30 - 04 - 2026

الوجه الثاني في ضيافة طه حسين بنقابة الصحفيين غدا

الوجه الثاني في ضيافة طه حسين بنقابة الصحفيين غدا


تشهد قاعة طه حسين بنقابة الصحفيين مساء غد الاثنين ندوة لمناقشة المجموعة القصصية "الوجه الثاني" للكاتبة منال الأخرس، بحضور الناقد محمد إبراهيم طه، والدكتور شوكت المصري، وتدير النقاش الكاتبة نفيسة عبدالفتاح.

والمجموعة القصصية "الوجه الثاني" صدرت حديثا عن الهيئة العامة للكتاب التي تقول عنها: يتجه النص الأدبي للإنسانية أكثر من أي وقت مضى وهذا جوهر العالمية، حيث اتساع المعنى المدلول وآفاق أرحب للإبداع حيث تنتمي قصص الوجه الثاني لهذا النوع السردي المسمى بالبعد الرابع أو سرديات البعد الرابع، وهي المجموعة السابعة   للكاتبة التي صدر لها من قبل المجموعات: " يصادرون الشمس" و"الحب الصناعي" و"سيدة الجبن" و "اسمح لي ببداية " و"مدينة للنسيان" وكلها نشر ورقي. وهناك مجموعات نشر رقمي وهي: مشاعر غير متاحة، وبلا أسف، الأواني الزجاجية، على الحافة، وديوان أحزان برتقالية وديوان كوكب نون "الملكات".

تقول منال الأخرس: البعد الرابع نظرية تستوعب النص وتخرج به لحيز جديد ثري بالدلالات، وهو بمثابة نظرية التحرر من كافة القيود، فالإبداع لا يعترف بتلك القيود، نحو العالمية أكثر يتجه النص الأدبي الإنسانيّ، وهذا هو الوجه الأخر للعالمية، تلك النظرية الجديدة طفرة أدبية عالمية ترسخ لقيمة الرمز الذي لا يعترف بقيد الجغرافيا مكانيا أو زمانيا أو ثقافيا أو فكريا، النص الأدبي في طريقه لكل قارئ بلا وسيط. فقط القارئ هو المسؤول عن كل ما يمنحه النص من تفاسير ومدلولات تتسم بالمرونة المتشعبة لاستيعاب المزيد من الثقافات والمراحل الزمنية والمكانية.

 هذا البعد في عالم السرد القصصيّ تحققه المجموعة القصصية، عندما يكون القارئ شريكا في بناء النص ومكملا للحدث على اختلاف الثقافات وتنوع التناول وتحمل النص لأكثر من رؤية وأكثر من مغزى.

وتؤكد الأخرس أنه مع نظرية البعد الرابع انتهى عصر النص الأوحد في المدلول إلى آفاق أرحب في التفسير، فالرمز مفتاح العبور ليس إلى ما يقصده المبدع بل لما يطرحه القارئ من فكر ورؤى تختلف ثقافيا وزمانيا من شخص لآخر ومن مرحلة لأخرى.  وتضيف الكاتبة لم يعد مقياس نجاح الكاتب في نقل الحدث للقارئ هو مفتاح الإبداع، بل إن هناك مقياسا جديدا، هو نجاح الكاتب في نقل القارئ للحدث وإلى اللحظة الشعورية للمبدع مرورا لمقياس اشتراك المتلقي في البحث عن حلول ونهايات للعقدة حتى يتم الوصول للبعد الرابع، وهو إدخال المتلقي ليكون جزءا  من الأحداث تفاعلا وعنصرا للسياق والتفاصيل.

الوجه الثاني” يضم مجموعة من القصص التي تحمل عناوين مثيرة للاهتمام، مثل “الراقي”، “ليست شيطانية”، “جمال كمال فهيم”، وغيرها.
ومنال الأخرس هي كاتبة وصحفية مصرية، حاصلة على ليسانس آداب، ونالت جائزة إحسان عبد القدوس في القصة. لها مسيرة صحفية حافلة، حيث شغلت منصب رئيس تحرير جريدة “رأي الجماهير” وموقع أوبرا مصر وعملت محررة بعدد من الصحف والمواقع الإلكترونية.

الكتاب يعتبر إضافة جديدة لمشروعها السردي الذي يشتبك بعمق مع الأسئلة الوجودية والإنسانية، ويغوص في المناطق الرمادية للنفس البشرية، حيث يتقاطع الخاص مع العام، والذاتي مع الاجتماعي والسياسي.

*أهم ما جاء في الكتاب:*
القصص: الراقي، ليست شيطانية، جمال كمال فهيم، لا عقاب، جبروت، قتل مباح، اغتيال شرعي، أمل مذاب، الانتهازي، مصر التي، سهام الشر، ثورة بين الضلوع، كلمة السر، الوجه الثاني، فيروز. 
ومن المواضيع التي اهتمت بها المجموعة: العدالة، العنف، الانتهازية، الشر، الاغتيال المعنوي والرمزي. 
أما اللغة فهي مكثفة، ذات بعد شعري واضح، تتسلل إلى وجدان القارئ عبر مونولوجات داخلية وتأملات نفسية عميقة.