في مداخلة رسمية أمام أعضاء المكتب السياسي، وأمانة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوبي، واللجنة التنفيذية لمجلس الوزراء، تناول السكرتير الأول للحزب الشيوعي الكوبي ورئيس جمهورية كوبا، ميجيل دياز كانيل، الوضع الراهن للعلاقات بين كوبا والولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار دياز-كانيل إلى أن كوبا، انسجامًا مع السياسة الثابتة التي دافعت عنها الثورة عبر تاريخها، أجرت مؤخرًا محادثات مع ممثلين عن حكومة الولايات المتحدة، تحت إشرافه وتنسيقًا مع أعلى هياكل الحزب والدولة والحكومة. وتهدف هذه المحادثات إلى البحث عن حلول من خلال الحوار للخلافات الثنائية القائمة بين البلدين، مستندة إلى عوامل دولية ساعدت على تيسير هذه الاتصالات.
وأوضح الرئيس الكوبي أن هذه العملية تتضمن تحديد القضايا الثنائية الأكثر تأثيرًا وخطورة، والبحث عن حلول عملية لها، إلى جانب تقييم استعداد الطرفين لاتخاذ إجراءات ملموسة تصب في مصلحة شعبي البلدين.
كما تشمل تحديد مجالات للتعاون للتصدي للتهديدات وضمان الأمن والسلام لكلا البلدين، إضافة إلى تعزيز الاستقرار في منطقة أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
وأكد دياز-كانيل أن الرد على التكهنات الإعلامية حول هذه المفاوضات لم يكن يومًا من ممارسات قيادة الثورة الكوبية، مشددًا على أن إدارة هذه المسائل تتم ضمن عملية دقيقة وحساسة، تُدار بجدية ومسؤولية نظرًا لأهميتها في العلاقات الثنائية وضرورة إيجاد حلول وخلق مساحات تفاهم تُجنب البلدين أي مواجهة محتملة.
وختم الرئيس الكوبي بالإشارة إلى استعداد كوبا للمضي قدمًا في الحوار على أساس المساواة والاحترام المتبادل للأنظمة السياسية وسيادة الحكومة الكوبية، مع الالتزام بالمبادئ الدولية والقانون الدولي، بما يعكس التزام البلدين بإرساء أسس تفاهم واستقرار طويل الأمد.






