16 - 03 - 2026

الفيفا قد يختار منتخبًا من قارة أخرى إذا انسحبت ايران

الفيفا قد يختار منتخبًا من قارة أخرى إذا انسحبت ايران

قدم تصريح وزير الرياضة أحمد دنيا‌مالی يوم الأربعاء بأن إيران لا يمكنها المشاركة في كأس عالم تستضيفه الولايات المتحدة أوضح إشارة حتى الآن إلى احتمال حدوث أول انسحاب من الحدث الكروي الأبرز عالمياً في العصر الحديث. 

ورغم أن ذلك لم يحدث رسمياً بعد، إلا أن مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بات عليهم الآن التعامل بجدية أكبر مع احتمال اضطرارهم إلى استبدال المنتخب الإيراني في البطولة التي تنطلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا في أوائل يونيو. 

وقال دنيا‌مالی إن مشاركة إيران باتت مستحيلة بعد الهجمات الجوية التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، والتي أدت إلى مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وأشعلت صراعاً إقليمياً واسعاً لا تظهر بوادر على انحساره. 

وبدت مشاركة إيران في كأس عالم تستضيفه دولة تخوض حرباً معها فكرة غير منطقية دائماً، إلا ان الفيفا كان لا يزال يوم الثلاثاء يعوّل بوضوح على ظهور منتخب “تيم ملي” في مباراته الأولى أمام نيوزيلندا في لوس أنجلوس في 15 يونيو. 

وأعلن رئيس فيفا جياني إنفانتينو قبل ساعات فقط من بيان دنيا‌مالی، أنه حصل على تأكيد من ترامب بأن إيران “مرحب بها للمشاركة في البطولة في الولايات المتحدة”. 

ويحكم الانسحاب المحتمل المادة السادسة من لوائح كأس العالم، التي تنص على سلسلة من العقوبات المالية، لكنها تمنح الفيفا أيضاً حرية اختيار أي دولة يراها مناسبة لملء المقعد الشاغر. 

وقال جيمس كيتشينغ، المدير السابق للوائح كرة القدم في فيفا، لرويترز: “لا يوجد سابقة حديثة لهذا الأمر، ووفقاً للوائح البطولة، يملك فيفا كامل الصلاحية لفعل ما يشاء في حال انسحاب فريق".  وأضاف: “هذا يعني، على سبيل المثال، أن الفريق المنسحب لا يجب بالضرورة أن يُستبدل بفريق من نفس القارة، أو حتى أن يُستبدل من الأساس. أما ما إذا كان ذلك مقبولاً سياسياً هو سؤال آخر".  وتابع: “تنص اللوائح أيضاً على عقوبات انضباطية لأي اتحاد ينسحب فريقه، لكن إذا انسحبت إيران لأسباب تتعلق بالصراع الحالي، أشكّ في أن الفيفا سيفرض أي عقوبات بالنظر إلى الظروف.” 

وكانت إيران قد تأهلت إلى كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي بعد تصدّرها المجموعة الأولى في الدور الثالث من التصفيات الآسيوية العام الماضي، وبالتالي فإن اختيار بديل من القارة الأكثر سكاناً يبدو منطقياً، رغم أن الأمر ليس سهلاً كما يبدو. 

تجميد السفر يعقّد استعدادات العراق 

ومن المقرر أن يشارك العراق هذا الشهر في الملحق القاري في المكسيك للحصول على بطاقة التأهل، بينما ذُكرت الإمارات، التي خسرت أمام العراق في مباراة فاصلة في نوفمبر، كمرشح محتمل أيضاً. لكن تجميد السفر في الشرق الأوسط بسبب الصراع يؤثر على قدرة العراق على الوصول إلى المكسيك والاستعداد لمواجهة بوليفيا أو سورينام في 31 مارس. 

واقترح مدرب العراق غراهام أرنولد على فيفا تأجيل المباراة إلى موعد أقرب للبطولة، قائلاً إن ذلك سيكون أكثر عدلاً للعراقيين وسيسمح بتوضّح موقف إيران. وقال أرنولد لوكالة الأنباء الأسترالية يوم الاثنين: “دعوا بوليفيا تواجه سورينام هذا الشهر، ثم قبل أسبوع من كأس العالم نلعب نحن مع الفائز في الولايات المتحدة، الفائز يبقى والخاسر يعود إلى بلاده".  

وأضاف: “برأيي، هذا يمنح فيفا وقتاً أطول لاتخاذ قرار بشأن إيران. إذا انسحبت إيران، نذهب نحن إلى كأس العالم، ويمنح الإمارات، التي هزمناها في التصفيات، فرصة للاستعداد لمواجهة بوليفيا أو سورينام".  

ولم يعلّق الفيفا بعد على بيان دنيا‌مالی، بينما قال مصدر في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إنه “يراقب الوضع عن كثب ويبقى على تواصل مع الفيفا” بشأن احتمال استبدال إيران. وأضاف المصدر: “المسائل المتعلقة بكأس العالم تقع ضمن اختصاص الفيفا، وفي هذه المرحلة، من المبكر الخوض في التكهنات.” 

ومع أن بطاقات كأس العالم ثمينة للغاية بالنسبة للاتحادات القارية، فمن المرجح أن الاتحاد الآسيوي سيضغط بقوة ليكون البديل من آسيا. ومع اكتمال تحديد المنتخبات الأوروبية المتأهلة في نهاية مارس، يعتقد كيتشينغ أن الفيفا لن يتخذ قراراً نهائياً قبل أوائل أبريل. وقال: “أتوقع ألا يُتخذ أي قرار قبل انتهاء الملحق النهائي، وأن يتعامل الفيفا مع الوضع بطريقة عملية وبالتشاور مع الأطراف المعنية".