في بيان بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة 2026، شددت كايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، أن الديمقراطية لا يمكن أن تقوم دون صحافة حرة ومستقلة، مؤكدة أن الإعلام الحر ليس ترفاً، بل حق أساسي من حقوق الإنسان، إلى جانب حرية التعبير.
وأوضح البيان أن القانون الدولي يضع حماية الصحفيين كالتزام ثابت لا يقبل الاستثناء، حيث يجب تمكينهم من أداء مهامهم دون أي تدخل غير مبرر، أو تهديد، أو عنف، أو مضايقة، أو ترهيب، أو ملاحقة. وتزداد أهمية هذا الدور في مناطق النزاع، حيث يضطلع الصحفيون بكشف الحقائق المرتبطة بالحروب، بما في ذلك الانتهاكات وجرائم الحرب المحتملة.
وأشار البيان إلى أن العالم يشهد تصاعداً مقلقاً في الانتهاكات ضد الصحفيين، من قتل وإصابة واحتجاز تعسفي، إلى النفي القسري ومحاولات إسكات الأصوات الإعلامية.
كما لفت إلى أن الصحفيات يواجهن بشكل خاص أشكالاً مضاعفة من العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك التحرش والهجمات الإلكترونية، ما يفاقم من محاولات تكميم الأفواه.
واعتبر البيان أن عام 2025 كان من أكثر الأعوام دموية بحق الصحفيين على مستوى العالم.
وتطرق إلى أن استهداف الصحفيين في مناطق النزاع، سواء في الحرب الروسية على أوكرانيا أو في الشرق الأوسط، بما في ذلك غزة ولبنان، وكذلك في بعض الدول الأفريقية، يستوجب تحقيقات شاملة ومحاسبة صارمة للمسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وحذّر البيان من تزايد التهديدات التي تطال الحق في الوصول إلى المعلومات، سواء عبر الترهيب الإلكتروني أو الميداني، أو من خلال الدعاوى القضائية التعسفية المعروفة باسم “SLAPPs”، والتي تدفع الصحفيين أحياناً إلى ممارسة الرقابة الذاتية.
كما أدان القمع الذي تمارسه أنظمة استبدادية ضد الإعلاميين، مشيراً بشكل خاص إلى ممارسات العنف والتضييق في بعض الدول، من بينها إيران.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن تقويض شبكات المراسلين الأجانب يسهم في توسيع فجوة المعلومات وانتشار الأخبار غير الموثقة، في حين تعمل بعض المنصات التي تقدم نفسها كوسائل إعلام على نشر معلومات مضللة تعزز الروايات الرسمية دون مساءلة، ما يعرض الجمهور لتدفق متزايد من الدعاية المضللة المغلفة في شكل أخبار.
وفي ختام البيان، جدد الاتحاد الأوروبي التزامه بالدفاع عن صحافة حرة وتعددية ومستقلة وذات جودة، مؤكداً مواصلة دعمه للمبادرات الدولية والإقليمية المعنية بحماية الصحفيين، من خلال شراكات مع منظمات مثل الصندوق الأوروبي للديمقراطية، والتعاون مع الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو، إلى جانب العمل مع مجلس أوروبا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لتعزيز حرية الإعلام وحماية العاملين فيه حول العالم.





