25 - 04 - 2026

عامان من المعاناة في القصر العيني.. مريض بالبدرشين ينزف دون استجابة

عامان من المعاناة في القصر العيني.. مريض بالبدرشين ينزف دون استجابة

يعيش المواطن “م.ع” من مركز البدرشين بمحافظة الجيزة مأساة صحية مستمرة منذ ما يقرب من عامين، بعد تعرضه لحادث سقوط من أعلى سقالة أثناء عمله، أُصيب على إثره بكسر في الساق استدعى إجراء جراحة تركيب شريحة ومسامير داخل مستشفى القصر العيني على نفقة الدولة.

لكن ما كان يُفترض أن يكون بداية للعلاج، تحول إلى بداية لمعاناة طويلة؛ إذ لم يلتئم الجرح منذ إجراء العملية وحتى الآن، حيث يعاني المريض من جرح مفتوح بشكل دائم، مصحوب بنزول مستمر للصديد والدم، في دلالة واضحة على وجود التهاب مزمن لم يتم التعامل معه جذريًا.

ويؤكد المريض أنه على مدار عامين كاملين، يتردد بشكل مستمر على المكان الذي أجرى فيه  الجراحة وهو مستشفى القصر العيني، إلا أن التعامل يقتصر في كل مرة على كتابة أدوية وعلاج مؤقت، دون إجراء فحوصات دقيقة أو اتخاذ قرار طبي حاسم، ليخرج في كل زيارة بنفس العبارة: “خد العلاج وروح”.

محاولات البحث عن حل خارج المستشفى لم تكن أفضل حالًا، حيث تم التنسيق لعرض الحالة على معهد ناصر، إلا أن الرد جاء بتحفظ على التدخل الجراحي، باعتبار أن الجهة التي أجرت العملية هي المسؤولة عن تصحيحها، خاصة مع وجود شبهة خطأ أو مضاعفات تتعلق بالشريحة والمسامير.


كما قوبلت محاولات عرضه على مستشفيات أخرى تابعة لوزارة الصحة بنفس الرد، ليظل المريض عالقًا بين جهة ترفض اتخاذ إجراء حاسم، وأخرى ترفض التدخل من الأساس.

اليوم، يقف “م.ع” عاجزًا عن العمل، يعيش يومه بصعوبة، في ظل ألم مستمر وجرح مفتوح يهدد حالته الصحية، وسط غياب أي حل جذري ينهي معاناته التي استمرت لعامين كاملين.


السؤال الذي يطرح نفسه بقوة:

إلى متى يظل هذا المريض بلا علاج حقيقي؟

وهل ننتظر تدهور حالته أو وقوع كارثة حتى يتحرك المسؤولون؟

من هنا، نوجه استغاثة عاجلة إلى السيد وزير التعليم العالي، للتدخل الفوري وتوجيه مستشفى القصر العيني باستقبال الحالة بشكل عاجل، وتشكيل لجنة طبية متخصصة لفحصها بدقة، واتخاذ القرار المناسب، سواء بإجراء جراحة جديدة أو إزالة الشريحة والمسامير حال ثبوت تسببها في استمرار الالتهاب.

كما نطالب بفتح تحقيق جاد في الواقعة، ومحاسبة أي تقصير إن ثبت وجوده، حفاظًا على أرواح المرضى ومنع تكرار مثل هذه الحالات.

المريض لا يطلب أكثر من حقه في العلاج فهل من استجابة قبل فوات الأوان؟

عامان من النزيف كفيلان بفتح جرح في الضمير قبل الجسد


صوت طفلة قد يكون أصدق من تقارير كاملة فهل يجد من يستمع؟

و في مقطع الفيديو الذي أرسله  المريض، نسمع صوت ابنته الصغيرة وهي تقول ببراءة موجعة: “بابا بيجيب دم” جملة قصيرة، لكنها كفيلة بأن تحرك ضمير أي مسؤول قبل أي طبيب.

فالمسألة لم تعد مجرد حالة طبية، بل مأساة إنسانية داخل بيت يرى عائلُه يتألم يومًا بعد يوم دون حل.


ورغم ما تبذله الدولة المصرية من جهود ضخمة، ومليارات الجنيهات التي تُنفق على تطوير المنظومة الصحية وإجراء الجراحات للمواطنين، تبقى الأزمة الحقيقية في بعض الأحيان ليست في الإمكانيات بل في الضمير الإنساني، وحسن التعامل مع المريض، وأداء الأمانة المهنية كما ينبغي.

المريض لا يحتاج معجزة بل يحتاج قرارًا، وضميرًا حيًا، وتعاملًا يليق بإنسانيته.


فيديو طفلة تستغيث الحقي يا ماما بابا بيجيب دم