03 - 05 - 2026

جدلية البؤس والأمل في الشرق الأوسط: نحو تجاوز المأزق الثوري إلى أفق المسؤولية (2-2)

جدلية البؤس والأمل في الشرق الأوسط: نحو تجاوز المأزق الثوري إلى أفق المسؤولية (2-2)

خلص الجزء الأول من هذا المقال إلى تشخيص إشكالية البؤس في الشرق الأوسط بوصفها بنية مركبة تنتج عن "فشل مزدوج"، فشل السوق وفشل الدولة معاً، وأن هذه الإشكالية تتجاوز حدود الحرمان المادي لتمس بنية المعنى والشرعية. يحمل هذا التشخيص في طياته، بالضرورة، سؤالاً موازياً لا يقل إلحاحاً: إذا كان كلا النموذجين النظريين المهيمنين - الماركسي والليبرالي - يعانيان من "ثنائية العمى المتبادل" وعجز عن الإمساك بتعقيد الظاهرة، وإذا كانت الحلول الثورية الخالصة أو السوقية الخالصة تصطدم بجدار "المفارقة الثورية" و"مأزق التزامن"، فما هو السبيل إلى تجاوز هذا المأزق النظري والعملي معاً؟

وينتقل هذا الجزء من النقد إلى البناء، ليس عبر تقديم وصفة جاهزة أو "نموذج" مغلق، بل عبر اقتراح أفق تركيبي ينطلق من الدروس التي تقدمها التجارب التاريخية المقارنة، ويستند إلى أدوات مفهومية تتيح إعادة تعريف العلاقة بين الدولة والسوق والمجتمع، بحثاً عن مخرج للرفاه والسلام لا يقع في أوهام القفزات الثورية ولا في اختزالات السوق المعزولة.

أولاً: وهم الحلول الأحادية - نقد الثورة ونقد السوق معاً

تكشف الخبرة التاريخية المقارنة، كما تعكسها تحولات دول القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين، أن الرهان على الحلول الأحادية - سواء في صورتها الثورية الراديكالية أو في صورتها السوقية الخالصة - ينطوي على قدر كبير من التبسيط الذي لا يصمد أمام تعقيد الواقع الاجتماعي، فالتجارب التي اندفعت نحو التغيير الجذري الشامل أظهرت أن القدرة على إسقاط النظام لا تعني القدرة على بناء نظام بديل مستقر، وهي مفارقة تذكرنا بما حذَّر منه إدموند بيرك: فالغضب على الماضي ليس برنامجاً للمستقبل، وتفكيك "القديم" لا يُنتج "الجديد" تلقائياً، بل يُنتج فراغاً قد يبتلع الثورة ذاتها. فالنظام الاجتماعي "نسيج حي" من العادات والتوقعات والثقة، يحتاج إلى زمن للتعافي وإلى مؤسسات قادرة على احتواء الصراع لا على إلغائه.

في المقابل، فإن التجارب التي راهنت على إطلاق قوى السوق دون إطار مؤسسي ضابط بيَّنت أن النمو قد يتحقق، لكنه يكون مصحوباً بتفاوتات حادة، وهو ما يمكن فهمه، انطلاقاً من كارل بولانيي، ليس كأثر جانبي يمكن تداركه، بل كضرورة نظامية لمنطق "المجتمع المُسوَّق" حين يُترك بلا كوابح؛ إذ يحوِّل السوق العمل والأرض والنقد إلى "سلع وهمية" تُعامل كبضائع، مع أن تفكيكها يدمر النسيج الاجتماعي ذاته، والتناقض هنا ليس بين النمو والمساواة فحسب، بل بين "منطق السهم" (اقتصاد يعظم الربح) و"منطق الدائرة" (مجتمع يعيد إنتاج الحياة).

