21 - 03 - 2026

ترامب يسعى لتحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز ويدرس السيطرة على جزيرة خرج

ترامب يسعى لتحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز ويدرس السيطرة على جزيرة خرج

نقل موقع "أكسيوس" عن أربعة مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعمل حالياً على تشكيل تحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز، ويأمل الإعلان عنه في وقت لاحق من هذا الأسبوع.  

كما أفاد مسؤولون أمريكيون بأن ترامب يدرس خيار السيطرة على مستودع النفط الإيراني الحيوي في جزيرة "خرج"، وهي خطوة قد تتطلب تدخلاً برياً أمريكياً، وذلك في حال استمرار احتجاز الناقلات في الخليج العربي. 

تكمن أهمية هذه التحركات في الارتفاع المستمر لأسعار النفط والغاز مع تواصل الحصار الإيراني للمضيق الحيوي، مما أدى إلى قطع جزء كبير من إمدادات الخام العالمية.  وتمنع إيران دول الخليج من تصدير نفطها، إلا أنها تسمح للناقلات المحملة بالخام الإيراني بالمرور بحرية، لتضمن استمرار تدفق نفطها إلى الصين ودول أخرى.  

وصرح مصدر مطلع بأنه طالما بقي الحصار مفروضاً والنفط الخليجي مقيداً، فلن يتمكن ترامب من إنهاء الحرب حتى لو أراد ذلك. وصرح ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" يوم السبت بأن الولايات المتحدة ودولاً أخرى سترسل سفناً حربية إلى الخليج لإعادة فتح الممرات الملاحية التجارية، داعياً كلاً من الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة للمساهمة.  

وأبلغ ترامب الصحفيين على متن طائرة "إير فورس وان" يوم الأحد بأنه "يطالب" دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) والدول الأخرى المستوردة للنفط، بما في ذلك الصين، بالمساعدة في تأمين المضيق، مشيراً إلى وجود محادثات مع سبع دول حيال ذلك.  

وأوضح ترامب أن الاستجابة جيدة حتى الآن، رغم اعتذار بعض الدول، مؤكداً أن المهمة ستكون "صغيرة" نظراً لتراجع القوة النارية الإيرانية بشكل كبير. 

كواليس التحركات 

وبذل ترامب وكبار مسؤولي إدارته يومي السبت والأحد جهوداً مكثفة عبر الهاتف لتشكيل هذا التحالف متعدد الجنسيات.  وبحث ترامب الأمر مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأحد، في تحول لافت، بعد أن كان قد صرح سابقاً بأن الوقت قد فات لمشاركة المملكة المتحدة.  

ووصف مصدر مطلع عطلة نهاية الأسبوع بأنها كانت "حافلة بالدبلوماسية" مع الحلفاء في أوروبا والخليج وآسيا، مؤكداً أن التركيز الأساسي ينصب حالياً على حشد الالتزام السياسي لما تطلق عليه الإدارة "تحالف هرمز". 

تفاصيل فنية وعسكرية 

ويتوقع مسؤول رفيع في الإدارة الإعلان عن دعم بعض الدول هذا الأسبوع رغم عدم صدور التزامات علنية حتى الآن، وأوضح المسؤول أن "معظم هذا النفط ليس ملكنا، بل يذهب لدول أخرى؛ فإذا أرادوا خفض الأسعار، فعليهم المشاركة".  

وسيُطلب من الدول المساهمة بسفن حربية، ودعم للقيادة والسيطرة، وطائرات مسيرة، وأصول عسكرية أخرى، مع إرجاء تفاصيل توزيع المهام والمواقيت إلى مرحلة لاحقة. 

ويناقش ترامب قضية إيران وتأمين الناقلات يوم الخميس مع رئيسة الوزراء اليابانية سنا تاكايتشي في أول زيارة رسمية لها للبيت الأبيض. ويضغط ترامب على الصين للانضمام للتحالف قبل قمته المرتقبة مع الرئيس شي جين بينغ، ملوحاً بتأجيل الزيارة إذا لم تتجاوب بكين، كما حذر حلفاء الناتو من أن غياب الرد الإيجابي سيكون له أثر سيئ جداً على مستقبل الحلف. 

وتواصل الولايات المتحدة توجيه ضربات لأهداف إيرانية، مع تركيز خاص على سواحل الخليج وجزيرة "خرج"، المحطة الاستراتيجية التي تتعامل مع نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيراني.  ورغم أن ترامب أمر بضرب منشآت عسكرية في الجزيرة مع تجنب المنشآت النفطية، إلا أنه صرح بأن الإدارة قد تكرر الضربات، مؤكداً أنه لن ينتظر طويلاً ليترك الإيرانيين يفرضون وتيرة الصراع. 

 ويرى ترامب في السيطرة على جزيرة "خرج" فرصة لـ "ضربة اقتصادية قاضية للنظام" وتجفيف منابع تمويل طهران، ولكن هذه الخطوة تنطوي على مخاطر جسيمة، حيث قد تستدعي رداً إيرانياً انتقامياً ضد منشآت النفط وخطوط الأنابيب في دول الخليج، ولا سيما المملكة العربية السعودية. 

وفي سياق متصل، أيد السناتور ليندسي غراهام قرار ترامب، معتبراً أن من يسيطر على جزيرة "خرج" يسيطر على مصير هذه الحرب، مشيراً إلى أن الاقتصاد الإيراني سيواجه "الإبادة" في حال فقدان السيطرة على هذا المركز النفطي.
--------------------------
اكسيوس