10 - 04 - 2026

تصاعد الجدل السياسي في بنغلاديش مع إطلاق حملة وطنية للمطالبة بتنفيذ نتائج الاستفتاء

تصاعد الجدل السياسي في بنغلاديش مع إطلاق حملة وطنية للمطالبة بتنفيذ نتائج الاستفتاء

تشهد الساحة السياسية في بنغلاديش تطورات متسارعة على خلفية المطالبة بتنفيذ نتائج الاستفتاء الشعبي حيث أطلق الأمين العام للجماعة الإسلامية في بنغلاديش والنائب البرلماني السابق ميا غلام بروار برنامجا وطنيا للتواصل الجماهيري متهما الحزب الوطني البنغلاديشي بإثارة أزمة سياسية من خلال رفضه الالتزام بإرادة الشعب.

وفي كلمته خلال مراسم تدشين الحملة أكد بروار أن نحو 70 في المائة من الشعب البنغلاديشي عبروا عبر صناديق الاستفتاء عن تأييدهم لمقترحات الإصلاح معتبرا أن تجاهل هذه النتيجة يمثل تنكرا واضحا لإرادة الأمة وإخلالا بالعهود السياسية التي قطعت أمام الشعب.

وقال إن رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي السيد طارق رحمن إلى جانب عدد من المسؤولين في الحكومة الحالية، دعوا سابقا إلى التصويت بنعم غير أن الحزب عاد بعد فوز هذا الخيار لينكر نتائج الاستفتاء، وهو ما وصفه بأنه تناقض صارخ وموقف يفتقر إلى المسؤولية السياسية.

وأشار بروار إلى أن الاستفتاء شمل 84 مقترحا للإصلاح، مؤكدا أن التحفظات التي قدمها الحزب الوطني البنغلاديشي على بعض هذه المقترحات فقدت قيمتها السياسية بعد صدور الحكم الشعبي مضيفا أن محاولات الالتفاف على نتائج الاستفتاء تمثل بحسب تعبيره توجها نحو إعادة إنتاج ممارسات استبدادية وعرقلة مسار الإصلاح الوطني.

ودعا بروار رئيس الوزراء إلى إعلان موقفه بوضوح تحت قبة البرلمان، متسائلا عما إذا كان قد صوت بنعم في الاستفتاء، مؤكدا أن تجاهل نتائج الاستفتاء بعد تأييدها يعني في جوهره، إنكارا لإرادة الشعب وتناقضا مع الموقف المعلن سابقا.

كما حذر من أن تجاهل نتائج الاستفتاء يدفع القوى السياسية إلى الشارع مؤكدا أن الحراك الشعبي سيستمر حتى يتم تنفيذ نتائج الاستفتاء، وتفعيل ما وصفه بميثاق يوليو، مشيرا إلى أن ملامح المشهد السياسي الراهن توحي باتجاه مقلق نحو التضييق السياسي والعودة إلى أساليب الحكم الاستبدادي.

وأعلنت الجهات المنظمة أن تحالفا يضم أحد عشر حزبا سيطلق حملة وطنية للتواصل الجماهيري في جميع أنحاء البلاد خلال الفترة من 9 إلى 15 أبريل بهدف تعزيز الوعي الشعبي، والمطالبة بعقد جلسة لمجلس إصلاح الدستور، وتنفيذ نتائج الاستفتاء إلى جانب الدعوة إلى معالجة أزمة الطاقة التي تواجه البلاد.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد السياسي يعكس مرحلة دقيقة تمر بها بنغلاديش حيث تتقاطع مطالب الإصلاح مع التوازنات السياسية الحساسة، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام تحولات جديدة في المشهد السياسي خلال الأيام المقبلة.