ونواصل القراءة في تفاصيل الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، نجد أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يواجه في هذه المرحلة مجموعة من المخاوف السياسية والشخصية التي تشغله أكثر من تطورات الحرب على إيران نفسها، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والقضائي الذي يحيط به.
وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، فإن القلق الأكبر لدى نتنياهو يتمثل في احتمال خسارته في الانتخابات المقبلة، وهو سيناريو قد يفتح الباب أمام تداعيات قانونية خطيرة بالنسبة له، إذ قد يفقد الحصانة السياسية التي تساعده على مواجهة القضايا المرفوعة ضده، والتي تتضمن اتهامات وتناقضات قد تفضي إلى السجن.
ورغم الخطاب العلني الذي يحاول نتنياهو من خلاله إظهار تماسك حكومته، تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تراجع واضح في شعبية الائتلاف الحاكم، الأمر الذي يعزز المخاوف داخل معسكره السياسي من فقدان الأغلبية في أي انتخابات مقبلة.
وترى الصحيفة أن نتنياهو يواجه ثلاث قضايا رئيسية تشكل مصدر قلق دائم له: تراجع الدعم الشعبي في استطلاعات الرأي، وتقلص فرص حصوله على عفو رئاسي في حال صدور حكم ضده، إضافة إلى المخاطر السياسية المرتبطة بالانتخابات المقبلة.
كما أشارت إلى أن تصريحات نتنياهو الأخيرة، التي وصف فيها محاكمته بأنها "حملة مطاردة" و"محاكمة سياسية"، قد انعكست سلبًا على فرصه في الحصول على عفو محتمل من رئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتسوغ، إذ اعتُبرت هذه التصريحات تصعيدًا في مواجهة المؤسسة القضائية.
وفي هذا السياق، أبدى هرتسوغ، بحسب التقرير، استياءه من عدم إدانة نتنياهو لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي استهدفت رئيس الاحتلال، مؤكدًا أن "لكل حيلة حد".
وخلصت الصحيفة إلى أن أخطر السيناريوهات التي قد يواجهها نتنياهو يتمثل في خوض الانتخابات المقبلة، بينما لا تزال محاكمته مستمرة، وهو وضع قد يقوده إلى السجن حتى في حال عدم إدانته بتهمة الرشوة، في ظل المسار القضائي المعقد الذي يواجهه.
وأفاد مصدر سياسي رفيع لـصحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، أن الولايات المتحدة منحت الاحتلال الإسرائيلي مهلة أسبوع واحد فقط لإنهاء الحرب ضد إيران.
وبحسب المصدر، فإن تغيير النظام في طهران غير مرجح في المدى القريب، لأن ذلك يتطلب إما تدخلاً برياً عسكرياً أو عودة الاحتجاجات الداخلية على نطاق واسع، وهو ما لا يبدو متوقعاً حالياً.
وأشار المصدر أيضاً إلى وجود اختلاف كبير في تقييم الحرب بين واشنطن وتل أبيب؛ فالإدارة الأميركية قلقة أساساً من تداعيات الحرب على أسعار النفط والاقتصاد العالمي، بينما تزعم "إسرائيل" أن العمليات العسكرية حققت إنجازات مهمة.
وفي وقت سابق، أفادت صحيفة "بوليتيكو" بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تقم بتقييم دقيق لعواقب الحرب على إيران عند إطلاقها الصراع، مما أدى إلى تأثير مباشر على أسعار النفط.
ونقل التقرير عن خبراء اقتصاديين أن إدارة ترامب قللت من شأن تداعيات المواجهة، ما تسبب في ارتفاع أسعار البنزين بمقدار 60 سنتًا للجالون الواحد خلال أقل من أسبوعين، رغم مستويات الإنتاج القياسية في الولايات المتحدة، وهو ما وضع وعود ترامب بـ"العصر الذهبي للازدهار" في مواجهة مباشرة مع واقع التضخم المتصاعد.
وبحسب بوليتيكو، حاول ترامب احتواء الذعر في الأسواق من خلال أمره بالإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، بعد أن فشلت تصريحات وزير الطاقة كريس رايت في طمأنة المستثمرين.
وعلى الأرض، أدى العدوان الأميركي الإسرائيلي الذي بدأ في 28 فبراير، ورد إيران على أهداف عسكرية في العمق الإسرائيلي وقواعد أميركية في المنطقة، إلى شبه شلل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما عمّق أزمة الإمدادات النفطية العالمية.
من جانبها، أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن إدارة ترامب غيّرت موقفها فجأة بشأن إطلاق الاحتياطيات النفطية الطارئة خلال الصراع مع إيران.
وأعلن مقر خاتم الأنبياء الإيراني لقادة دولة الإمارات العربية المتحدة "أن من حقه ضرب مصدر الصواريخ في موانئ الشحن ومخابئ العسكريين الأمريكيين"، طالبا من شعب الإمارات "إخلاء الموانئ وأرصفة السفن ومخابئ القوات الأمريكية كي لا يتعرض للأذى".
