الصهيونية معناها الإستيلاء على فلسطين بدعاوي مختلفة وهى جريمة مركبة. بسط هذه الفكرة تيودور هرتزل وبناها على فرضيات معينة الأولى أن اليهود عانوا طويلا من الاضطهاد فى المجتمعات التي عاشوا فيها. وإذا علمنا أن الصهاينة لاعلاقة لهم باليهود سقط المشروع من بدايته.
الثانى أن الصهاينة شعب وهى بالفعل عصابة.
الثالث أن هذا الشعب اليهودى لايمكن أن يندمج مع الشعوب الأخرى لأنها لا تتحلى بالتسامح الدينى أو الاجتماعى ولذلك تقوم الحركة الصهيونية على فكرة المظلومية .
الرابع مادام الاندماج مستحيلاً فإن الحل هو تجميع اليهود فى دولة خاصة بهم في اي مكان.
الخامس أن اليهود قومية وماداموا شعباً فإن لهم الحق فى اقامة الدولة القومية وكذلك حق تقرير المصير.
واضح التناقض بين عناصر الفكرة الصهيونية ثم أنها تخلط بين القومية اليهودية والصهيونية. ومعنى ذلك أنه صراع قوميات بين القومية اليهودية والقومية العربية وهذا غير صحيح لأن الدين لايمكن أن يشكل قومية والصحيح أن أنصار هذه الفكرة يشكلون مافيا لكى تنقض على فلسطين انطلاقا من المظلومية.
وكان هرتزل قد أصدر كتابه الدولة اليهودية باللغة الالمانية ثم ترجم إلى الانجليزية عام 1946 قبيل قيام إسرائيل.
وقد أوضح هرتزل فى كتابه مجموعة من القسمات والركائز للفكرة الصهيونية أولها أن الصهيونية تهدف إلى انشاء وطن قومى للشعب اليهودى من خلال استعمار فلسطين. ثانيها أنه اعترف فى كتابه بأن الحركة الصهيونية حركة علمانية قومية وظهرت فى أواخر القرن التاسع عشر كرد فعل لموجات الاضطهاد واللاسامية أى كراهية اليهود واضطهادهم والتمييز ضدهم . ثالثها أن هذه الفكرة تستحق اقامة الدولة عن طريق المستوطنين الصهاينة الذين تسللوا إلي فلسطين فى نهاية القرن التاسع عشر ومعهم بدأ الصراع مع الفلسطينيين. رابعها أن الصهيونية أوفر حظا فى فلسطين من الناحية التاريخية من العرب.
خامسها أن الحركة تحتاج إلى مساندة دول كبرى.
سادسها تزعم الصهيونية أنها حركة تحرر وطنى لتحرير فلسطين وردها إلى ملك اجدادهم بينما رأى غيرهم أنها حركة استعمارية عنصرية ايديولوجية.
سابعها بصفتها حركة تحرر وطنى لها الحق بتقرير المصير الذى ارتبط بظهور القومية فى أوروبا فى منتصف القرن التاسع عشر. ثامنها أن اليهود أمة ولهم حقوق أدبية وتاريخية ولهم الحق فى تقرير مصيرهم فى فلسطين.
وباختصار تقوم الحركة الصهيونية على استخدام العنف وافراغ فلسطين من أهلها واحلال اليهود محلهم تحت مسمى التهجير أو التطهير العرقى. فالتهجير أيدولوجية صهيونية ولا يمكن ادماج اليهود مع غير اليهود كما تزعم الحركة الصهيونية.
مخاطر الصهيونية على العالم العربى:
الحركة الصهيونية حركة استعمارية احلاليه استيطانية ولذلك تزعم ملكيتها لفلسطين والنتيجة لهم الحق فى ابادة أهلها أو تهجيرهم ويعتبر الرئيس ترامب رأس الحركة الصهيونية وقال الرئيس بايدن أنه لكى تكون صهيونياً لا يشترط أن تكون يهودياً. وتطبيقاً لذلك طالب ترامب مصر والأردن بأن تقوم بتهجير أهالى غزة إليهما وقد رفض العرب ذلك كما رفض الفلسطينيون.
وكان الرئيس بيريز قد أصدر كتاباً فى منتصف ثمانينات القرن الماضي عنوانه الشرق الأوسط الكبير بمعنى إلغاء العروبة واحلال الهوية الصهيونية محل العربية بحيث تكون إسرائيل مركز التفاعل للمنطقة .
فالشرق الأوسط يشير إلى الصهيونية وبالفعل تم اختراق العالم العربى من جانب الصهيونية وكادت الصهيونية أن تحل محل العروبة مالم تنهض الشعوب العربية وتؤكد الهوية العربية لهذه المنطقة، ولكن انتصار المقاومة قد يعطل تنفيذ هذا المشروع المشبوه,
والغريب أن الجامعة العربية كانت قد وصمت المقاومة منذ سنوات بالإرهاب والمطلوب تصحيح موقفها: بينما تصدت إيران غير العربية لدعم المقاومة العربية .
ويبدو أن لعبة خلط الأوراق فى المنطقة نجحت بشكل مؤقت لصالح إسرائيل. والواقع أن الحكام العرب وهم الواجهة للدول العربية يجب أن ينحازوا يوضوح للعروبة في معركة الهوية .
هذه هي الخطوط الاساسية لدليل الشباب العربي عن الصهيونية ومخاطرها علي هوية المنطقة العربية. وأرجو ان يخصص الإعلام العربي برامج تثقيفية للشباب العربي وأن تصبح عقيدة عربية نضالية وأن تصبح عقيدة العرب ترسيخ العروبة ومقاومة الصهيونية العدو الاول للجنس البشري وبيان طبيعتها الإجرامية والأكاذيب التي انطوت عليها.
وننوي نشر كتيب عن مخاطر وأكاذيب الحركة الصهيونية ويجب علي العالم العربي والإسلامي ان يصدر نشريعات تجرم الصهيونية وهذا لا يخالف معاهدة السلام.
--------------------
بقلم: السفير د. عبدالله الأشعل






