من قتل الدكتور ضياء العوضي؟! سؤال فرض نفسه بقوة في الأيام الأخيرة رغم محاولات الغلوشة واللجان الإلكترونية التابعة للصهيوماسونية وللنظم المستفيدة من سيطرة المافيا وعصابات تخفيض عدد سكان العالم وتجار الأدوية التى تحقق مكاسب أكبر بكثير من تجارة المخدرات، وتجار الأعلاف واللحوم المسرطنة والخضار المرشوش وووو الخ.
والحقيقة ان دكتور العوضي وكأي صاحب رسالة حق، كان لابد ان تواجه دعوته كل هذا الهجوم ، وهو أمرطبيعي حتى مع أصحاب الرسالات السماوية فلابد ان يتصدي له أصحاب النفوذ والمصالح وتجار الأوثان وعباد السائد والمغشوش والمألوف والمتراكم والأعراف الجاهلية!
الأمر إذن متوقع ففرعون حاول التخلص من موسي لأنه يهدد مصالحه ومصالح كهنته، وقال للعامة والدهماء " "وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ".
وعندما ظهرت دعوة سيدنا محمد قالوا عليه صابئ ومجنون وإتهموه بأنه يفرق بين الأخ وأخيه وتربصوا ليقتلوه.
ونفس الأمر مع سيدنا عيسى وقوم لوط قالوا على النبي والمؤمنين به " أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ".
ويُشير تفسير ابن كثير إلى أن الفساد يقلب الموازين، حيث طردوا لوطاً (عليه السلام) لا لذنْبٍ إلا لأنه طاهر، وهو مشهد يتكرر عبر التاريخ بمحاربة أصحاب المبادئ والنقاء.
وتشبيه أصحاب كلمة الحق الذين يواجهون العداء ومحاولة التخلص منهم لأنهم يقولون الحق لوجه الله بالأنبياء ليس فيه تجاوز أو هرطقة، فالقرآن مثلا ذكر في سورة "يس" قول رجل عادي يكتم إيمانه وخلده، وكذلك في سورة القصص، وأحدهما كان يحذر الناس ويقوم بتوعيتهم للعودة للرشد، والثاني كان يحذر النبي موسى من محاولة قتله!
والدكتور العوضي رحمه الله كان يحذر الناس ويسعى لتوعيتهم لوجه الله كما بدا للجميع، ولم يتراجع مقابل إعلانات للأدوية أو لصالح شركات ومافيا كبرى كما يفعل معظم الصيادلة والأطباء على السوشيال ميديا.. فمجرد ان يلمع أحدهم أو يلقى قبولا حتى يصبح بعد قليل نجما للسوشيال ميديا في إعلانات للأدوية مغلفة بالحديث عن الغذاء الصحي وغير الصحي وهو مالم يفعله العوضي ورفض الإمتثال، وهو سبب كاف للتخلص منه، في حين قامت نقابة الأطباء بشطب الرجل لأنه يسبح ضد السائد والمألوف وربما ضد مصالح بعضهم بالفعل!!
على جانب آخر لابد أن نفهم ان الرجل لم يكن يحذر فقط من طعام كثير شائع مثل الفول والألبان والدجاج وغيرها دون ان نتوقع ان الأمر سيكون سهلا أو دون ان يواجه حربا ضروس من تجار الأعلاف والأدوية والمنظمات المدجنة لهدم الصحة العالمية تحت شعارات الإصلاح وماهم إلا مفسدون!! فالواقع يؤكد لنا كل يوم ان الخضار والفاكهة مرشوشة بالكيماويات المسرطنة من أيام وزير الزراعة يوسف والي ؟! واللعب في الهرمونات الخاصة بالدجاج خصوصا البيضاء موجود منذ زمن وكم سمعنا في العقد الماضي عن حبوب منع الحمل التي كانوا يعلفون بها الدجاج لتنتفخ وتكبر بشكل غير طبيعي، لذا إنتشر العقم وساد السرطان ولم تكتف المافيا بذلك، وإنما صارت تحقق المليارات بشكل يومي من علاج مرعب تحوم حوله الشبهات وهو جلسات الكيماوي!!
وكأن هذا الكيماوي من أمامنا وخلفنا قبل الأكل وبعده وقبل المرض وبعده .. شيئ مرعب والعالم محاصر والصهيوماسونية من أمامنا ومن خلفنا.. فماذا فعل العوضي سوى ان نبهنا لخطورة ذلك؟!
هل كان لابد ان يقتلوه.. نعم.. لكن ليست هذه هي المشكلة الأهم من وجهة نظري، فالتاريخ أثبت أنه ماتعرضت دعوة حق للإرهاب والتنكيل إلا وأراد الله لها أن تنتشر كما ينتشر النار في الهشيم.. وكأن الله يأبى إلا أن يتم نوره وينشر دعوته.. حدث ذلك مع دعوة سيدنا محمد وكانت الهجرة والحصار والإضطهاد وكل هذه الأسباب نشرت الدعوة من المحيط إلى الخليج.
حتى طوفان الأقصى وكل ماتبعه كان سببا في تخليد إسم فلسطين في كل دول العالم تقريبا، وبدلا من أن يتم دفن القضية الفلسطينية للأبد صار الواقع يتبدل والمكر السيئ لايحيق إلا بأهله، وصار الكيان الإجرامي مكروها حتى في أعتى بلاد الصهاينة، وكما كان إضهاد هتلر لليهود سببا في تمكينهم لسنوات طويلة وهو نفس ماحدث لموسى وقومه بعد إضطهاد فرعون فإن القادم بلا منازع لصالح الفلسطينين بل والمسلمين، وها نحن نشاهد طفرات توجه للإسلام بعدما شاهد العالم رد فعل المذابح الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني المسلم وأخلاق المسلمين الحقيقية هناك عند البلاء والفقد والسحل والجوع، وكذلك أثناء تسليم الأسرى وهي مشاهد يأبى ضمير العالم ان ينساها ليعرف المجرم من الضحية، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
هكذا الأمر مع الدكتور العوضي، أرادوا المكر به والتخلص منه فإنتشرت دعوته في أرجاء المعمورة ،ومثلما كانوا لايعرفون الفلسطيني المسلم قبل طوفان الأقصى وبشاعة المحتل الغاصب المجرم عرف كثيرون وانا واحد منهم دكتور العوضي.. وصار مألوفا في الأيام الأخيرة ان ترى المخابز والافران تضيف التوست ودقيق الحبة الكاملة لكل المخبوزات، بينما تراجع الإقبال على الدجاج والبيض رغم إستمرار إرتفاع أسعارها في محاولة يائسة من المافيا والتجار لإثبات ان كل شيئ على مايرام، حتى الدولة أصدرت قرارا بمنع بيع مخلفات الدجاج في محاولة لستر العورة بعد ان ظلوا يحدثوننا عن فوائد أكل أرجل الدجاج والفيتامينات التي تحتويها!!!
بينما تمتليء صفحات التواصل بفيديوهات وتجارب الدكتور العوضي، بل ولا أبالغ وحتى جروبات الأقارب والأصدقاء بعد ان صار دكتور العوضي ليس مجرد ترند لساعات أو أيام ثم يخمد، وإنما هو حديث الساعة وربما السنوات القادمة..فقد أرادوا كتم دعوته والتخلص منه، وشاء ربك أن ينقلب السحر على الساحر ليصبح صوت الحق هو الأعلى في المعرفة وإعادة بناء الوعي "ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون".
---------------------------------------
بقلم: هشام لاشين