وفي هذا الإطار، تبدو الإشكالية أعمق من مجرد المفاضلة بين "الدولة و"السوق"، إذ إن كلاً منهما، حين يُفهم بوصفه حلاً مكتفياً بذاته، يتحول إلى مصدر اختلال: فالدولة المطلقة تميل إلى احتكار القرار، بينما السوق المنفلتة تميل إلى تركيز الثروة، ليستقر المجتمع في "توازن دون أمثل" (Suboptimal Equilibrium)  حيث تعجز قواعد اللعبة التي صممها المستفيدون عن تصحيح ذاتها، ومن ثمة، فإن المخرج لا يكمن في استبدال اختزال بآخر، بل في بناء تصور مؤسسي يمكن تسميته بـ"العقلانية المؤسسية المحدودة": فكما لا يمتلك الفرد معرفة غير متناهية، كذلك لا تمتلك الدولة ولا السوق حلاً شاملاً. والحل في "هندسة مؤسسية متواضعة" تتعلم من الخطأ، وتُصمم آليات للتغذية الراجعة، وتُوزع السلطات توزيعاً يمنع احتكار الحقيقة.

وهذا ما تشير إليه تجارب الدول التي نجحت نسبياً في تحقيق توازن بين النمو والعدالة، حيث جرى بناء منظومات قانونية تضمن المنافسة من جهة، وتحمي الفئات الأضعف من جهة أخرى. وهو ما يعني، بلغة أمارتيا صن، الانتقال من "التنمية كدخل" إلى "التنمية كحرية": حيث لا تُقاس الرفاهة بما يملكه الناس، بل بما "يستطيعون فعله وكونه"، فالتعليم ليس استثماراً في "رأس المال البشري" فحسب، بل شرط للمواطنة الفاعلة، والصحة ليست غياب المرض، بل مدخل للكرامة.

وعليه، فإن تجاوز وهم الحلول الأحادية يقتضي الانتقال من منطق "إما/أو" إلى منطق "التركيب"، حيث تُفهم الحرية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية لا كقيم متعارضة، بل كشرطين متلازمين، وبين هذين الحدين يتشكل "فضاء العقد الاجتماعي المتجدد": ليس عقداً يُصاغ مرة واحدة وإلى الأبد، بل عملية تفاوضية مستمرة بين الدولة والسوق والمجتمع، تُراجع فيها القواعد كلما اختل التوازن، وتُفتح فيها قنوات "الصوت" لمن لا يملكون "خيار الخروج"، فيتحول السلام الاجتماعي من مجرد غياب العنف إلى "ممارسة يومية للعدالة الإجرائية".

ثانياً: نحو أفق تركيبي للرفاه والسلام

إن تجاوز مأزق البؤس البنيوي في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتم عبر حلول تقنية جزئية أو شعارات معيارية عامة، بل يتطلب إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والسوق والمجتمع ضمن إطار فلسفي-مؤسسي مركب، يستفيد من خبرات التنمية المقارنة ومن تراكمات علم الاقتصاد السياسي الحديث كما وثَّقتها تقارير البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إضافة إلى دراسات التحول المؤسسي في تجارب شرق آسيا وأوروبا ما بعد الحرب.

في هذا السياق، تبرز أولاً ضرورة إعادة تعريف وظيفة الدولة بحيث لا تُختزل في كونها فاعلاً اقتصادياً مباشراً، ولا تُترك ككيان إجرائي ضعيف، بل تُبنى كدولة قانون قوية في إنفاذ القواعد والمؤسسات، تضمن سيادة القانون، وتحمي حقوق الملكية، وتكفل تكافؤ الفرص، وهو ما يتطلب، بلغة لون فولر، ليس مجرد "قوانين" تُسن، بل "أخلاقيات داخلية للقانون" تجعل القواعد منشورة، واضحة، غير متناقضة، ومستقرة عبر الزمن، وإلا تحولت الدولة من "حارسة للعقد" إلى "ناقضة للعقد" بفعل ارتجالية القرار وانتقائية الإنفاذ، وتمنع في الوقت ذاته تحولها إلى جهاز احتكاري يعيد إنتاج الامتيازات.

