اختتمت الجامعة الأمريكية بالقاهرة فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان التحرير الثقافي، في محطة
جديدة تؤكد تصاعد مكانة المهرجان كواحد من أبرز المنصات الثقافية في العاصمة المصرية، حيث نجح على مدار ثلاثة أيام في استقطاب آلاف الزوار من مختلف الفئات، عبر برنامج متنوع جمع بين الإبداع والفكر والتكنولوجيا، وطرح رؤى متجددة حول مستقبل مدينة القاهرة.
وجاءت هذه الدورة لتفتح آفاقًا واسعة للنقاش حول ملامح المستقبل، من خلال تفاعل ثري بين الثقافة والتكنولوجيا والحوار المجتمعي، في قلب وسط القاهرة، بما يعكس توجهًا متناميًا نحو دمج الإبداع الإنساني بالتحولات الرقمية المتسارعة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد دلال، رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن فكرة المهرجان هذا العام تدعو إلى التفكير المشترك في شكل التطور المنشود للعاصمة، مشددًا على أهمية البناء على الإرث التاريخي العريق للقاهرة، بالتوازي مع تبني الابتكار وأنماط التفكير الحديثة لصياغة مستقبل أكثر مسؤولية واستدامة.
ويأتي المهرجان، الذي فُتح أبوابه للجمهور، ليعزز من دور الجامعة كمركز ثقافي نابض بالحياة ومتاح للجميع، حيث نجح في الربط بين فئات متنوعة من المجتمع عبر برنامج متعدد التخصصات، ضم معارض فنية وعروضًا أدائية وجلسات نقاشية وتجارب تفاعلية، ما أضفى على الفعاليات طابعًا ديناميكيًا يعكس تنوع المشهد الثقافي المصري.
وتحت شعار “مستقبل القاهرة والذكاء الاصطناعي” (Future C-AI-RO)، وضعت هذه النسخة الذكاء الاصطناعي في قلب النقاش، مستكشفة تأثيراته المتنامية على مجالات الإعلام والتعليم والاقتصاد والفنون، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على البعد الإنساني في ظل تسارع وتيرة التحولات الرقمية.
كما أتاح المهرجان منصة حيوية لتبادل الخبرات بين الأكاديميين والمبدعين والمهنيين، وفتح المجال أمام حوار معمّق حول التحديات والفرص التي ترسم ملامح المستقبل، مع إبراز لافت لدور الشباب، من خلال مبادرات طلابية مبتكرة، كان أبرزها إطلاق فعالية TEDx AUC Tahrir Square لأول مرة، بما يعكس ثقة متزايدة في طاقات الأجيال الجديدة.
وبهذا الزخم، يواصل مهرجان التحرير الثقافي ترسيخ موقعه كأحد أبرز الفعاليات السنوية على خريطة القاهرة الثقافية، مجسدًا التزام الجامعة الأمريكية بالقاهرة بدعم الإبداع وتعزيز المشاركة المجتمعية، وصياغة مستقبل أكثر انفتاحًا وتفاعلًا مع متغيرات العصر.
























