
- هي بديل للسجن.
* هل مازلت تطلقها؟
- النكتة انطفأت بعد النكسة، فعندما تزيد الضغوط يكف الشعب المصري عن النكتة ويفعل شيئا آخر!
* هل هي الثورة ؟
- ربما!
(أحزان وأحلام وضحكات)
* ما مساحة الخيال في حياتك؟
- سؤال "مش وجيه"
* بماذا حلمت في شبابك؟
- أن أكون مفكرا بارزا
* وبماذا تحلم الآن ؟
- الصحة والستر
* مامساحة الحزن في حياتك؟
- لاتوجد حياة من دون أحزان
* علام حزنت؟
- حزنت على فقد كثيرين حزنا عقليا.. بما في ذلك أسرتي، لكنني حزنت حزنا كبيرا على وفاة سعد زغلول.
* لماذا ؟
- كان أحب رجل إلى نفسي، وعندما رحل أحسست أن الدنيا كلها انتهت.
*هل أنت شخص سعيد؟
- السعادة كالليل والنهار
* هل شعرت بالاغتراب يوما ما؟
- نعم.. خاصة فترات توقفي عن الكتابة.
(من الموسيقي إلى الكرة)
* هل تسمع موسيقى وأنت تكتب؟
- لا..
* ما نوع الموسيقى التي تميل إليها؟
- الكلاسيك.
* هل تحب السفر؟
- أتنقل فيما بين القاهرة والإسكندرية فقط
* لماذا ؟
- لأنني لا أطيق الابتعاد عن القاهرة نهائيا ولا أحب حتى مجرد التفكير في ذلك.
* هل تدخن بشراهة؟
- قبل سنوات كنت أدخن سيجارة كل ساعة بانضباط شديد، وبعد نوبل أصبحت أدخن بشراهة!
* هل تحب النظام والهدوء؟
- إلى أبعد حد
* ما ملامح هذا النظام؟
- أصحو مبكرا في الخامسة، وأسير في طريق لا أغيرها أبدا، أذهب إلى مقهي على بابا أو فندق شهرزاد، لأشرب القهوة وأقرا جرائد الصباح، وأنام ظهرا وأصحو من نومي لأكتب ولا أغير مواعيد نومي المحدد بعد منتصف الليل.
* هل الابداع له علاقة بالنظام؟
- الابداع ليس محددا بتوقيتات معينة، ولا علاقة له بالنظام، فهو عملية داخلية تأتي متى شاءت، وليس ممكنا أن أجلس إلى مكتبي ويتدفق الإلهام " مكنش حد غلب".
* هل تقلق ؟
- قلق إيجابي تحسباً للمستقبل.
* هل تأرق ليلاً؟
- أحياناً.

(مواقف)
*هل تشاهد التليفزيون؟
- في الماضي.. كنت أشاهد الأفلام الأجنبية.
* ومباريات الكرة؟
- لا تنس أنني كنت "لعيب حريف".. وأسرع لاعب في مصر ، وكان بودي الالتحاق بفريق الأشبال في نادي الزمالك، ولكن لم أتمكن لظروف الدراسة.
* هل تحب الغناء؟
- أنا عاشق للطرب والغناء.
• صوت من المطربين يعجبك؟
- شغفت بصوت صالح عبد الحي ثم عبد الوهاب.
• ومن المطربات؟
- الست.
• لك ابنه اسمها أم كلثوم؟
- أسميتها على اسم "الغالية"
• ما أحرج موقف صادفته في حياتك؟
- حينما وضعت عنوان "يوم قتل الزعيم"لإحدى رواياتي، وتصور الناس خطأ أنني أروي سرداً لعملية اغتيال السادات.
• وما أسوأ خبر تلقيته في حياتك؟
- وفاة سعد زغلول.. ونكسة 67.
• وما أجمل خبر؟
- أنت - ومصر كلها تعرفه .
• ما رأيك في بكاء الرجل؟
- لا يوجد رجل في العالم لم يبكِ!
• رجل بكيته بشدة من هو؟
- بكيت عبد الناصر بعقلي ونحن في مقهي ريش..
(في المرأة)
• ماذا تساوي المرأة في حياتك؟
- الكثير .
• من هي المرأة صاحبة الفضل عليك؟
- أمي وزوجتي.
• من هي أحن امرأة؟
- المرأة العربية .
* وأصبر امرأة؟
- المصرية
* لماذا ؟
- رغم كل الصعاب تستطيع ان تتدبر ظروفها وترتب أمورها وهي ترمومتر البيت
* من هي أجمل امرأة؟
- التي تتعامل بنقاء.
• وأقبح امرأة؟
- الأنانية.
• وامرأة تفضلها؟
- المخلصة.
• وما أول ما يلفت نظرك في المرأة؟
- طريقة كلامها.
• ما أصعب موقف يقفه رجل أمام امرأة؟
- عندما تفضح خيانتها له.
• متى يخاف رجل من امرأة؟
- إذا كرهته.
• ومتى تغفر امرأة؟
- إذا أحبت.

