08 - 04 - 2026

أمانة المجلس القومي الإيراني: فرضنا شروطنا وسنتفاوض وأيدينا على الزناد

أمانة المجلس القومي الإيراني: فرضنا شروطنا وسنتفاوض وأيدينا على الزناد

 أكد بيان لأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران أن العدو (الأمريكي) ظل لأكثر من شهر يستجدي وقف النار أمام الضربات الشديدة التي يوجّهها إليه الشعب (الإيراني) والمقاومة. لكن المسؤولين في البلاد، وبناءً على القرار المتخذ منذ بداية الحرب باستمرارها حتى تحقيق أهدافها، بما في ذلك دفع العدو إلى الندم والعجز ورفع التهديد طويل الأمد عن البلاد، رفضوا جميع هذه الطلبات، واستمرت الحرب حتى اليوم الأربعين.

وقال البيان: "كما رفضت إيران حتى الآن عدة مهل نهائية قدّمها رئيس الولايات المتحدة، وتؤكد أنها لا تعير أي اهتمام لأي مهلة يفرضها العدو.

نُبشّر الشعب الإيراني العظيم بأن معظم أهداف الحرب قد تحققت، وأن أبناءكم الشجعان أوصلوا العدو إلى عجز تاريخي وهزيمة دائمة. ويقوم القرار التاريخي لإيران، المدعوم بإجماع الشعب، على مواصلة هذه المعركة طالما اقتضت الحاجة، من أجل ترسيخ الإنجازات الكبرى، وإرساء معادلات أمنية وسياسية جديدة في المنطقة قائمة على الاعتراف بقوة إيران وهيبتها ومحور المقاومة.

وفي هذا السياق، ووفقًا لتدبير قائد الثورة الإسلامية مجتبى خامنئي، وبمصادقة المجلس الأعلى للأمن القومي، وبالنظر إلى التفوق الإيراني في الميدان وعجز العدو عن تنفيذ تهديداته رغم ادعاءاته، وبناءً على قبول جميع مطالب الشعب الإيراني، تقرر إجراء المفاوضات في إسلام آباد لاستكمال التفاصيل خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا، على أن يتم تثبيت النصر العسكري سياسيًا عبر هذه المفاوضات.

وفي هذا الإطار، رفضت إيران جميع المقترحات المقدمة من العدو، ووضعت خطة من 10 مواد وقدّمتها عبر باكستان إلى الجانب الأمريكي، متضمنة مبادئ أساسية مثل: المرور المنظّم عبر مضيق هرمز تحت إشراف القوات المسلحة الإيرانية، وإنهاء الحرب ضد مكونات محور المقاومة، وخروج القوات الأمريكية من المنطقة، وإنشاء بروتوكول آمن للمرور في مضيق هرمز يضمن سيطرة إيران، ودفع كامل التعويضات، ورفع جميع العقوبات، وتحرير الأصول المجمدة، واعتماد هذه الاتفاقات في قرار ملزم لمجلس الأمن.

وأكدت إيران أن اعتماد هذا القرار سيحوّل هذه التفاهمات إلى قانون دولي ملزم، محققًا انتصارًا دبلوماسيًا كبيرًا للشعب الإيراني.

أضاف البيان: أبلغ رئيس وزراء باكستان إيران أن الجانب الأمريكي، رغم تهديداته، قبل بهذه المبادئ كقاعدة للمفاوضات، وخضع لإرادة الشعب الإيراني. وبناءً عليه، تقرر على أعلى مستوى أن تخوض إيران مفاوضات لمدة أسبوعين في إسلام آباد مع الجانب الأمريكي، استنادًا إلى هذه المبادئ.

ويُؤكد أن ذلك لا يعني نهاية الحرب، وأن إيران لن تقبل إنهاء الحرب إلا بعد تثبيت هذه المبادئ في التفاصيل النهائية للمفاوضات.

ستبدأ هذه المفاوضات، مع انعدام الثقة الكامل بالجانب الأمريكي، يوم الجمعة المقبل في إسلام آباد، وستستمر لمدة أسبوعين، مع إمكانية تمديدها باتفاق الطرفين. ويجب الحفاظ على الوحدة الوطنية الكاملة خلال هذه الفترة، واستمرار الاحتفالات بالنصر بقوة.

إن هذه المفاوضات تُعد مفاوضات وطنية واستمرارًا للميدان، ويجب على جميع المواطنين والنخب والقوى السياسية دعمها، وتجنب أي تصريحات تفرّق الصفوف. وإذا تحقّق خضوع العدو في الميدان وأصبح إنجازًا سياسيًا في المفاوضات، فسنحتفل بهذا النصر التاريخي العظيم، وإلا فسنواصل القتال جنبًا إلى جنب حتى تحقيق جميع مطالب الشعب الإيراني.

وأيدينا على الزناد، وأي خطأ من العدو سيُقابل بردّ قوي وفوري.