أكد مصطفى جمال الخبير الاقتصادي لقناة النيل للأخبارعلى ضرورة ان يتعلم القائم على الوساطة بين ايران والولايات المتحدة من خبرة خبرات الوساطة المصرية للتوصل الى حلول سياسية لوقف اطلاق النار على المستوى الاقليمي والدولى وخصوصا خلال الحرب على غزة مشيرا الى اعتماد مصر مدرسة الصمت التفاوضى حيث يكون أقل ما يقال هو أكثر ما يحدث نتيجة , مشددا على ان العالم امام خيارين أحلاهما مر بالنسبة للصراع في الخليج اما هدنة هشة لاتعبر عن اتفاق سياسى كامل او استئناف الصراع.
واشار مصطفى جمال إلى التناقضات الجارية على هامش التفاوض بين الولايات المتحدة وايران والتي تهدد بإندلاع الصراع من جديد، وفي مقدمة هذه التناقضات استئناف إسرائيل عدوانها على لبنان والتناقضات الامريكية فيما يتعلق بالعشر نقاط، وفي الوقت نفسه تسعى ايران الى رفع كلفة الحرب على جميع الأطراف الاقليمية والعالمية من خلال ضرب المقدرات الخليجية ووقف الملاحة في مضيق هرمز والتي لم يمر منه منذ اندلاع الهدنة أقل من 15 في المئة من معدلات المرور الطبيعية التي كانت قبل اندلاع الحرب والتي تراوحت بين 104 الى 110 سفينة يوميا .
وحذر مصطفى جمال من التوجه الايراني لفرض رسوم على عبور السفن لمضيق طبيعي في تناقض مع احكام القانون الدولى، الامر الذي يثير عدوات من جميع دول العالم وخصوصا مع اعلان انجلترا رفضها للفكرة ورفضها لتحويل مضيق ملاحى بحرى طبيعى إلى قناة اصطناعية مثل قناة السويس او قناة بنما اضافة إلى رفض دولة عمان التي ادرجتها ايران في التنظيم المقترح منها للمضيق رفضها للفكرة .
ونبه مصطفى جمال إلى ان استمرار ايران في هذا التوجه من شأنه التهديد بتشكيل تحالف اقليمي وعربي ودولى ضد السلوك الايرانى، لتتحول من دولة تعرضت إلى قصف وعدوان إلى دولة تعتدى على التجارة العالمية وتسبب خسائر عالمية لمعظم دول العالم في ظل ان المضيق يمر به نحو 20 في المئة من إجمالى انتاج النفط العالمى و25 في المئة من انتاج الغاز المسال عالميا وتعتمد عليه دول اسيا وأوروبا ..
وأشار مصطفى جمال إلى أن الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية قد اكدت على تطابق الأمن القومى المصرى مع امن الخليج والأمن القومى العربى وان الأمن القومى ليس أمنا عسكريا فقط ولكنه أمن شامل متعدد الأسس قائم على أمن الطاقة وأمن سلاسل الأمداد وأمن الاستراتيجيات .
حديث مصطفى جمال امتد أيضا إلى المنهج المصري في تنويع وتعديد مصادر الطاقة كأحد أهم الوسائل الاستراتيجية، مشيرا إلى ان منهج الحكومة المصرية قام على استغلال مزايا وقدرات وإمكانات القطاع الخاص المصري على تراكم النمو والنجاح والتوسع في تحقيق اهداف الطاقة المستدامة الأمر الذي جعل الكثير من المصانع تقوم بإدراج مصادر الطاقة الشمسية والمتجددة من ضمن مصادرها للطاقة عند بداية تأسيس المشروع وخصوصا مع حزم الحوافز المالية والجمركية الكبيرة التي أعطيت للمشروع للإعتماد على هذه الطاقة في التشغيل .
واشار مصطفى جمال إلى ان مصر تركز حاليا على دفع اعتمادية الطاقة المتجددة في القطاع الاقتصادي إلى مستوى 70 في المئة بحلول العام 2035 وذلك بما يمكن الاقتصاد المصري من استيعاب اى تداعيات للأزمات الدولية المتتالية .
السياحة العالمية وتداعيات الأزمات الدولية عليها كانت ايضا على مائدة حوار الخبير الاقتصادى مصطفى جمال مع النيل للأخبار حيث اعتبر ان السياحة هو اكثر القطاعات تأثرا بالأزمات فهو قطاع ذو حساسية كبيرة للأزمات وأخر القطاعات تعافيا منها فقرار السائح هو قرار يقوم على توافر الأمن سواء على مستوى الاقامة او النقل او الشحن او التنقلات في المنطقة مشيرا الى ان القطاع قد تأثر سلبا بالصراع الحالى في منطقة الخليج وبجميع الحروب السابقة عليها وكان أكثر الدول تأثرا على المستوى السياحى بالحرب هى دول الخليج العربية والتي تعرضت للقصف المباشر, ورغم ان مصر تعد بعيدة جغرافيا نوعا ما عن موقع الصراع الا انها تأثرت بشكل نسبي أيضا بالتداعيات العامة للحرب على القطاع السياحى العالمى .
واكد مصطفى جمال على دور السياسات المصرية الحالية في تقليص تأثير النزاع على قطاع السياحة المصرية في ظل حرص الدولة على استغلال عنصر الأمن والاستقرار وتنويع المنتج السياحى المصرى مع حملات تسويقية لجميع المقاصد السياحية في مصر سواء في شرم الشيخ او اسوان او الساحل الشمالى والقاهرة الامر الذي خلق طلبا سياحيا كبيرا على مصر نظرا لتحول السائح جغرافيا من دول الخليج الى مصر..






