26 - 03 - 2026

إيران: ندرس مقترحا أمريكيا لوقف الحرب

إيران: ندرس مقترحا أمريكيا لوقف الحرب

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس الأربعاء إن بلاده تدرس مقترحا أمريكيا لوقف الحرب لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع المتفاقم في الشرق الأوسط.

وأشارت تصريحات عراقجي إلى أن طهران مستعدة إلى حد ما للتفاوض من أجل إنهاء الحرب ‌إذا تمت تلبية مطالبها، على الرغم من الرد السلبي الأولي الذي جاء بعد أن سخر المسؤولون الإيرانيون علنا من احتمال إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة.

وقال عراقجي للتلفزيون الحكومي إن تبادل الرسائل عبر الوسطاء "لا يعني إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة".

وأضاف "طرحوا أفكارا في رسائلهم التي نقلت إلى السلطات العليا والتي، إذا لزم الأمر، ستعلن عن موقفها".

وذكرت ستة مصادر إقليمية مطلعة على موقف إيران أنه بالإضافة إلى ذلك، أبلغت إيران الوسطاء بأن لبنان يجب أن يكون جزءا من أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في كلمة ألقاها خلال حفل مساء أمس الأربعاء في واشنطن، إن القادة الإيرانيين "يتفاوضون، بالمناسبة، ويريدون التوصل إلى اتفاق بشدة لكنهم يخشون الإفصاح عن ذلك ⁠خشية أن يقتلهم شعبهم. كما يخشون أن نقتلهم نحن".

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة في الحكومة الإسرائيلية إن المقترح المؤلف من 15 بندا، ونقلته باكستان، يتضمن التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف عمليات التخصيب وكبح برنامج إيران للصواريخ الباليستية ووقف تمويلها لجماعات متحالفة معها في المنطقة.

وأحجم البيت الأبيض عن الكشف عن تفاصيل اقتراحه وهدد بتصعيد الضربات.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحفيين "إذا لم يدركوا أنهم هُزموا عسكريا، وسيظلون كذلك، فإن الرئيس ترامب سيعمل على التأكد من توجيه ضربات إليهم أشد من أي ضربة سابقة".

وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير إن إسرائيل تشك في موافقة إيران على الشروط، وإنها تخشى أن يقدم مفاوضون أمريكيون تنازلات. وقال مصدر ثان إن إسرائيل تريد أيضا أن يبقي أي اتفاق على خيار شن ضربات استباقية.

وقال الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية، التي تقود القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، في مؤتمر صحفي عبر الفيديو إن الولايات المتحدة ضربت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، وإنها تسير نحو هدف الحد من قدرة إيران على بسط نفوذها خارج حدودها.

وقال كوبر إن 92 بالمئة من أكبر السفن الحربية الإيرانية دمرت، وإن معدلات إطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ انخفضت بأكثر ‌من 90 ⁠بالمئة.

وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل ألحقتا أضرارا أو دمرتا ثلثي منشآت إنتاج الصواريخ والمسيرات والمنشآت البحرية وأحواض بناء السفن في إيران.

ومع ذلك، لم تهدأ الغارات الجوية على إيران ولا الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ على إسرائيل وعلى مواقع في دول حليفة للولايات المتحدة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس الأربعاء شن عدة موجات جديدة من الهجمات على أحواض لبناء السفن والغواصات في إيران وأهداف أخرى.

وذكرت شبكة أخبار الطلبة شبه الرسمية في إيران أن قصفا استهدف منطقة سكنية في طهران، حيث يبحث رجال الإنقاذ بين الأنقاض. وقالت الكويت والسعودية إنهما صدتا هجمات جديدة بطائرات مسيرة.

* استجابة إيجابية بالأسواق

استعادت أسواق الأسهم العالمية بعض مكاسبها ⁠بينما انخفضت أسعار النفط أمس الأربعاء بعد التقارير التي تفيد بأن واشنطن أرسلت الاقتراح إلى إيران، إذ يأمل المستثمرون في إنهاء حرب عطلت إمدادات الطاقة العالمية وتهدد بتأجيج التضخم.

وقالت مصادر لرويترز إن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تخطط لإرسال آلاف الجنود جوا إلى الخليج لمنح ترامب المزيد من الخيارات بشأن إصدار أمر بشن هجوم بري، إضافة إلى فرقتين من مشاة البحرية في طريقهما بالفعل إلى المنطقة. ومن المتوقع أن ⁠تصل أول وحدة تابعة لمشاة البحرية على متن سفينة هجوم برمائي ضخمة في نهاية الشهر تقريبا.

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء عن مصدر عسكري إيراني لم تذكر اسمه قوله أمس الأربعاء إن طهران قد تفتح جبهة جديدة في مضيق باب المندب إذا ما شُنت هجمات على أراضيها. وأضاف المصدر أن إيران قادرة على تشكيل "تهديد حقيقي" في هذا المضيق الاستراتيجي ⁠المؤدي إلى البحر الأحمر والواقع بين اليمن وجيبوتي.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده ستهاجم دولة مجاورة لم يذكر اسمها إذا تعاونت مع جهود "الأعداء" لاحتلال إحدى جزر إيران.

ومنذ بداية الحرب التي تسميها الولايات المتحدة "ملحمة الغضب" في نهاية فبراير شباط، شنت إيران هجمات على دول تستضيف قواعد أمريكية وقصفت البنية التحتية للطاقة في الخليج وأغلقت فعليا مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
------------------------------------------------------
إعداد سلمى نجم وأميرة زهران ونهى زكريا ودعاء محمد ورحاب علاء للنشرة العربية