ومقر خاتم الأنبياء هو أعلى هيئة لقيادة العمليات في القوات المسلحة الإيرانية، ودائرة التنسيق العليا بين مختلف تشكيلاتها خاصة بين الجيش النظامي والحرس الثوري الإيراني.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الحرس الثوري الإيراني قوله إن المصالح الأمريكية في الإمارات، أصبحت أهدافا مشروعة بعد أن هاجمت القوات الأمريكية جزرا إيرانية.
وأضاف أن الجيش الأمريكي استهدف بصواريخه جزيرتي أبو موسى وخارك بسبب تدمير قواعده في المنطقة.
واستهدفت إيران 7 دول عربية بما لا يقل عن 3 آلاف و430 صاروخا وطائرة مسيّرة، بالإضافة إلى الهجوم بمقاتلتين، خلال 13 يوما ضمن ما تقول إنه ردّ على العدوان الأمريكي الإسرائيلي عليها، وفق إحصاء أجرته وكالة الأناضول استنادا إلى بيانات رسمية حتى مساء الخميس.
وتستمر الهجمات الإيرانية منذ 28 فبراير الماضي، على هذه الدول رغم إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في خطاب متلفز، وقف الهجمات على الدول المجاورة ما لم ينطلق منها هجوم على بلاده.
اللافت في الأمر أن شيوخ الامارات لم يتطاولوا على إيران لأسباب الجميع يعرفها وتصدى لمهاجمة إيران مواطنان يحملان جنسية الإمارات وهما من اصل ايراني أحدهما الذي كان حتى عهد قريب يدعي التقدمية والماركسية وكان مطاردا من أجهزة الأمن في الإمارات والثاني هو الذي عمل لفترة وزيردولة للشئون الخارجيه قبل أن يطرد منها ويؤول الأمر للشيخ عبدالله بن زايد شقيق الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات . وما أعرفه عنهما أنهما في بيوتهما لايتحدثان اللغة العربية بل يتحدثان بالفارسية ، ومن يستمع إليهما يجد أنهما ينحتان في الصخر لكي يستخرجا كلمات عربية ينطقان بها لأنهما بطبيعة حالهما تشق عليهما اللغة التي ليست لغتهما الأصلية .
المشكله أن إدارة الأزمهة بهذين الإيرانيين تزيد حمية الايرانيين إلى الحنق أكثر والإصرار على الإضرار بمصالح الامارات حتى يتم إسكاتهم وكذلك طرد القواعد الامريكية التي تأويها الإمارات ومنها تنطلق الهجمات ضد إيران.
بعد هذا السرد ماهو نصيب مصر من هذه المصيبة؟ لو نفذت إيران استراتيجيتها المطروحة وهي ضرب مفاعل ديمونة في النقب المحتل وتأثير الغبار النووي على مصر، سيكون الأمر مروعا لمصر بالفعل لان الغبار النووي لو اتجه إلى مصر سيخلف كارثة بيئية خطيرة على القطاع الشرقي لمصر بالكامل بما يشمل سيناء ومحافظات الوجه البحري والقاهرة ، ومن هنا أعتقد أن التوجه المصري لإيقاف الحرب هو ضرورة قومية للحفاظ على الأمن المصري من الغبار النووي، ولكن لابد أن يكون لهذا الإيقاف مجموعة من الضوابط القانونية الدولية وهي ضرورة توقيع الصهاينة على اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية أو تتركهم مصر تحت رحمة الصواريخ الباليستيه الإيرانية وتعد العدة لإدارة مرحلة مابعد الغبار النووي، وكذلك الإصرار على تعديل اتفاقية العار التي وقعها أنور السادات مع الصهيوني مناحم بيجين .
إن إيقاف الحرب لم يعد هدفا أمريكيا اسرائيليا ولا تعنتا إيرانيا من منهج الحق ولكن لاستقرار مصر واستمرار نهج التنمية الذي تنتهجه مصر ، وأيضا لاستمرار تطور بعض دول الخليج وعلى راسها السعودية والإمارات أما بقية مشيخات الخليج الأخرى فهي دول لاحول لها ولاقوة، بل عناد غير مبرر، وخاصة ماتم نسبه للشيخ تميم بن حمد شيخ قطر الذي تلقى الضربات الأكثر إيلاما من إيران، وبدلا من أن يتعقل ويغلق قاعدة العيديد يقول سنوسع تعاوننا مع أمريكا من أن أقل المحللين تفاؤلا يعرف أن أمريكا لن تبقى في المنطقة العربية في حالة انسحابها بعد هزيمتها الواضحة الآن على أرض الواقع.
----------------------------
بقلم: إبراهيم الدسوقي






