في لفتة إنسانية تعكس قيمة العطاء والتضحية، كرم البابا تواضروس الثاني، اليوم، ثمانية من المتبرعين بفص من الكبد لذويهم من المرضى المحتاجين لعمليات زرع كبد، وذلك ضمن فعاليات اجتماع الأربعاء الأسبوعي..
وجاء التكريم تقديرًا لما قدمه المتبرعون من تضحيات إنسانية استثنائية، حيث تولى مركز الرجاء بكنيسة السيدة العذراء بأرض الجولف في مصر الجديدة تدبير كافة احتياجات العمليات والإجراءات الطبية اللازمة، إلى جانب تقديم الدعم المالي بالتعاون مع اللجنة الطبية التابعة للبابا والمكتب البابوي للمشروعات، وعدد من الجهات الداعمة.
وخلال الفعالية، استعرض الدكتور أشرف صبحي، مدير مركز الرجاء، تفاصيل الحالات الثمانية، مؤكدًا أن سلامة المتبرع تظل الأولوية القصوى في عمليات زراعة الكبد، لما تمثله من جانب إنساني وطبي بالغ الحساسية.
وحرص البابا تواضروس على محاورة كل حالة بشكل فردي، حيث استمع إلى المرضى والمتبرعين، وتعرف على ظروفهم وملابسات اتخاذ قرار التبرع، والتي تنوعت بين أم تبرعت لطفلتها، وأب لابنه، وزوجة لحماتها، وكاهن لشقيقته، في مشاهد جسدت أسمى معاني المحبة والبذل.
وأكد البابا في كلمته عقب التكريم أن «المتبرع هو الأهم في هذه العملية»، مشيرًا إلى أن التبرع بالكبد يمثل ثقافة قائمة على العطاء والتضحية، إذ يمنح إنسانًا فرصة لحياة جديدة. وأضاف أن هذه المبادرات تعكس روح الرحمة التي يدعو إليها الصوم الكبير، قائلًا: «طوبى للرحماء على المساكين»، في إشارة إلى المتبرع كإنسان رحيم، والمتلقي كمن يمر بألم واحتياج شديدين.
وشدد على أهمية تسليط الضوء على مثل هذه النماذج الإنسانية، التي تُظهر الجهد والمحبة المبذولين لإنقاذ المرضى من معاناة قاسية، مؤكدًا أن سلامة جميع الأطراف تظل في مقدمة الأولويات.
واختتم البابا تواضروس كلمته بتوجيه الشكر للأطباء في مختلف المستشفيات، تقديرًا لما يبذلونه من جهود كبيرة في هذا المجال الحيوي، الذي يسهم في إنقاذ الأرواح ومنح الأمل لمرضى زراعة الكبد.










