في حديث خاص لـ المشهد، أكد محمد حسام ثابت، مدير برنامج دراسات الإرهاب والتطرف بمركز مسارات للدراسات الاستراتيجية، أن تصاعد الحرب «الأمريكية - الإسرائيلية» على إيران استُغل في عدد من الحملات الإعلامية التي تهدف إلى التأثير على اتجاهات الرأي العام داخل مصر من خلال تقديم تفسيرات مضللة للأحداث الإقليمية وتداعياتها الاقتصادية.
وقال ثابت: «بعض الخطابات الإعلامية حاولت الربط مباشرة بين التصعيد العسكري في المنطقة والأوضاع الاقتصادية الداخلية، في محاولة لتصوير أي ضغوط أو تقلبات في الأسعار على أنها نتيجة مباشرة للسياسات الحكومية، متجاهلة التأثيرات الواسعة للأزمات الجيوسياسية على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية».
وأضاف: «هذه السرديات الدعائية تعتمد على تضخيم المخاوف المرتبطة بالحرب وتقديمها بصورة انتقائية، ما يسهم في خلق حالة من القلق العام وتشكيك المواطنين في قدرة الدولة على إدارة التحديات الإقليمية والاقتصادية».
وفيما يخص مواجهة الأزمات الداخلية، أشاد ثابت بالرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن التلاعب بالأسعار، موضحًا أن توجيهات الرئيس بدراسة إحالة المتلاعبين بالأسواق إلى القضاء العسكري تعكس حرص الدولة على حماية المواطنين ومنع استغلال الأزمات الإقليمية لافتعال أزمات داخلية.
وختم حديثه بالتأكيد على أن الوعي المجتمعي وتحري الدقة في تداول المعلومات يمثلان خط الدفاع الأول لمواجهة الشائعات، خصوصًا في ظل تصاعد الحملات الدعائية المصاحبة للصراعات الإقليمية، ويمثل فهم الجمهور لطبيعة الأحداث خطوة أساسية للحفاظ على الثقة في المؤسسات الوطنية.






