30 - 04 - 2026

الأزمة الاقتصادية.. والتغيير المأمول

الأزمة الاقتصادية.. والتغيير المأمول

لا أحد ينكر إن لدينا أزمة اقتصادية صعبة، نتيجة سياسات  خاطئة، وأفكار لم تأخذ حظها من الدراسة الكافية، ربما تكون قد حدثت بحسن نية، لأجل التطوير والتقدم السريع، لكن علمتنا تجارب التاريخ أن الدول لاتبنى هكذا، ولكن بالتخطيط العلمى السليم بدون تسرع، أو قرارات فردية.

يقينى أن مصر بما تملك من رصيد حضارى يمتد 7 ٱلاف سنة، وعوامل جغرافية قلما تتوفر  فى دول ٱخرى، بالإضافة إلى تماسك ووحدة المصريين، قادرة أن تعبر هذه الأزمة الطاحنة، التى كان من نتيجتها ديون داخلية تزيد على  13 تريليون جنيه، وخارجية  165 مليار دولار، ومعدلات تضخم عالية جدا، وغلاء فظيع فوق طاقة المواطن، لأن دخله محدود جدا بالمقارنة بدخل المواطن فى أى دولة أخرى، تخيل أن أسعار بعض السلع أكثر من 500٪

الحل إذن أن يقوم الرئيس السيسى بإجراء تغيير وزارى كبير وشامل، والأهم هو تغيير الأفكار والرؤى، وأقترح استبدال د. مدبولى، مع تقديرى لما قام به، بالدكتور محمود محيي الدين، مع أهمية إعطائه الصلاحيات التى يريدها بهدف انتشال مصر من عثرتها، لأن ظروفنا  الاقتصادية ومعيشة الناس أصبحت صعبة جدا، وحالات الانتحار التى تحدث معظمها أسبابها مادية، بالإضافة أن مصر والمصريين أصبحت حديث الناس من حولنا.

لا نريد دفن رؤوسنا فى الرمال والقول اننا على مايرام، وليس فى الإمكان أبدع مما كان، ويبقى لدينا صدر واسع يتحمل النقد، ولايجرم أصحابه، أو يلقى بهم فى غياهب السجون، مصر بلدنا كلنا موالاة ومعارضة، وإذا غرقت لاقدر الله، كلنا سنغرق، إذن تشخيص الداء شىء مهم ومطلوب لنستطيع معالجته، كما تحتاج مصر هذه الأيام أيضا أن تتنفس حرية، وليس أي أحد يقول كلمتين بهدف الإصلاح يتم حبسه، أو استدعاؤه لنيابة أمن الدولة العليا طوارىء، نحتاج عملا أكتر على المسار السياسى والاقتصادى كما فعل السادات رحمة الله عليه، ومن العيب جدا أن دولا شقيقة بحجم حى شبرا تنتقدنا وتسخر من مصر والمصريين، وتعايرنا بالفقر والتسول، البلد تحتاج لثورة تصحيح، تبدأ بتغيير الحكومة، واختيار نائب للرئيس، وحل مجلس الشعب المطعون فى قوائمه الفاسدة لأنه لايمثل الشعب، ومعظم نوابه جاءوا بالتزكية، وبدفع عشرات الملايين رشوة للأحزاب إياها، يقينى أن الرئيس السيسى يستطيع أن يحدث هذا التغيير المأمول، لأنه فعل ذلك وأكتر فى 30 يونيو 2013 خاصة أن البلد الٱن تمر بمنعطف خطير، والأزمة الاقتصادية الرهيبة التي نعيشها، تحتاج لقرارات من خارج الصندوق وغير تقليدية، حتى يشعر المصريون أن  تغييرا قد حدث بالفعل، أتمنى أن أرى بلادى فى الأيام القادمة تتغير للأفضل، وغير ذلك صدقونى سنظل فى هذه الدوامة التى لا تنتهى أبدا، لأننا لم نواجهها كما ينبغى، وهذا ما يريده أعداؤنا.
----------------------------------------
بقلم: جمال قرين

مقالات اخرى للكاتب

الأزمة الاقتصادية.. والتغيير المأمول