أتمنى أن يكون ما حدث مجرد خطأ عارض، وأن أكون مخطئًا في قراءتي للأرقام، لكن الواقع يطرح تساؤلات مشروعة لا يمكن تجاهلها.
في 11 مارس 2026، قمت بسداد مبلغ 333.25 جنيهًا قيمة اشتراك الإنترنت المنزلي لدى WE، وهو المبلغ المعتاد الذي يتم تحصيله شهريًا.
ثم فوجئت في 9 أبريل 2026 بسداد مبلغ 357.87 جنيهًا لنفس الخدمة، أي بزيادة تقارب 24 جنيهًا، دون أي إعلان مسبق أو إخطار واضح للمشتركين.
وهنا تبرز الأسئلة التي تنتظر إجابة واضحة وشفافة:
هل تم رفع أسعار الإنترنت المنزلي بالفعل؟
وإذا كان ذلك قد حدث، فأين الإعلان الرسمي؟ وأين حق المواطن في المعرفة المسبقة؟
هل وافق الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على هذه الزيادة؟
أم أن القرار جاء بشكل منفرد من الشركة؟ وإن كان كذلك، فما هو دور الجهاز الرقابي في حماية حقوق المستخدمين؟
الأمر لا يتعلق بفارق مبلغ بسيط، بل بمبدأ الشفافية وعدالة التعامل. فالمواطن لم يعد يحتمل زيادات مفاجئة تُفرض عليه دون تمهيد، خاصة في ظل ظروف اقتصادية صعبة، وغياب التوازن بين ارتفاع الأسعار وثبات الدخول.
الأكثر إثارة للدهشة أن هذه الزيادة تأتي في وقت تتجه فيه الدولة إلى التوسع في العمل عن بُعد، وهو ما يعني بالضرورة زيادة الاعتماد على الإنترنت المنزلي، وبالتالي زيادة الأعباء على الأسر.
فهل هذا الوضع يقتصر على شركة واحدة، أم أنه توجه عام في قطاع الاتصالات؟
وأين دور لجنة الاتصالات بمجلس النواب؟
وأين دور البرلمان في الرقابة على مثل هذه القرارات التي تمس حياة المواطنين اليومية؟
وأين الإعلام، الذي من المفترض أن يكون صوت المواطن في مثل هذه القضايا؟
إن السؤال الأهم الذي يجب أن يُطرح الآن:
متى تتحقق عدالة توزيع الأعباء؟
إلى متى يظل المواطن محدود الدخل هو الحلقة الأضعف، يتحمل تبعات كل زيادة، بينما لا تتواكب الأجور والمعاشات مع هذا الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة؟
إننا لا نرفض التطوير ولا تحسين الخدمات، لكننا نطالب بحقنا في:
الشفافية الكاملة
الإعلان المسبق
المبررات الواضحة لأي زيادة
وتحقيق التوازن بين الأسعار والدخول
رسالة إلى السيد وزير الاتصالات، وإلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وإلى لجنة الاتصالات بمجلس النواب:
المواطن لم يعد يحتمل مفاجآت جديدة… فهل من إجابة؟
-------------------------------
بقلم: كامل السيد







