هل اقول مع سيدة الغناء العربي ام كلثوم ياليلة العيد انستينا وجددتى الامل فينا، ام أقول مع الفنانة صفاء ابو السعود العيد فرحة، ام أقول مع الشاعر الفيلسوف المتنبى عيد بأية حال عدت ياعيد بما مضى أم بأمر فيك تجديد.
بعيدا عن سؤال المتنبى وبعيداً عما استجد فى أحوال أمتنا العربية والإسلامية ، وبعيدا عن اسعار النفط وأسعار البانيه وأسعار كحك العيد وبعيدا عن مواكب الشهداء التى تترى (بفعل الاغتيالات الدنيئة) وكتب الله لهم أن يقضوا العيد فى جنته مع الأحياء عنده يرزقون
بعيدا عن كل ذلك أرى أن من واجبنا ومن حقنا فى آن واحد أن نفرح بأن الله سبحانه وتعالى من علينا بصيام وقيام شهر رمضان المبارك اعاده الله علينا بالخير واليمن والبركات ،
ومن حق الأطفال الذين لم يظهروا بعد على عورات الأمة وما وصلت إليه من ضعف ووهن وتشظى، ولم يدركوا بعد أن الديون هم بالليل وذل بالنهار أن يفرحوا بالعيد مثلما كنا نحن نفرح بالعيد قبل عقود مضت، صحيح أن تكاليف الفرحة زادت وتضاعفت ربما آلاف المرات عما عشناه ونحن اطفال عندما كان حلمنا أن نذهب الى حديقة الحيوان أو حديقة الاندلس وعندما كنا نسعد بزجاجة سينالكو أو باكو لبان ايكا أو قطعة شيكولاته كورونا أو نحلق فى الهواء فى مرجيحة عم عياد وزير الترفيه فى حارة السقايين. وكل هذه الأمور كانت فى حدود العيدية التى نحصل عليها والتى كانت عند عموم الأطفال فى خانة عشرات القروش،
من حق أطفالنا ـ الذين لم يعرفوا بعد معنى التضخم ولم يعرفوا حجم الضغوط على آبائهم وأمهاتهم وهم يدبرون مصاريف المدارس ومصاريف الدروس الخصوصية ـ أن يفرحوا بالعيد ومن واجبنا أن نوفر لهم بقدر الإمكان ما يفرحهم وما يجنبهم تحمل الهموم فى طفولتهم المبكرة.
وبمناسبة فرحة العيد يطيب لى أن أسجل تقديرى الشديد للقائمين على مسجد حدائق الجنة (اسعد بجواره) الذى أصبح من معالم حدائق الأهرام والذى يحرص كل الحرص على إسعاد الأطفال المشاركين فى صلاة العيد
وبمناسبة عيد الفطر المبارك اقول للأشقاء فى الجزائر صح عيدكم وللأشقاء فى دول الخليج عساكم من عواده وللأشقاء فى السودان رزقكم الله نعمة الأمن والاستقرار وكفاكم شر وغدر عصابات الدعم السريع وللأشقاء فى غزة ولبنان لكم الله وهو خير الناصرين والحافظين وللأشقاء فى إيران وفقكم الله وثبتكم فى مواجهة أعدائكم أعداء الدين وأعداء الإسلام واقول لكل الأهل والجيران والأحبة والأشقاء والأبناء فى قواتنا المسلحة والشرطة كل عام وانتم بألف ألف خير وسلام وصحة وسعادة.
---------------------------
بقلم: عبدالغني عجاج






