أكد زعيم المعارضة في البرلمان البنغلاديشي وأمير الجماعة الإسلامية في بنغلاديش الدكتور شفيق الرحمن أن الشهيد محمد قمر الزمان سيظل حاضرا في وجدان الأمة خالدا بأعماله الفكرية، وإسهاماته السياسية، ونضاله المستمر من أجل الحق والعدالة، وذلك في بيان أصدره إحياء لذكراه واستحضارا لمسيرته الدعوية والسياسية.
وأوضح الدكتور شفيق الرحمن في بيانه أن الشهيد محمد قمر الزمان كان من الشخصيات البارزة التي جمعت بين الفكر والعمل، والسياسة والإعلام حيث شغل منصب الأمين العام المساعد للجماعة الإسلامية في بنغلاديش كما تولى رئاسة منظمة الطلاب الإسلامية البنغلاديشية على المستوى المركزي، وأسهم بدور مؤثر في العمل الدعوي والسياسي والفكري.
وأشار إلى أن الشهيد قمر الزمان لم يقتصر عطاؤه على العمل التنظيمي، بل كان كاتبا وصحفيا بارزا أسهم من خلال كتاباته في صحيفة ديلي سنغرام وأسبوعية سونار بنغلا في الدفاع عن قيم الحق والعدالة، وترسيخ الوعي السياسي والفكري في المجتمع مؤكدا أن إنتاجه الفكري وإسهاماته البحثية ستبقى مصدر إلهام للأجيال القادمة.
وأضاف أن الشهيد محمد قمر الزمان قدم إسهامات بارزة في مسيرة النضال من أجل الديمقراطية، وسيادة القانون، والعدالة، وحقوق الإنسان، وحق الشعب في اختيار ممثليه مؤكدا أن هذه الجهود ستظل صفحة مضيئة في التاريخ السياسي لبنغلاديش. كما أشار إلى حضوره الفاعل في الأوساط الدبلوماسية حيث حافظ على تواصل مستمر مع مختلف الجهات الدولية لنقل صورة الأوضاع السياسية في البلاد.
وأكد زعيم المعارضة أن الشهيد محمد قمر الزمان لم يتردد يوما في قول كلمة الحق، وتمكن خلال فترة وجيزة من كسب محبة الجماهير، ولا سيما في أوساط الطلاب والشباب حتى أصبح اسمه رمزا ملهما في ذاكرة الأجيال.
وأشار الدكتور شفيق الرحمن إلى أن الحكومة آنذاك وجهت إليه اتهامات وصفها بأنها ذات دوافع سياسية، وأن حكم الإعدام نفذ بحقه استنادا إلى شهادات وصفها بالمصطنعة حيث تم تنفيذ الحكم في 11 أبريل عام 2015 عند الساعة العاشرة والنصف ليلا.
وفي ختام البيان، أكد الدكتور شفيق الرحمن أن الشهيد محمد قمر الزمان، وإن غاب جسده، فإن فكره ومسيرته سيظلان حاضرين في مسيرة الأمة داعيا الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يرفع درجته في عليين كما دعا أبناء الشعب إلى مواصلة طريقه، والعمل على استكمال مسيرته في سبيل العدالة والحرية وكرامة الإنسان.






