21 - 03 - 2026

ارتفاع عدد المحتجزين في الإمارات بسبب أوضاع الحرب الحالية

ارتفاع عدد المحتجزين في الإمارات بسبب أوضاع الحرب الحالية

حذرت منظمة "محتجزون في دبي" من أنّ عددًا متزايدًا من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، بينهم أجانب، يواجهون اتهامات في دولة الإمارات بموجب قوانين الجرائم الإلكترونية الواسعة في الدولة الخليجية، بسبب مشاركتهم أو حيازتهم لمحتوى رقمي يُظهر أو يعلّق على آثار الهجمات الإيرانية الجارية. 

وتسلّط الاعتقالات الضوء على اللوائح الصارمة المتعلقة بالمحتوى المنشور عبر الإنترنت في الإمارات، التي حظرت صراحةً على أي شخص تصوير أو مشاركة أي صور تُظهر آثار ضربات الطائرات المسيّرة أو الصواريخ الإيرانية، أو عمليات اعتراضها. 

وقالت رادها ستيرلينغ، الرئيسة التنفيذية لمنظمة "محتجزون في دبي" و "ديو بروسِس إنترناشونال"، والمتخصّصة في قضايا القانون وتسليم المطلوبين في الخليج، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إنّ حتى المنشورات البسيطة، وإعادة النشر، والتعليقات، والصور، والآراء قد تؤدي إلى الاحتجاز في الإمارات، “حتى لو نُشرت من خارج الدولة.” 

وأضافت ستيرلينغ أنّ واحدًا وعشرين شخصًا يواجهون اتهامات بموجب قوانين الجرائم الإلكترونية الإماراتية حتى يوم الخميس، من بينهم سائح بريطاني يبلغ من العمر ستين عامًا حذف مقطع الفيديو فور طلب السلطات منه ذلك، لكنه مع ذلك وُجّهت إليه تهم. 

وأشارت إلى أنّ مؤثرًا حصل على ثلاثمائة ألف مشاهدة طُلب منه فقط حذف الفيديو ونشر تصحيح، فيما وصفته بأنه "مفارقة لافتة"، إذ يبدو أن آخرين صوّروا المشاهد نفسها في الشارع وتم اعتقالهم. وقالت: "لطالما حظي المشاهير بوضع محمي في الامارات"، وقدّمت مثالًا آخر عن عاملة منزلية فلبينية احتُجزت قرب برج العرب بعد أن التقطت صورة أثناء انتظارها للعمل.

وأكدت السلطات البريطانية توجيه اتهامات لمواطن بريطاني بموجب قوانين الجرائم الإلكترونية في دبي، وذلك على خلفية قيامه بتصوير صواريخ إيرانية في سماء المدينة. وأفادت وزارة الخارجية البريطانية لشبكة سي ان ان بأنها على تواصل مع السلطات المحلية في دولة الإمارات بشأن احتجاز المواطن الستيني، الذي تشير التقارير إلى أنه كان متواجدًا في البلاد بصفة سائح. وتأتي هذه التهمة استنادًا إلى القانون الذي يحظر نشر أو تداول مواد من شأنها تكدير الأمن العام. 

وقالت لانا نسيبة، وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون الاتحاد الأوروبي، لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بأنها "على علم" بوقوع بعض المخالفات للقانون، دون التعليق على حالة المواطن البريطاني بشكل خاص، مشددة على أن هذه اللوائح وُضعت لضمان السلامة العامة، ووجهت نصيحة للجميع بضرورة اتباع الإرشادات التي تهدف لحمايتهم. 

وتصل عقوبة مخالفة قوانين الجرائم الإلكترونية في دولة الإمارات إلى الحبس لمدة لا تقل عن عامين، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 200 ألف درهم إماراتي (نحو 54 ألف دولار). 

وأكد منصور أبو الهول، سفير الإمارات لدى المملكة المتحدة، في مقابلة إذاعية، أن الإمارات بلد آمن للغاية، موضحًا أن القوانين تهدف لمنع الناس من التصوير تفاديًا للإصابة بـ "الحطام المتساقط". 

وحذر النائب العام للدولة يوم الجمعة الماضي من تداول صور أو مقاطع فيديو تظهر مواقع الهجمات، أو نشر معلومات غير دقيقة قد تثير الذعر بين الناس. وشددت التنبيهات الحكومية المرسلة عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية على أن تصوير أو مشاركة المواقع الأمنية والحساسة قد يؤدي إلى ملاحقة قانونية ويمس بالأمن الوطني، داعية الجميع إلى "التفكير قبل المشاركة" لأن نشر الشائعات يعد جريمة. 

من جانبها، نشرت السفارة البريطانية في الإمارات عبر منصة "إكس" تحذيرًا لمواطنيها من مغبة تصوير أو نشر صور لمواقع الحوادث أو الأضرار الناجمة عن المقذوفات، مؤكدة أن الرعايا البريطانيين يخضعون للقوانين الإماراتية، وأن المخالفات قد تؤدي إلى الغرامة أو السجن أو الترحيل. 

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية يوم الجمعة عبر منصة "إكس" أنه منذ بدء الحرب، تم إطلاق أكثر من 1,800 طائرة مسيرة وصاروخ باتجاه الدولة، مما أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 141 آخرين.