منذ بداية شهر أبريل، واصل السفير طارق علي فرج الأنصاري، سفير دولة قطر لدى كندا، نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا يعكس حيوية السياسة الخارجية القطرية، وحرص الدوحة على ترسيخ شراكاتها الدولية مع مختلف الأطراف الفاعلة في الساحة الكندية. فقد شهدت الأسابيع الماضية سلسلة من اللقاءات الرفيعة والمبادرات النوعية التي تؤكد الدور البارز الذي يقوم به السفير الأنصاري في دعم العلاقات القطرية الكندية، وتوسيع آفاق التعاون السياسي والاقتصادي والإعلامي والدبلوماسي.
ويبرز من خلال تحركات السفير الأنصاري نهج دبلوماسي متوازن يجمع بين الانفتاح على المؤسسات الرسمية الكندية، والتواصل مع النخب الإعلامية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنسيق مع البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية المعتمدة في أوتاوا، بما يعكس صورة مشرقة للدبلوماسية القطرية الحديثة.
في الإطار السياسي، عقد السفير الأنصاري لقاءً مهمًا مع ستيفاني ماكولوم، المديرة العامة لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الكندية، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية بين دولة قطر وكندا، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. ويعكس هذا اللقاء أهمية الحوار السياسي المستمر بين البلدين، وحرص الجانبين على تطوير التعاون في الملفات الإقليمية والدولية.
كما زار السفير الأنصاري ألكسندر ليفيك، مساعد نائب الوزير لشؤون أوروبا والقطب الشمالي والشرق الأوسط والمغرب العربي، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات القطرية الكندية، واستكشاف فرص جديدة للتعاون في مختلف المجالات، بما يؤكد متانة الشراكة القائمة بين البلدين الصديقين.
وفي سياق التواصل مع دوائر صنع القرار الكندية، التقى السفير الأنصاري بكل من دومينيك روشون، نائب سكرتير مجلس الوزراء لشؤون الأمن والاستخبارات، وديفيد موريسون، كبير مستشاري الشؤون الدبلوماسية والدولية لدى رئيس الوزراء الكندي، حيث جرى بحث علاقات الصداقة الوثيقة والشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين قطر وكندا، وهو ما يعكس مستوى الثقة المتبادل بين البلدين.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهر السفير الأنصاري اهتمامًا واضحًا بدفع التعاون في مجالات الاستثمار والابتكار والسياسات العامة، حيث عقد لقاءً مع الدكتور محمد صواف، مؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة “منزل”، ورئيس مجلس الأعمال العربي الكندي، إلى جانب معاذ ياسين، الرئيس العالمي لحلول الحكومات في شركة “بلاك بيري”.
وشهد اللقاء نقاشًا بنّاءً حول فرص التعاون في مجالات الأعمال والتكنولوجيا والابتكار، بما يعزز الأولويات المشتركة ويفتح آفاقًا جديدة للشراكات الاقتصادية.
أما في المجال الإعلامي، فقد التقى السفير الأنصاري دان دونوفان، ناشر ورئيس تحرير مجلة “أوتاوا لايف”، في لقاء عكس إدراكه العميق لأهمية الإعلام في بناء الجسور بين الشعوب وتعزيز التفاهم المتبادل. وشهد اللقاء مناقشات ثرية حول العلاقات القطرية الكندية، والدور الحيوي الذي تقوم به وسائل الإعلام في ترسيخ الحوار البنّاء.
وفي الإطار الدبلوماسي متعدد الأطراف، التقى الأنصاري، السفير دي وانغ، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى كندا، حيث تناول اللقاء مستجدات الساحة الدولية، والعلاقات الثنائية، والدور الذي يمكن أن تضطلع به كندا كمنصة للحوار والتعاون بين مختلف الشركاء، بما يخدم المصالح المشتركة.
كما حرص السفير الأنصاري على تعزيز التنسيق العربي المشترك داخل العاصمة الكندية أوتاوا، من خلال زيارات مجاملة جمعتْه بـ السفيرة صباح الرافعي، سفيرة المملكة الأردنية الهاشمية، و السفير بشير طوق، سفير الجمهورية اللبنانية، و لسعد بوترة، سفير الجمهورية التونسية، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول القضايا المشتركة، وبحث سبل خدمة المصالح العربية في كندا.
وفي جانب إنساني يعكس القيم الرفيعة للدبلوماسية القطرية، قام السفير الأنصاري بزيارة السفير نور الدين سيدي عابد، سفير الجزائر لدى كندا، لتقديم خالص التعازي في وفاة الرئيس الجزائري الأسبق ليامين زروال، في لفتة تؤكد عمق العلاقات الأخوية والتضامن العربي.
ويؤكد هذا الحراك المكثف خلال شهر أبريل أن السفير طارق الأنصاري يقود أداءً دبلوماسيًا رفيع المستوى، يقوم على المبادرة والانفتاح وبناء الشراكات الفاعلة، بما يعزز حضور دولة قطر في كندا، ويدعم مكانتها الدولية كدولة فاعلة تؤمن بالحوار والتعاون وصناعة الفرص.
لقد نجح السفير الأنصاري، خلال فترة وجيزة، في تقديم نموذج مشرف للدبلوماسي القطري المحترف، الذي يجمع بين الكفاءة والحضور والقدرة على توظيف العلاقات لخدمة المصالح الوطنية، وهو ما يجعل نشاطه محل تقدير واحترام في الأوساط السياسية والدبلوماسية والإعلامية داخل كندا.
















