أجرى الرئيس الصيني شي جينبينغ، الإثنين، اتصالًا هاتفيًا مع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية، تناول العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية في الشرق الأوسط والخليج.
وأكد الرئيس الصيني خلال الاتصال أن بكين تولي اهتمامًا بالغًا بتطوير علاقاتها مع المملكة العربية السعودية، وتتمسك دائمًا بمبادئ الاحترام المتبادل، والتعامل على قدم المساواة، والمنفعة المتبادلة، وتحقيق المكاسب المشتركة.
وأشار شي جينبينغ إلى أن العام الجاري يصادف الذكرى السنوية العاشرة لإقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والمملكة العربية السعودية، مؤكدًا حرص الجانب الصيني على اغتنام هذه المناسبة للعمل مع الرياض من أجل تعميق الثقة المتبادلة على المستوى الاستراتيجي، وتعزيز التعاون العملي، وتوسيع مجالات التبادل على مختلف المستويات.
وأضاف أن الصين تسعى إلى مواصلة دفع العلاقات الصينية السعودية نحو مزيد من العمق والاتساع، بما يجعلها نموذجًا يحتذى به في تطوير العلاقات بين الصين والدول العربية.
وفيما يتعلق بالتطورات الراهنة في الشرق الأوسط والخليج، شدد الرئيس الصيني على أن بكين تدعو إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار ومنع اندلاع الحروب، كما تدعم كافة الجهود الرامية إلى استعادة السلام، وتلتزم بحل النزاعات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.
وأكد شي جينبينغ ضرورة الحفاظ على انسياب حركة الملاحة والمرور الطبيعي عبر مضيق هرمز، باعتبار ذلك يتماشى مع المصالح المشتركة لدول المنطقة والمجتمع الدولي.
كما أعرب عن دعم الصين لدول المنطقة في بناء مستقبل مشترك قائم على حسن الجوار والتنمية والأمن والتعاون، وتمكين شعوب المنطقة من الإمساك بزمام مصيرها بثبات، بما يسهم في تحقيق أمن دائم واستقرار مستدام.
من جانبه، أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أن العلاقات السعودية الصينية تمثل علاقات استراتيجية راسخة، وأن تطوير هذه العلاقات يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة للمملكة.
وأشار ولي العهد السعودي إلى أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تقوض أمن دول الخليج، وتنعكس بشكل خطير على إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن المملكة تعمل على تسوية الخلافات عبر الحوار، وتأمل في تجنب مزيد من التصعيد.
وأضاف أن الصين تُعد دولة كبرى مسؤولة على الساحة الدولية، وتلتزم دائمًا بموقف عادل ومنصف، كما تدعم دول الشرق الأوسط في إجراء الحوار والتعاون على أساس مبدأ حسن الجوار.
وأوضح الأمير محمد بن سلمان أن المملكة حريصة على تعزيز التواصل والتنسيق مع الجانب الصيني، من أجل صون الهدنة، ومنع تجدد الصراعات، وضمان أمن وحرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، والعمل المشترك للبحث عن سبل تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في المنطقة.






