رغم عدم اجادته للعربية الا أن أصدقاء له قالوا عنه "ابن بلد يحب الذهاب إلى شوارع شبرا والسهر فيها والاستمتاع مع أصدقائه المصريين هناك.
انه لاعب المنتخب المصري الجديد هيثم حسن الذي أبلي بلاء حسنا في مباراتين هامتين للمنتخب أمام أقوى فرق آسيا وهو المنتخب السعودي. وامام أقوى فرق أوروبا والمصنف الأول عالميا وهو المنتخب الاسباني.
ففي ليلة تعرض فيها منتخب مصر لضربة مبكرة بإصابة لاعبه إسلام عيسى، خرج بديله هيثم حسن ليكتب بداية قصة جديدة ربما تكون فاتحة خير للفراعنة في استعداداتهم لكأس العالم 2026.
لم تكن المباراة الودية أمام منتخب إسبانيا، التي أقيمت مساء الثلاثاء على ملعب "آر سي دي إي" في برشلونة، مجرد اختبار قوي للمنتخب المصري، بل كانت منصة لظهور موهبة جديدة على الساحة الدولية.
بعد تألقه اللافت في الشوط الثاني أمام المنتخب السعودي (الذي انتهى بفوز مصر 4-0) قبل أيام، شارك هيثم حسن (24 عامًا) بديلاً لإسلام عيسى بعد إصابته في الدقيقة 68، ليختتم مباراتين مميزتين أمام خصمين من طراز رفيع.
"ديبي" مبشرة أمام "لاروخا"
رغم أن المباراة انتهت بالتعادل السلبي، إلا أن مشاركة هيثم حسن البالغ طولها 22 دقيقة أمام المنتخب الإسباني كانت بمثابة تتويج لانطلاقة دولية قوية. هذا الظهور جاء بعد أن خطف الأنظار في أول 45 دقيقة له بقميص الفراعنة أمام السعودية، حيث أظهر اللاعب المولود في باريس لأب مصري وأم تونس نضجًا تكتيكيًا عاليًا.
في لقاء السعودية، كانت أرقامه مثالية تقريبا إذ بلغت نسبة تمريراته الصحيحة 93%، ولامس الكرة 27 مرة، وهي إحصاءات تؤكد أنه ليس مجرد لاعب موهوب، بل لاعب ذكي يقرأ المباراة جيدًا. هذه القدرات جعلت الجهاز الفني بقيادة حسام حسن يدفع به في مباراة بحجم إسبانيا، مما يعكس الثقة الكبيرة فيه.
ثلاث جنسيات وقرار مصري
هيثم حسن ليس غريبًا عن الأضواء رغم حداثة عهده بالمنتخب الأول. فهو لاعب نادي ريال أوفييدو الحالي في دوري الدرجة الثانية الإسباني، ويمتلك خبرة جيدة في الدوري الإسباني بعد لعبه لفرق فياريال وميرانديس وسبورتينج خيخون.
لكن أبرز ما يميز مسيرته هو قراره الحاسم بتمثيل مصر، رغم أحقيته في اللعب لكل من فرنسا (مثل منتخباتها السنية) وتونس (بلاد أمه). هذا القرار، الذي وُصف بـ"القناعة الشخصية"، جعله محط أنظار الجماهير المصرية التي تبحث عن نجم جديد يسطع في سماء الكرة العالمية.
سريع وقوي ومستقبلي
يمتلك هيثم حسن مخزونًا هائلًا من المهارات الفردية، وهو ما يظهر جليًا في مراوغاته السريعة. فقد حُسم الجدل حول إمكانياته التقنية بعد تصدره قوائم المراوغات في أوروبا؛ حيث جاء ضمن أفضل 4 لاعبين في الدوريات الخمسة الكبرى من حيث عدد المراوغات الناجحة، إلى جانب أسماء لامعة مثل لامين يامال وفينيسيوس جونيور.
كما أظهر قوته البدنية الخارقة عندما تُوج بجائزة "أسرع لاعب" في شهر مارس 2025، بسرعة قصوى بلغت 35.23 كم/ساعة.
بهذا الأداء، يكون هيثم حسن قد وضع حجر الأساس لمستقبل واعد مع "الفراعنة"، ليؤكد أن مصر تمتلك "سلاحًا" جديدًا يمكن الاعتماد عليه في نهائيات كأس العالم المقبلة.






