السيد الأستاذ الدكتور/ رئيس مجلس الوزراء
تحية طيبة وبعد،،،
في ضوء ما أعلنته الحكومة من حزمة قرارات مهمة لتحسين دخول العاملين بالجهاز الإداري للدولة اعتبارًا من 1 يوليو 2026، والتي تضمنت رفع العلاوة الدورية، ومنح علاوات خاصة، وزيادة الحافز الإضافي، ورفع الحد الأدنى للأجور، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وتقديرًا لهذه الجهود، يبرز في الوقت ذاته تساؤل مشروع حول أوضاع أصحاب المعاشات، الذين يمثلون شريحة واسعة من المجتمع، وتعتمد دخولهم على مصادر ثابتة تتأثر بشكل مباشر بارتفاع تكاليف المعيشة.
أولًا: الوضع الحالي لأصحاب المعاشات
ينص القانون على زيادة سنوية للمعاشات بحد أقصى 15%، يتم تحديدها وفقًا للدراسات الاكتوارية، وهي زيادة تمثل الحد الأقصى المقرر قانونًا.
إلا أن هذه النسبة، في ظل معدلات التضخم الحالية، قد لا تحقق الأثر الكافي للحفاظ على القوة الشرائية، خاصة للفئات ذات المعاشات المنخفضة.
ثانيًا: أهمية تحقيق التوازن الاجتماعي
إن ما تحقق من زيادات للعاملين يُعد خطوة إيجابية ومقدرة، غير أن استكمال هذا التوجه يتطلب إقرار معالجات موازية لأصحاب المعاشات، بما يحقق:
التوازن بين فئات المجتمع المختلفة،
وتعزيز العدالة الاجتماعية،
والحفاظ على الاستقرار المجتمعي.
ثالثًا: مقترحات قابلة للتنفيذ والدراسة
في هذا الإطار، أتشرف بعرض عدد من المقترحات التي يمكن النظر فيها:
تطبيق الحد الأقصى للزيادة السنوية للمعاشات (15%) اعتبارًا من 1 يوليو 2026.
إقرار زيادة استثنائية إضافية بنسبة 5%، ليصل إجمالي الزيادة إلى 20%، تحقيقًا للتوازن مع الزيادات الممنوحة للعاملين.
صرف دعم شهري مقطوع ( علاوة غلاء معيشة ) لمواجهة أعباء المعيشة، في حدود 400 جنيه.
رفع الحد الأدنى للمعاشات بشكل تدريجي، مع دراسة ربطه بنسبة من الحد الأدنى للأجور بنسبة ٦٥ % منه أى بقيمة خمسة الاف جنيه شهريا ، بما يضمن حدًا أدنى كريمًا للمعيشة حيث أن الحد الأدنى للأجور ٨٠٠٠ جنيه بماثل ٤،٥ الحد الأدنى للمعاشات البالغ ١٧٥٥ جنيه سهريا .
رابعًا: آلية التمويل
يمكن أن تتحمل الخزانة العامة تكلفة الزيادات الاستثنائية المقترحة، في إطار دورها في تحقيق الحماية الاجتماعية، وذلك أسوة بما تتحمله من زيادات في الأجور، مع إمكانية دعم ذلك من خلال تحسين عوائد استثمار أموال التأمينات الاجتماعية.
خامسًا: الأثر المتوقع
تحسين مستوى معيشة أصحاب المعاشات بشكل مباشر.
تخفيف الضغوط الاجتماعية والاقتصادية على هذه الفئة.
تعزيز الثقة في منظومة الحماية الاجتماعية.
ختامًا
إن دعم أصحاب المعاشات في هذه المرحلة يمثل استكمالًا لجهود الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية، ويعكس حرص الحكومة على رعاية جميع فئات المجتمع دون استثناء.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،،،
---------------------------
مقدمه لسيادتكم
كامل السيد
خبير التأمينات الاجتماعية






