حقيقى مزاج المصريين مش رايق، ومش مظبوط، لأسباب كثيرة أهمها الظروف المعيشية الصعبة التى يعانون منها، والتى لم تترك أى بيت فى مصر، الحكومة من جانبها عاجزة الٱن عن تقديم أى حلول، لأنها مثقلة بالديون وفوائدها، ومطلوب منها توفر عملة صعبة لسدادها..
والمثير للألم والفزع هو ما يحدث هذه الأيام من تزايد حالات الانتحار بين المواطنين، بسبب النكد المعيشى اليومى، والظروف الاقتصادية السيئة، التى تضرب معظم البيوت والأسر المصرية، التى لم تستطع أن توفر الحد الأدنى من المعيشة لأبنائها.. ناهيك عن غياب الأمان الاجتماعى، وتزايد حالات السرقة والسطو على المحلات التجارية وخلافه..
والسؤال الذى يطرح نفسه، هل ستظل أحوال المصريين هكذا طول الوقت؟! واذا كانت الحكومة غير قادرة على إيجاد حلول لهذه الأزمات المتلاحقة قاعدة ليه ؟! بصراحة الأوضاع الاجتماعية، والاقتصادية فى مصر لا تبشر بالخير، واللى ميشفش من الغربال يبقى أعمى، وعلى فكرة ده مؤشر خطر جدا، وممكن الأمور تفلت بين عشية وضحاها، إذا لم ينتبه صانع القرار لهذا التصدع، الذى أصاب الجبهة الداخلية، بسبب الغلاء والأسعار، التى ضغطت على المصريين، وجعلت المواطن لايستطيع تلبية احتياجات أسرته..
قرأت منذ قليل خبر أزعجنى، وأتمنى ميكنش صح، مفاده انتحار مواطن بالبحيرة، لأنه مش قادر يلبى احتياجات بيته من أكل وشرب، والحادثة الأخرى وربما لن تكون الأخيرة، انتحار بسنت، وإلقائها بنفسها من الدور الثالث عشر، بسبب أيضا قلة الدخل والمصاريف، أيا ماكانت نفقة أو غيره..
من فضلكم مصر أمانة فى رقبتكم فلا تضيعوها، ابحثوا عن مخرج لانتشالها من الفقر، والعوز قبل فوات الأوان، لأن هذه البلد إذا انفرط عقده - لاقدر الله - فلن تقوم له قائمة بعد 100 سنة، هناك أخطاء حصلت فى الـ 10 سنوات الماضية، ينبغى الاعتراف بها أمام الشعب، وأهمية تلافيها حتى ننقذ مايمكن إنقاذه، مصر يتراجع دورها السياسى على المستوى الإقليمى والدولى الٱن، ينبغى البحث عن الأسباب التى أدت لذلك ونعالجها، العلاقات العربية الخليجية بعافية شوية، نحاول ترميمها وإعادة اللحمة من جديد، من فضلكم مصر محتاجة إعلام قوى ووطنى، بدل شلة المعرضين والمطبلاتية، الناس قرفت منهم، مش عايزينهم، شلة المشايخ المنافقين أيضا، ينبغى أن يتواروا ويخجلوا من نفاقهم الرخيص
حان وقت اختيار الأكفاء، والتوقف عن اختيار أهل الثقة والفشلة والشلة، لأن مصر تستحق أن تكون فى مصاف الدول العظمى، ولن يقبل المصريون أن بلدهم تتقزم، وتتلاشى قوتها الناعمة، أتمنى أن يراجع الجميع سياساته قبل فوات الأوان.
--------------------------
بقلم: جمال قرين






