التسعين الجنوبى الشارع الرئيسى فى القاهرة الجديدة يحتل الشارع موقعا إستراتيجيا يربط عدة محاور رئيسية فى القاهرة الجديدة يبدأ من إنتهاء طريق NAعند الطريق الدائرى مرورا بمنطقة اللوتس ثم التسعين الشمالى إلى طريق الاسماعلية ويتجه الشارع إلى قرب طريق السخنة.
الشارع يجمع بين السكن ففيه فلل سكنية وأنشطة إقتصادية بنوك ومولات وأماكن ترفيه وشركات كبرى؛ شارع بهذه الضخامة والإمتداد يتردد عليه يوميا عشرات الآلاف من البشر العابرين من غير المقيمين الذين يترددون على القاهرة الجديدة للعمل سواء قى طائفة المعمار أو صنايعية أو خدمة منازل. يوميا ترى مشاهد تجمعات من البشر وقوفا فى إنتظار وسيلة المواصلات التى تقربهم من بيوتهم؛ فى الغالب يركبون أكثر من وسيلة مواصلات فأغلبهم من مناطق نائية بينهم نساء ومسنون
وفى شهر رمضان يزداد زحام تجمعات منتظرى وسائل المواصلات لحرص الجميع على العودة لأسرهم قبل المغرب.
هل يعقل أن يخلو شارع النسعين الجنوبى من مقاعد أو مصاطب رخام يجلس عليها البشر؛ خاصة الكبار لحين وصول وسيلة المواصلات؛ زمان كان أى محطة بها أماكن للإنتظار والإستراحة ، الغريب أن الشارع الذى يخلو من أماكن انتظار تحترم البشر المجهدين بعد يوم عمل شاق ؛ هذا الشارع يزدحم بإعلانات ضخمة تخلو من أى لمسة جمال تشتت إنتباه السائقين بأضوائها وبمضمون الاعلان وتربك حركة المارة لأنها تحتل الأرصفة وبعضها يفتقد لمعايير السلامة.
لماذا لايفكر المعلنون وشركات الاعلان فى تقديم إعلانات تسوق وتروج للمنتج وتقدم خدمة فى نقس الوقت من خلال تصميم أماكن إنتظار مظلات تحمى الناس من الشمس والمطر ؛ هنا سيكون المنتج المعلن أقرب للناس من إعلان تحتاج لمد عيونك للسماء لتراه.
يستحق شارع التسعين الجنوبى وللأسف أغلب شوارع القاهرة الجديدة وصف شارع بلا قلب لايعرف الرحمة بالشقيانين .
----------------------------------
بقلم: نجوى طنطاوى






