نعيش في زمن غريب ، نستشعر فيه أننا غرباء وغربتنا لم نكن نحن من صنعها أو افتعلها ، وإنما واقع نحياه أسست ركائزه على مقدمات نصل خلالها إلى نتائج ، قد تكون صائبة في بعضها وقد تكون خاطئة في بعضها الآخر.
فعندما يكون دفاعنا عن الباطل وأهله ، فنحن في آخر الزمان.!
عندما نقف ضد من يدافع عن ديننا وينتقم لشهدائنا ويسعى لتحرير أقصانا ، ونتهمه بأنه يريد أن يقضى على أمتنا الإسلامية فحقا نحن في آخر الزمان.!
عندما يكذب الصادق ويصدق الكاذب فنحن في آخر الزمان .!
عندما يتحدث الرويبضة فيه شؤون القوم فنحن في آخر الزمان.!
عندما يهمش العلماء ويرفع السفهاء مكانا عليا فنحن في آخر الزمان.!
حين يعتلي المراكز القيادية ، السارقون والمزورون والمرتشون ويستبعد المخلصون الحقيقيون فنحن في آخر الزمان.!
عندما يتصدر للفتوى من هم ليسوا بأهل لها فنحن في آخر الزمان.!
عندما تنتشر الرذيلة عيانا بيانا في وضح النهار ولا أحد يتصدى لها فنحن في آخر الزمان.!
عندما يتقدم لإمامة الصلاة الأطفال ويصطف خلفهم علماء القوم وحفاظه فنحن في آخر الزمان.!
عندما تكسد التجارة وتخسر الصناعة وتبور الزراعة فنحن في آخر الزمان.!
عندما يكثر التطاول على العلماء والتبجح عليهم فنحن في آخر الزمان.!
عندما يتطاول على القرآن والسنة فنحن في آخر الزمان.!
عندما يتطاول على رسول الله وصحابته وآل بيته فنحن في آخر الزمان.!
عندما يكثر الشطح والخبل والخزعبلات والدجل والشعوذة فنحن في آخر الزمان.!
عندما تخرج النساء إلى الشوارع كاسيات عاريات فنحن في آخر الزمان.!
عندما يكثر العقوق في شتى صوره فنحن في آخر الزمان.!
عندما تطفف المكاييل والموازين ويكثر الحلف بالباطل فنحن في آخر الزمان.!
عندما تقطع الأرحام فنحن في آخر الزمان.!
عندما يأكل أموال الناس واليتامى بالباطل فنحن في آخر الزمان.!
عندما تفرغ المساجد ودور العبادة من عمارها فنحن في آخر الزمان.!
عندما يسود الغلاء والبلاء والاحتكار فنحن في آخر الزمان.
عندما تكثر المراقص والمعازف والفجور والسفور والفحشاء فنحن في آخر الزمان.!
عندما تكثر العنوسة نتيجة للمغالاة فى المهور فنحن في آخر الزمان.!
عندما يزداد التسول في شتى صوره فنحن في آخر الزمان.!
عندما يكثر الربا والمرابون ويسطون على أموال الناس بالباطل فنحن في آخر الزمان.!
عندما يكثر التنمر بكل صوره البشعة فنحن في آخر الزمان.!
عندما يصبح الإنسان ذئب لأخيه الإنسان فنحن في آخر الزمان.
عندما تزداد الأثرة وتكثر الأنانية وتمحى على أعتابها الغيرية فنحن في آخر الزمان.!
عندما تموت الكلمات على الأقلام ويجف مداد الأحبار فنحن في آخر الزمان.!
عندما تضيق الصدور وتصل القلوب إلى الحناجر وتزيغ الأبصار فنحن في آخر الزمان.!
عندما تصبح البيوت خاوية على عروشها وصامتة صمت القبور فنحن في آخر الزمان.!
عندما يصبح الأحرار غرباء في أوطانهم فنحن في آخر الزمان.
نعم نحن في آخر الزمان.!
نعم نحن في آخر الزمان.!
فرحماك ربي رحماك بالنبلاء.
رحماك ربي رحماك بالشرفاء.
--------------------------------
بقلم: د. عادل القليعي
أستاذ الفلسفة الإسلامية بآداب العاصمة ورئيس قسم الفلسفة السابق






