25 - 03 - 2026

البابا تواضروس الثاني يختتم سلسلة "قوانين كتابية روحية" برسالة حاسمة: «بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا»

البابا تواضروس الثاني يختتم سلسلة

اختتم البابا تواضروس الثاني سلسلة عظاته بعنوان "قوانين كتابية روحية"، وذلك خلال اجتماع الأربعاء الأسبوعي، الذي أُقيم مساء اليوم من كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالمقر البابوي في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وبُث عبر القنوات الفضائية المسيحية ومنصات المركز الإعلامي للكنيسة، دون حضور شعبي.

وجاءت العظة السادسة والأخيرة من السلسلة تحت عنوان "إيمانك"، حيث تأمل قداسته في جزء من الأصحاح الخامس عشر من إنجيل يوحنا، مركزًا على الآية: «لأنكم بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا»، مؤكدًا أن الإيمان الحقيقي هو المدخل الأساسي لكل عمل روحي مثمر.

وتناول البابا مفهوم "العمى" في أبعاده المختلفة، مشيرًا إلى أن الإنسان قد يكون مبصرًا بالجسد لكنه فاقد للرؤية الحقيقية، مستعرضًا خمسة أنواع من العمى: عمى الجسد، وعمى الروح، وعمى القلب، وعمى الذات، وأخيرًا العمى الجمعي، موضحًا أن أخطرها هو عمى القلب الذي يمنع الإنسان من إدراك عمل الله رغم وضوحه.

واستشهد قداسته بعدد من النماذج الكتابية، منها شفاء المولود أعمى، وقصة شاول الطرسوسي قبل تحوله، وكذلك قصة نعمان السرياني، مؤكدًا أن تدخل الله قادر على تحويل الظلمة إلى نور حين يقترن الإيمان بالطاعة.

وفي ختام عظته، قدّم البابا أربع وصايا عملية لنوال "نور الإيمان"، تمثلت في الاعتراف بالضعف والاحتياج إلى الله، وطلب عمله أولًا في الداخل، وترك الكبرياء، والعيش كنور في المجتمع، مشددًا على أهمية مراجعة الذات من خلال التساؤل: "أين أنا في قصة شفاء المولود أعمى؟"

ودعا قداسته المؤمنين إلى الصلاة من أجل نوال نعمة البصيرة الروحية، وأن يرفع الله عنهم كل أشكال العمى التي تعيق علاقتهم به وبالآخرين.