25 - 04 - 2026

خبير تأمينات يعقب على بيان "الوزراء" بشأن التأمينات ويطلب تكليف جهات رقابية بالتحقق الميدانى

خبير تأمينات يعقب على بيان

عقب كامل السيد خبير التأمينات الاجتماعية والمعاشات على بيان مجلس الوزراء بشأن نظام التأمينات الجديد وطلب تكليف جهات رقابية بالتحقق الميدانى، وقال في تعقيبه الموجه إلى الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، وضياء رشوان وزير الدولة للإعلام:

"أتشرف بأن أتقدم لسيادتكما بهذا الخطاب تعقيبًا على البيان الصادر عن مجلس الوزراء ووزارة الإعلام بشأن منظومة التأمينات الاجتماعية، والذى تضمن التأكيد على عدم وجود تعطل بالنظام الجديد، وأن ما يحدث لا يتجاوز بعض التحديات المرتبطة بضخامة البيانات وبطء الأداء.

وإذ نثمن حرص الحكومة على طمأنة الرأى العام، فإننا نؤكد – استنادًا إلى الواقع العملى اليومى داخل مكاتب التأمينات وعلى مستوى المتعاملين معها – أن جوهر المشكلة يختلف جوهريًا عما ورد بالبيان، حيث تتمثل الأزمة الحقيقية فى:

توقف شبه كامل لنظام (CRM) الجديد عن أداء كافة الخدمات التأمينية منذ بدء تطبيقه فى 24 / 2 / 2026 وحتى تاريخه، دون تحديد إطار زمنى واضح للانتهاء من هذه الأزمة.

ونود التأكيد على النقاط التالية بكل وضوح:

أولًا: لا توجد أية مشكلات فى صرف المعاشات الشهرية (الصرف الدورى) للحالات التى تم ربطها آليًا حتى تاريخ 23 / 2 / 2026، حيث يتم صرفها بانتظام خلال أشهر فبراير ومارس وأبريل، ومستمر صرفها فى مايو القادم وهكذا .

ومن ثم فإن الاستناد إلى انتظام صرف المعاشات لا يعكس حقيقة الأزمة الحالية.

ثانيًا: المشكلة الفعلية بدأت مع إيقاف النظام القديم وتطبيق النظام الجديد اعتبارًا من 24 / 2 / 2026، حيث أصبح النظام غير قادر على إنجاز معظم – إن لم يكن جميع – العمليات التأمينية، وعلى الأخص:

عدم إمكانية تسجيل اشتراكات جديدة

تعذر تنفيذ نماذج (س1، س6)

توقف تعديل البيانات التأمينية للمؤمن عليهم والمنشآت

عدم القدرة على تسجيل وصرف معاشات جديدة أو حالات الوفاة (التوريث)

تعطل صرف التعويضات

عدم استخراج البرنت التأمينى

عدم إثبات السداد الفورى لاشتراكات أصحاب الأعمال والمؤمن عليهم عبر منظومة "فورى"

عدم احتساب الفوائد المستحقة على الأرصدة المدينة

وهو ما ترتب عليه شلل تام فى أداء الخدمات التأمينية داخل المكاتب منذ ما يقرب من شهرين، مع معاناة يومية للمواطنين والعاملين على حد سواء ، ويتحمل الموظفين  فوق طاقتهم ومواجهة الجمهور الغاضب دون قدرة على تقديم الحلول المناسبة .

ثالثًا: إن تجاهل هذه الحقيقة أو توصيفها باعتبارها مجرد "بطء فى الأداء" وضخامة البيانات لا يسهم فى حل الأزمة، بل قد يؤدى إلى تفاقمها، خاصة فى ظل غياب إعلان رسمى يحدد أسباب المشكلة وخطة التعامل معها وجدولها الزمنى.

رابعًا: الدليل العملى على وجود الأزمة تمثل فى اتخاذ إجراءات استثنائية – مثل البروتوكول مع إدارات المرور لاستخراج التراخيص دون تقديم ما يفيد السداد التأمينى – والخطاب الموجه إلى التأمين الصحى لاستخراج بطاقات التأمين الصحى وتجديدها بدون برنت لحين انتظام العمل بالنظام الجديد وساعتها سنوافيكم بسداد الاشتراكات المستحقة ،  وهو ما لم يكن ليحدث فى الظروف الطبيعية.

لذلك، وانطلاقًا من الحرص على المصلحة العامة، وإعلاءً لقيمة الشفافية، نتقدم إلى سيادتكما بالمقترحات التالية بتكليف من الدكتور رئيس مجلس الوزراء :

أولًا: تكليف الجهاز المركزى للمحاسبات بإجراء زيارات ميدانية عاجلة لمكاتب التأمينات الاجتماعية على مستوى الجمهورية، لإعداد تقرير فنى ورقابى عن حجم الأعمال المنجزة فعليًا منذ 24 / 2 / 2026 وحتى الآن يقدم للسيد رئيس الوزراء.

ثانيًا: تكليف الجهات الرقابية المختصة (الرقابة الإدارية – أجهزة جمع المعلومات – جهات استطلاع الرأى) بإجراء تقييم ميدانى يشمل مقابلة المواطنين والعاملين لرصد الواقع الفعلى للخدمة ومرتجعة ماتم شراؤه من أجهزة لدعم النظام الجديد ومدى توافق عملية الشراء مع قانون المشتريات وجدواها العملية ، وهل دخلت الخدمة فعليا ؟ ! .

ثالثًا: تكليف قطاع نظم المعلومات بالقوات المسلحة ومركز معلومات مجلس الوزراء بفحص أداء النظام الجديد داخل قطاع الحاسب الآلى بهيئة التأمينات الاجتماعية، على أن يكون التقييم منصبًا على الفترة منذ بدء التطبيق فى 24 فبراير 2026 وحتى تاربخه ومستقبلا  ، وليس ما قبلها.

وفى ضوء نتائج هذه الجهات، يتم إصدار بيان رسمى يعكس الحقيقة كاملة أمام الرأى العام، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات تصحيحية ومحاسبة أى تقصير إن وجد.

ختامًا، نؤكد أن الهدف من هذا الطرح ليس سوى دعم جهود الدولة فى تطوير منظومة التأمينات الاجتماعية على أسس واقعية، تضمن نجاح التحول الرقمى دون الإضرار بمصالح المواطنين، إذ أن الاعتراف بالمشكلة هو الخطوة الأولى نحو حلها.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير"