19 - 04 - 2026

نجاح حوار بكين 2026 يبرز تجربة "شاندونغ" في التلاقي الإسلامي الكونفوشيوسي

نجاح حوار بكين 2026 يبرز تجربة

شهدت العاصمة الصينية بكين، في 16 أبريل، انعقاد “حوار الرؤية الكونفوشيوسية-الإسلامية 2026”، بتنظيم مشترك بين الاتحاد الدولي للكونفوشيوسية والجامعة الإسلامية العالمية الماليزية، وبمشاركة وحضور ما يقرب من 300 خبير وباحث من 24 دولة حول العالم، حيث تبادل المشاركون الآراء بعمق حول سبل تعزيز الحوار الحضاري والتفاهم الثقافي بين الشعوب.

وشارك في المؤتمر باي شان، نائب رئيس دائرة العمل الجبهوي الموحد للجنة الحزب لمقاطعة شاندونغ، وأمين مجموعة الشؤون العرقية والدينية في المقاطعة، حيث ألقى كلمة خلال إحدى الجلسات الفرعية استعرض فيها تجربة شاندونغ في “لقاء الإسلام والكونفوشيوسية”، موضحاً السياق التاريخي والمضمون العميق والقيمة المعاصرة لهذه التجربة من ثلاثة أبعاد رئيسية، هي الممارسة الفكرية، والوئام الاجتماعي، والتراث الثقافي، وهو ما لاقى استحساناً واسعاً من الحضور.

وأكد باي شان أن مقاطعة شاندونغ واصلت خلال السنوات الأخيرة التمسك بتعزيز الوعي بالمجتمع القومي الصيني الموحد، وترسيخ توجه صينية الأديان في الصين، كما ساعدت بنشاط الاتحاد الدولي للكونفوشيوسية في تنظيم حوارات “الحضارة الكونفوشيوسية – الحضارة الإسلامية” في ماليزيا، إلى جانب استضافة أنشطة التبادل الخارجي مع الجانب الماليزي، ومواصلة التعاون في مجال الحوار الحضاري.

واستفادت شاندونغ من مكانتها بوصفها مهداً مهماً للحضارة الصينية، ومنطقة الانطلاق الرئيسية لـ”لقاء الإسلام والكونفوشيوسية”، ومنصة بارزة لتجربة صينية الإسلام، حيث عملت على تحويل أفكار “لقاء الإسلام والكونفوشيوسية” بصورة مبتكرة، وأطلقت علامة مميزة لصينية الإسلام تحت شعار “لقاء الإسلام والكونفوشيوسية” في العصر الجديد.

كما نظمت المقاطعة ندوات متخصصة حول تجربة شاندونغ في “لقاء الإسلام والكونفوشيوسية”، والتبادل والتفاعل بين القوميات، إلى جانب ندوات تناولت فكر “لقاء الإسلام والكونفوشيوسية” وممارساته في العصر الجديد، بهدف استكشاف الحكمة التاريخية والقيمة المعاصرة للتبادل والاستفادة المتبادلة بين الإسلام والكونفوشيوسية.

وفي السياق ذاته، نفذت شاندونغ مشروعاً لإغناء الثقافة الصينية التقليدية، وشاركت في تأليف كتاب “قراءات صينية الإسلام في العصر الجديد”، كما نظمت جولات محاضرات حول “الوعظ الجديد” (الوعظ الإسلامي المعدل)، لتوجيه رجال الدين المسلمين نحو التكيف مع المجتمع المعاصر وخدمته بشكل أفضل.

وأطلقت المقاطعة كذلك علامة بعنوان “لقاء الإسلام والكونفوشيوسية - الحج الوطني”، لتقديم نتائج تجربة شاندونغ في صينية الإسلام بصورة حيوية، ومواصلة الإسهام بقوة وحكمة في مسيرة النهضة العظيمة للأمة الصينية، عبر نموذج يجسد التعايش والتفاعل الحضاري بين الثقافات المختلفة.