وبالتوازي مع ذلك، لا يمكن تصور اقتصاد منتج دو تنافسية منضبطة، حيث لا يُفهم التحرير الاقتصادي بوصفه انسحاباً للدولة، بل بوصفه إعادة بناء للقواعد الناظمة التي تمنع الاحتكار، وتحد من تركز الثروة، وتضمن شفافية المنافسة، ذلك أن السوق غير المنضبط يميل، كما بيَّن فريد هيرش، إلى إنتاج "سلع موضعية لا يمكن مضاعفتها، لأن قيمتها تعتمد على ندرتها النسبية، فإذا تُرك السوق بلا قواعد، تحولت المنافسة إلى صراع صفري وزاد التفاوت، لا لأن المنتجين غير أكفاء، بل لأن اللعبة نفسها مصممة بحيث يربح فيها من يبدأ متقدماً، فالتجربة العالمية تُظهر أن "حرية السوق" بدون قانون تتحول عملياً إلى إعادة إنتاج للهيمنة الاقتصادية.

أما البعد الثالث فيتعلق بالعدالة بوصفها شرطاً بنيوياً للاستقرار، لا مجرد نتيجة أخلاقية لاحقة للنمو، فالدراسات المقارنة تؤكد أن ارتفاع مستويات التفاوت يرتبط بضعف الاستقرار السياسي وتراجع الثقة المؤسسية، وعلى نحو ما تكشفه نظرية "الاستقرار المهشم"  (Brittle Stability)،فالأنظمة القائمة على تفاوتات حادة قد تبدو مستقرة، لكنها هشة في مواجهة الصدمات، لأنها تفتقر إلى "الاحتياطي الاجتماعي" من الثقة والتضامن، فالعدالة هنا ليست "رفاهية" تؤجل إلى ما بعد النمو، بل "استثمار وقائي" في مرونة النظام ضد الانهيار. وعلى ذلك، فإن تقليص الفجوات الحادة وضمان حد أدنى من الكرامة المعيشية يمثلان شرطاً وظيفياً لاستدامة النظام الاجتماعي ذاته.

ويأتي بعد ذلك بُعد رابع لا يقل أهمية: إعادة بناء المعنى الاجتماعي، حيث لا يكفي تحقيق النمو الاقتصادي ما لم يُترجم إلى إعادة ترميم الروابط الاجتماعية التي تآكلت، وهنا يلتقي التحليل الاقتصادي مع ما تعمقت فيه فلسفة الممارسة، خاصة لدى ألسدير ماكنتاير: فالعمل ليس مجرد وسيلة للكسب، بل هو "ممارسة" تحمل "خيرات داخلية" مثل الإتقان والاعتراف بالمهارة، وحين يتحول العمل إلى مجرد "وظيفة" هشة، لا يُفقد الفرد دخله فحسب، بل يُفقد ركيزة أساسية لهويته، مما يستحيل معه أي حديث عن "اندماج" حقيقي، فالتجارب التي استطاعت تحويل النمو إلى تنمية حقيقية هي تلك التي ربطت بين التعليم وسوق العمل، وأعادت الاعتبار لقيمة العمل المنتج كآلية للاندماج، بما يعيد للفرد شعوره بالانتماء والجدوى داخل الجماعة السياسية.

وأخيراً، يقوم هذا الأفق الخامس على مبدأ الإصلاح التراكمي بوصفه النقيض النظري والعملي لفكرة القفزات الثورية أو الانقطاعات الجذرية، وهو ما يمكن تسميته، استلهاماً من كارل بوبر، بـ"الإصلاح النقدي القطاعي" (Piecemeal Critical Reform): حيث لا يُفهم التحسين بوصفه تطبيقاً لمخطط جاهز، بل بوصفه عملية اختبار متواضعة ومستمرة، تزيل الأخطاء القابلة للإزالة وتحتفظ بما يثبت صلاحيته، إنه "عقلانية متعلمة" لا "عقلانية آمرة"، تتعامل مع المجتمع ككائن حي يتطور، لا كآلة تُفكك وتُركب، فالتغيير المستدام لا يتحقق عبر لحظات انفجار، بل عبر تراكم بطيء ومنضبط للإصلاحات، بما يسمح للمؤسسات بالتكيف وللمجتمع باستيعاب التحولات دون انهيار.

