حالة تامة من غياب الرقابة بمدن أقصى شمال محافظة قنا وغياب تام لمسؤولي الصف الاول عدا الزيارات الروتينية للمراكز التكنولوجية "غرض التصوير وإرسال الصور لوزارة التنمية المحلية وفقط " والتى وصلت إلى 14 زيارة خلال عامين.
هذه المدن كانت ولازالت هى الأعلى فى ملف البناء على الأراضي الزراعية على مستوى الجمهورية، طبقا لبيانات وزارة التنمية المحلية ذاتها، حيث شكلت إحداها وخلال ثلاثة سنوات 31 ألف حالة تغيير مكاني، وباتت أشهر مدينة فى ذلك والطريف أن المحافظة ترفض رفضا قاطعا إحداث تغيير بها، بل تقوم بتعيين رؤساء وحدات قروية يتماشون مع استراتيجية هذه المدينة فى ملف التعديات من الأساس.
هذه المدن وخاصة أقصى شمال قنا وعلى حدود محافظة سوهاج جنوبا، ارتفعت فيها تعريفة المواصلات الداخلية بشكل تضاعف أربع مرات بين قرى المدينة ووصلت إلى حدود قياسية، وخاصة مع نهاية اليوم وترك المدينة تماما فى عصمة سائقى السيارات الأجرة والتوك توك يمرحون بها ويفعلون ما يحلو لهم، وسط صراخ واستغاثات تنتهى فى مكتب خدمة المواطنين بقنا أو عبر صفحات التواصل الاجتماعي وفقط.
مدن أقصى شمال قنا شهدت أيضا مضاعفة اسعار المواد الغذائية بشكل قوي، ووصل سعر "ساندوتش الفول الصغير" بها إلى 15 وأحيانا 17 جنيها دون محاولة من أجهزة المحافظة فى الحد من هذه الظاهرة، وخاصة أن جل هذه المطاعم والعربات أما فى عرض الشارع أو دون ترخيص.
مكتب إعلام محافظة قنا ظل يغرد بعيدا ووصل إلى الاحتفاء بنشر فيديو عن حالة هدم سور فى منطقة جبلية في "بلاد المال" بأقصى شمال المحافظة مبنى من الطوب الأبيض ومتابعته عبر خاصية "الكونفرانس" باعتباره إنجازا وردا واضحا، بل إرساله إلى وزيرة التنمية المحلية للاحتفاء أيضا، فى حين أن الوحدة المحلية للمنطقة المشار إليها وهي "القارة" بها ما يقارب من 2451 حالة فقط تم التعامل معها على "الورق" دون إجراء تنفيذي حقيقى على الأرض، منها 1942 حالة تم توصيل مرافق بها من مياه وكهرباء أيضا لا أحد يعلم كيف؟ ومنها أيضا 847 حالة تم إدخالها لقانون التصالح بشكل أو آخر رغم أن القانون لا ينطبق عليها وتم بناؤها بعد الفترة التى حددها القانون ب 31 شهر كاملة، ويستطيع أي مسؤول أن يقارن بين خرائط التصوير الجوى وبين تاريخ محاضر التعدى بسهولة "حال وجود نية لذلك"
ملف هذه المنطقة تحديدا لازال على مكتب وزيرة التنمية المحلية منال عوض وينتظر قرارات جريئة تحاسب كل متقاعس وتسأل كل مسؤول "لماذا غاب ويغيب عن زيارة هذه المناطق ومن الذى يدفعه لذلك" ومن صاحب المصلحة فى التستر على هذه الافعال.






