أكد بوهدان هورفات، خبير الاتصالات والتعاون الدولي الأوكراني، أن التصورات التي تروج لفكرة وجود أطراف داخل أوكرانيا تسعى إلى استمرار الحرب لا تعكس الواقع، مشددًا على أن بلاده لا تبحث عن الصراع بل تسعى إلى حماية سيادتها وأمن شعبها.
وأوضح هورفات أن أوكرانيا ليست طرفًا يسعى لفرض إرادته على الآخرين، بل دولة متضررة تمارس حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها، في ظل استمرار الحرب الدائرة منذ اندلاعها نتيجة ما وصفه بانتهاك روسيا للقانون الدولي وسيادة الدول.
وأشار إلى أن وسائل الإعلام الروسية الرسمية تقدم روايات يرى أنها تحرف الحقائق، إذ تصور أوكرانيا وكأنها تفرض على الدول الأوروبية تقديم المال والسلاح لها، بينما يؤكد أن الواقع مختلف، موضحًا أن روسيا هي من بدأت الحرب.
كما لفت إلى أن هذا الخطاب الإعلامي يتضمن، بحسب قوله، تهديدات موجهة إلى عدد من دول الاتحاد الأوروبي، من بينها دول البلطيق وبولندا وفرنسا.
وأضاف الخبير الأوكراني أن الدعم الدولي الذي تتلقاه بلاده، سواء كان ماليًا أو عسكريًا أو إنسانيًا، لا يهدف إلى إطالة أمد الحرب، بل إلى تمكين أوكرانيا من حماية شعبها والحفاظ على استقلالها.
واعتبر هورفات أن استمرار القتال يرتبط أساسًا برفض روسيا وقف العمليات العسكرية، وليس بحجم المساعدات الدولية المقدمة لكييف.
كما أشار إلى أن تصوير هذا الدعم على أنه عبء على الدول الأوروبية يمثل، بحسب رأيه، جزءًا من استراتيجية الإعلام الروسي الرسمي، مؤكدًا أن التضامن الدولي مع أوكرانيا يعكس مسؤولية مشتركة تجاه الحفاظ على الأمن والاستقرار في القارة الأوروبية، في ظل الترابط بين أمن أوكرانيا وأمن أوروبا ككل.
وأكد على أن أوكرانيا تسعى إلى تحقيق سلام عادل وسريع، معتبرًا أن الدعم الدولي لبلاده لا يمثل تنازلًا، بل التزامًا أخلاقيًا وسياسيًا من جانب الدول التي ترى ضرورة وقف ما وصفه بالعدوان.






