21 - 03 - 2026

سفير ايران لدى السعودية: لسنا مسؤولين عن الهجمات على البنية التحتية النفطية في المملكة

سفير ايران لدى السعودية: لسنا مسؤولين عن الهجمات على البنية التحتية النفطية في المملكة

نفى سفير إيران لدى السعودية في تصريح لرويترز يوم الأحد أن تكون بلاده هي المسؤولة عن الهجمات التي يتعرض لها قطاع النفط في المملكة السعودية، مؤكدا إنّ علاقات بلاده مع دول الخليج ستحتاج إلى “مراجعة جادّة” في ضوء الحرب الأميركية‑الإسرائيلية على إيران، وذلك بهدف الحدّ من نفوذ القوى الخارجية حتى تتمكّن المنطقة من أن تصبح مزدهرة. وعندما سُئل عمّا إذا كان قلقاً من أن تتضرّر العلاقات بسبب الحرب، قال السفير علي رضا عنايتي: “إنه سؤال وجيه، وقد يكون الجواب بسيطاً. نحن جيران ولا يمكننا الاستغناء عن بعضنا؛ سنحتاج إلى مراجعة جادّة".  

وأضاف في ردٍّ مكتوب على أسئلة رويترز: “ما شهدته المنطقة خلال العقود الخمسة الماضية هو نتيجة نهجٍ إقصائي داخل المنطقة، والاعتماد المفرط على القوى الخارجية"، ودعا إلى تعميق الروابط بين الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب العراق وإيران. 

وقد واجهت الدول العربية الخليجية أكثر من 2000 هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، واستهدفت الهجمات بعثات دبلوماسية أميركية وقواعد عسكرية، إضافة إلى بنى تحتية نفطية حيوية، وموانئ، ومطارات، وفنادق، ومبانٍ سكنية وإدارية.  

وتحمّلت الإمارات، التي طبّعت علاقاتها مع خصم إيران اللدود إسرائيل عام 2020، الجزء الأكبر من الهجمات، لكن جميع دول الخليج تأثرت، وجميعها أدانت إيران. 

ويقول محللون ومصادر إقليمية إنّ هناك أيضاً، خلف الكواليس، تزايداً في الإحباط تجاه الولايات المتحدة، الضامن الأمني التقليدي لتلك الدول، بسبب جرّها إلى حرب لم تؤيّدها، لكنها تدفع ثمناً باهظاً لها.  

وتركزت الهجمات في السعودية، على المنطقة الشرقية حيث يُنتج معظم نفط المملكة، إضافة إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية التي تستضيف قوات أميركية شرق الرياض، والحي الدبلوماسي على الطرف الغربي للعاصمة، وفقاً لبيانات وزارة الدفاع السعودية. 

وأعادت السعودية وإيران العلاقات الدبلوماسية الكاملة عام 2023 بعد سنوات من العداء شهدت دعمهما لفصائل سياسية وعسكرية متنافسة في أنحاء المنطقة. 

إيران “غير مسؤولة” 

وعن الهجمات على قطاع النفط السعودي نفى عنايتي أن تكون إيران مسؤولة عن الهجمات التي استهدفت البنية التحتية النفطية في السعودية، بما في ذلك مصفاة رأس تنورة على الساحل الشرقي، وعشرات الهجمات بالطائرات المسيّرة على حقل الشيبة النفطي في الصحراء قرب الحدود الإماراتية. 

وقال: “إيران ليست الطرف المسؤول عن هذه الهجمات، ولو كانت إيران قد نفّذتها لأعلنت ذلك"، ولم يذكر الجهة التي يعتقد أنها نفّذت الهجمات. ولم تُحمِّل بياناتُ وزارة الدفاع السعودية أيّ جهةٍ مسؤوليةَ الحوادث الفردية. 

وقال عنايتي إنّ إيران تستهدف فقط المصالح والأهداف الأميركية والإسرائيلية. وأضاف أنّه شخصياً على تواصلٍ مستمر مع المسؤولين السعوديين، وأنّ العلاقات “تتقدّم بشكل طبيعي” في العديد من المجالات، وأشار إلى تعاون السعودية في تسهيل مغادرة الإيرانيين الذين كانوا في المملكة لأداء الشعائر الدينية، وتقديم الرعاية الطبية لآخرين. 

وأوضح أنّ طهران على تواصل مع الرياض بشأن الموقف السعودي المُعلن بأنّ أراضيها ومياهها وأجواءها لن تُستخدم لشنّ هجمات على إيران، دون الخوض في تفاصيل تلك المناقشات. 

وقال إنّ رسالته إلى دول الخليج هي أنّ الحرب “فُرضت علينا وعلى المنطقة"، ولحلّ النزاع، يجب على الولايات المتحدة وإسرائيل وقف هجماتهما، وعلى دول المنطقة عدم الانخراط فيه، مع ضرورة توفير ضمانات دولية تحول دون تكرار هذه الهجمات، على حدّ قوله. وأضاف: “عندها فقط يمكننا التركيز على بناء منطقة مزدهرة".
--------------------------
 رويترز