30 - 04 - 2026

سفيرة قبرص : الثقافة جسر للتقارب والشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي

سفيرة قبرص : الثقافة جسر للتقارب والشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي

أكدت سفيرة جمهورية قبرص لدى جمهورية مصر العربية بولي إيوانو، أن العلاقات بين قبرص ومصر تمثل نموذجاً للشراكة الاستراتيجية الراسخة، مشددة على أن الثقافة والفنون تظل من أهم أدوات التقارب بين الشعوب وتعزيز الحوار والتفاهم المشترك.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقتها السفيرة بمناسبة الحفل الموسيقي الذي استضافته الجامعة الأمريكية بالقاهرة مساء الإثنين، وتضمن مقطوعات موسيقية لعازفي الكلارينيت والبيانو، وذلك ضمن الفعالية الرئيسية لرئاسة قبرص للاتحاد الأوروبي في القاهرة.

ورحبت السفيرة بالحضور من الشخصيات العامة والدبلوماسيين وأفراد الجالية القبرصية والأصدقاء، معربة عن سعادتها بالمشاركة في أمسية وصفتها بأنها فرصة مميزة لإبراز الحضور الثقافي القبرصي في مصر، والتذكير بالقيم التي يقوم عليها المشروع الأوروبي، وفي مقدمتها الحوار، والشراكة، والتفاهم المتبادل، والوحدة في التنوع، وهي ذاتها الركائز التي تقوم عليها العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومصر.

وأشارت إلى الزيارة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى قبرص في 24 أبريل 2026، للمشاركة في اجتماع جمع قادة الاتحاد الأوروبي وعدداً من قادة المنطقة، معتبرة أن تلك الزيارة عكست أهمية منطقة الشرق الأوسط بالنسبة لأوروبا، كما أكدت الدور الاستراتيجي المحوري الذي تضطلع به مصر، والحاجة إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبروكسل.

وأضافت أن اليوم نفسه شهد خطوة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، من خلال الإعلان المشترك الذي وقعه الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس القبرصي نيكوس خريستوذوليذيس، والذي رسخ الشراكة الاستراتيجية التاريخية بين البلدين.

وشددت السفيرة على أن قبرص ستواصل دعم التحالف الاستراتيجي القائم مع مصر، مؤكدة أن بلادها، باعتبارها أقرب دولة عضو في الاتحاد الأوروبي جغرافياً إلى مصر، ستواصل جهودها من أجل تقريب مصر من الاتحاد الأوروبي، وتعزيز حضور الاتحاد الأوروبي في مصر.

وفي الجانب الثقافي، أوضحت إيوانو أن قبرص، بما تمثله من ملتقى حضارات، تعكس في ثقافتها وموروثها الموسيقي امتزاج التأثيرات المحلية والإقليمية والأوروبية، وهو ما يظهر بوضوح في برنامج الحفل الذي جمع أعمالاً لمؤلفين موسيقيين قبارصة إلى جانب أعمال لمؤلفين أوروبيين بارزين، أصبحت جزءاً من المراجع العالمية لعازفي الكلارينيت.

وأشارت إلى أن الأمسية شهدت العرض العالمي الأول لعملين موسيقيين جديدين أُلّفا خصيصاً لعازف الكلارينيت القبرصي جيورجوس جورجيو، هما “بالاد” من تأليف أرتيميس إيفوتيتي، و”باستوراله، أليغرو وتسيفتتلي” من تأليف خريستوذولوس جورجياديس، في خطوة تعكس حيوية الإبداع الموسيقي القبرصي المعاصر.

وأثنت السفيرة على المسيرة الفنية لعازف الكلارينيت جيورجوس جورجيو، مؤكدة أنه يحظى بمكانة مرموقة داخل قبرص وخارجها، لما يتمتع به من تميز فني وإسهامات بارزة في تطوير الموسيقى المعاصرة الخاصة بآلة الكلارينيت والكلارينيت الباس، فضلاً عن اهتمامه بالعروض الأولى للأعمال الجديدة.

كما أشادت بعازفة البيانو أنيني تسيووتي، التي وصفتها بالفنانة المتميزة صاحبة الحساسية العالية والدقة الفنية والعمق الموسيقي، مشيرة إلى تعاونها الفني الممتد مع جورجيو منذ عام 2012 داخل قبرص وخارجها، في عروض شملت الموسيقى الكلاسيكية والمعاصرة.

وفي ختام كلمتها، وجهت السفيرة تحية خاصة إلى أبناء الجاليتين القبرصية واليونانية الحاضرين، مؤكدة أن وجودهم التاريخي في مصر يمثل أحد أهم روافد العلاقات الأخوية بين الشعبين المصري والقبرصي، وأسهم عبر العقود في إثراء الحياة الثقافية المشتركة.

وأعربت عن تقديرها لكل من ساهم في إنجاح الحفل، وفي مقدمتهم الفنانون المشاركون، وفريق السفارة، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، إلى جانب الحضور الكريم، متمنية للجميع أمسية موسيقية مميزة.