وبهذا المعنى، يصبح الإصلاح عملية تاريخية طويلة الأمد، تقوم على الصبر المؤسسي وإعادة بناء الثقة وتدرج الانتقال من واقع مختل إلى نظام أكثر توازناً وقدرة على إنتاج الرفاه والسلام، بما يجعل من "السلام" مشروعاً لا حالة، ومن "الرفاه" مساراً لا نقطة وصول: إنهما أفق لا يُنال دفعة واحدة، بل يُقترب منه كلما تمكن المجتمع من توسيع دائرة "المنتفعين من الاستقرار" وتضييق دائرة "المنتفعين من الفوضى"، في حركة تاريخية بطيئة قد لا تصلح شعاراً للحماسة الثورية، لكنها تصلح بوصلة للصبر المؤسسي الذي لا يكل.

المَوْئِل: من جدلية الصراع إلى أخلاق المسؤولية

إن تفكيك ظاهرة البؤس الاقتصادي والاجتماعي في الشرق الأوسط يكشف، في ضوء التجارب التاريخية المقارنة وتحولات المجتمعات الحديثة، أن الخروج من هذه الدائرة المعقدة لا يمكن أن يتحقق عبر انتصار أيديولوجي خالص لأي من النماذج التفسيرية المتصارعة، سواء تلك التي تضع ثقلها على البنية الاقتصادية في تقاليد ماركس، أو تلك التي تعلي من شأن السوق والمؤسسات في تقاليد الفكر الليبرالي، فالتاريخ، كما تُظهر مسارات التحول في أوروبا ما بعد الحرب وتجارب شرق آسيا التنموية، يبين أن الاقتصادات والمجتمعات لا تُعاد هندستها عبر قفزات أيديولوجية، بل عبر عمليات تراكمية معقدة تتداخل فيها السياسة بالاقتصاد، والمؤسسات بالقيم، والحرية بالعدالة، وعلى هذا النحو، يتحول التاريخ من "محكمة ضرورة" تحكم على المجتمعات بأحكام مسبقة، إلى "ورشة إمكان" تُفتح فيها مسارات متعددة، لا يضمن أي منها النجاح، لكن كلاً منها يحمل "أملاً موضوعياً": ليس تفاؤلاً ساذجاً، بل إمكانية كامنة في ثنايا الواقع ذاته، تنتظر من يلتقطها ويحولها إلى مشروع.

فإن البؤس، في هذا السياق، لا يمكن اعتباره قدراً اجتماعياً ثابتاً، ولا اختلالاً تقنياً في آليات السوق أو الدولة، بل هو نتاج تاريخي مركب يتشكل عبر تفاعل طويل بين أنماط الإنتاج، وبنى السلطة، وثقافات الشرعية، وأشكال الوعي الاجتماعي، ومن ثمة فإن تجاوزه يتطلب استجابة متعددة المستويات، تستوعب البعد البنيوي الذي سلط عليه التحليل الماركسي الضوء، والبعد المؤسسي الذي أكدت عليه المدرسة الليبرالية الحديثة، إلى جانب إدراك محافظ ضروري لحساسية المجتمعات تجاه التغيير الجذري غير المتدرج. وهو إدراك يمكن صياغته، بلغة مايكل أوكيشوت، بأن المجتمع ليس "آلة" تُفكك وتُعاد صياغتها، بل "جمعية تعاقدية" تمتد عبر الأجيال، تُنسج من عادات وممارسات وولاءات لا تُختزل في صيغة واحدة، والسياسة الحكيمة ليست تلك التي تبدأ من "الصفر"، بل تلك التي "تُصلح السفينة وهي في عرض البحر" دون أن تُغرقها باندفاعها نحو اليقين.