(في الحب)
• ما الحب.. وما تعريفك له؟
- الحب أعظم قيمة إنسانية في الوجود.. وهو نوعان.. رومانسي حالم يعيش فيه المحب مع حبيبته في خيال دائم.. ولا يراها إلا من وراء النافذة وهو حب عذري مجنون تماماً كان سائداً فيما مضى.
• هل يشبهه الحب الأول؟
- بل أن الحب الأول هو من هذا النوع.
• والنوع الثاني؟
- حب عاقل.. واقعي يأتي في سن النضج وتفتح الوعي والإدراك وهو يعيش أكثر من الحب الرومانسي.
• هل عرفت "الحب الأول"؟
- عندما كنت موظفاً.. درجة ثامنة !
* وماذا حدث؟
- انكسر هذا الحب وتحطم بعد ترقيتي للدرجة السابعة(نضحك معا للقفشة ونواصل حوارنا)
* هل تزوجت عن حب؟
- كنت عاقلا !
* بمعنى؟
-بمعني أنه ليس عن كراهية!
* أيهما أكثر اشتعالا وولعا بالحب المرأة أم الرجل؟
- أحيانا هو وأحيانا هي.
* أيهما أبقى زواج الحب أم زواج العقل؟
- المهم ان يكون الحب قاسما مشتركا في كلتا الحالتين.
* متى يتأجج الحب؟
- عندما يلوح على الأفق شبح امرأة أخرى
* ..ومتى يفتر الحب؟
- عندما تفوح رائحة النقود
* وما الذي يهزم الحب؟
- الحب الحقيقي لاشيء يهزمه

(في الزواج)
* ما مفهوم الزواج لديك؟
- استقرار - اطمئنان - سعادة
* هل هو قضاء وقدر؟
- تستطيع ان تقول انه قسمة ونصيب وقضاء وقدر وضرورة اجتماعية فهو كل ذلك.
* ما أجمل ما فيه؟
- العشرة .. والأسرة .. والأبناء
* وأسوأ ما فيه ؟
- أعباؤه ومسؤولياته
* من هي أسوأ زوجة في رأيك؟
- "الأنانية" و" بلاعة النقود".
• وأفضل زوجة؟
- الوفية.. التي تنكر ذاتها وتخلص لزوجها.
• وزوجتك ماذا تمثل لك؟
- أنا سعيد بكونها ربة بيت، لأنني أعود دائماً إلى البيت باعتباره شيئا مهما، في حياتي، وعندما أعود إليه وأجد الهدوء وأشم رائحة الورود.. وأجد طعامي معداً بشكل طيب أتأثر للغاية، فتلك أشياء هامة في حياتي، والفضل فيها لزوجتي.
• ماذا تمثل مصر بالنسبة لك؟
- مصر هي التي غاص قلمي في نيلها فكان مداده ذهباً.. وحروفه نورا، وسطوره أصالة، وصفحاته حقيقة.. مصر يا وطني من درب قرمز وحتى الجمالية والحسين والسيدة، وحتى أهرامك وسدك العالي، دعيني أنحني لك إجلالا وشكرا، فلولاك ما انتبه أحد ولا التفت ولا عرف باسم الحرفوش نجيب محفوظ.
-------------------------------
حوار: محمود الشربيني
حوار متفرد وغير مسبوق عمره 38 عاما مع نجيب محفوظ تنشره المشهد