ومن هذا المنظور، لا يصبح الرفاه والسلام مجرد نتيجة سياسات اقتصادية أو ترتيبات مؤسسية منفصلة، بل يتحولان إلى مشروع تاريخي مفتوح يتطلب إعادة بناء العلاقة بين الدولة والمجتمع والسوق على أسس أكثر توازناً، ويستدعي في الوقت ذاته ما يمكن تسميته بأخلاق المسؤولية التاريخية، حيث لا يُقاس الفعل السياسي بصفائه النظري، بل بقدرته على تقليل المعاناة وزيادة إمكانات الحياة الكريمة. وهو ما يحيل إلى "مبدأ المسؤولية" كما صاغه هانز يوناس: حيث لا تُقاس أخلاقية الفعل بنقاء نواياه أو بتماسكه النظري، بل بقدرته على أن يأخذ في حسابه "ضعف المستقبل" ومسؤوليته تجاه الأجيال التي لم تُولد بعد. فالأمل لا يبرر "التضحية"، بل "المسؤولية" هي التي تؤطر "الأمل" وتضبط إيقاعه.

فإن الطريق إلى تجاوز البؤس في الشرق الأوسط ليس قصيراً ولا بسيطاً، لكنه أيضاً ليس مسدوداً، فهو طريق يتطلب عقلانية نقدية قادرة على تفكيك الأوهام الأيديولوجية، وشجاعة أخلاقية قادرة على تحمل تعقيد الواقع دون الهروب منه، وإرادة تاريخية تدركأن التغيير الحقيقي لا يولد من الصدامات الصفرية، بل من التراكم البطيء لإعادة بناء المؤسسات والمعنى معاً. وهو تراكم يمكن تشبيهه بـ"التراكم المؤسسي": حيث لا تُستبدل المؤسسات دفعة واحدة، بل تُبنى طبقة فوق طبقة، ويُعاد تفسير القديم في ضوء الجديد، فتتراكم الخبرات وتستقر الممارسات الناجحة وتُهجر الفاشلة، في عملية أقرب إلى "النحت البطيء" منها إلى "الصب في قالب واحد".

وبهذا فقط يمكن تحويل الأمل من مجرد تصور ذهني إلى إمكانية تاريخية واقعية، تجعل من المستقبل أفقاً قابلاًللتحقق، لا مجرد وعد مؤجل أو خطر دائم، وفي هذا تكمن، ربما، أعمق حكمة يمكن أن يستخلصها الفكر النقدي من معاينته لبؤس الشرق الأوسط: أن "الطريق" ليس فقط ما يُسلك، بل ما يُصنع أثناء السلوك، إنه ليس "مستقبلاً" يصل المرء إليه، بل "حاضر ممتد" يُعاد بناؤه يوماً بيوم، بقدر ما يُتاح للناس العاديون من كرامة وأمان وفرصة. وكما كتب والتر بنيامين في تأملاته عن التاريخ: "ليس ثمة وثيقة حضارة لا تكون في الآن ذاته وثيقة همجية"، فإن مهمة العقل النقدي ليست أن يعد بـ"مدينة فاضلة" قادمة، بل أن يمنع، هنا والآن، تحول الحاضر إلى خرابة جديدة، وأن يبقي باب الإمكان مفتوحاً لمن يأتي بعدنا. ذلك هو المعنى الأخير للرفاه والسلام: ليسا حالة تُبلغ، بل يقظة لا تنطفئ.
------------------------------
بقلم: أحمد حمدي درويش

مقالات اخرى للكاتب

جدلية البؤس والأمل في الشرق الأوسط: نحو تجاوز المأزق الثوري إلى أفق المسؤولية (2-2)