15 - 03 - 2026

عجاجيات رمضانية (22) الإنابة إلى الله

عجاجيات رمضانية (22) الإنابة إلى الله

من لنا غير الله سبحانه وتعالى، نلجأ إليه وتستعين به ونسعى لرضاه وإليه ننيب، فالإنابة لله من دلائل الإيمان ومن مسببات ارتياح النفس، فالانابة كما يقول ابن القيم تعنى الإسراع في مرضاة الله مع الرجوع إليه فى كل وقت وإخلاص العمل له، والإنابة تعنى محبة الله سبحانه والخضوع له والإقبال عليه والإعراض عما سواه

ويقول أهل العلم الإنابة هى الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة الصادقة وإقبال القلب عليه والالتزام بطاعته، والإنابة عبادة قلبية جليلة حرص عليها الأنبياء وتعد من صفات أهل الجنة.

وسبحانه وتعالى يحدثنا فى القرآن الكريم عن حرص أنبيائه على الإنابة إليه (وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب) ص ٢٤، و (ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب) ص ٣٤

وعلى لسان سيدنا شعيب عليه السلام (وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب) هود ٨٨

ووصف سبحانه وتعالى سيدنا ابراهيم عليه السلام (إن إبراهيم لحليم أواه منيب) هود  ٧٥ ، وجاء على لسان الحبيب المصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (ذلكم الله ربى عليه توكلت وإليه أنيب) الشورى ١٠

وعن فضل وأهمية الإنابة يقول الحق سبحانه (وأنيبوا إلى ربكم و أسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون) الزمر ٥٤، و (ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير) الممتحنة ٤، و (وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه) الروم ٣٣، و (تبصرة وذكرى لكل عبد منيب) ق ٨، و (قل إن الله يضل من يشاء ويهدى إليه من أناب) الرعد ٢٧، و (وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ من خشى الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب) ق٣١ـ٣٣

وكان من دعاء خير خلق الله كلهم صلى الله عليه وسلم: اللهم لك أسلمت وعليك توكلت وبك آمنت وإليك أنبت وبك خاصمت واليك حاكمت فأغفر لى ما قدمت وأخرت وما أسررت وما أعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر لا اله إلا أنت.

كما كان يدعو الله قائلا: اللهم اجعلني لك شكارا لك ذكارا لك رهابا لك مطواعا إليك مخبتا أواها منيبا، رب تقبل توبتى واغسل حوبتى وأجب دعوتى وثبت حجتى واهد قلبى وسدد لسانى واسلل سخيمة قلبى

اللهم اجعلنا من المنيبين إليك واللهم اقبلنا واكتبنا ممن عتقتهم من النار، اللهم نسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل.
------------------------------
بقلم: عبدالغني عجاج


مقالات اخرى للكاتب

عجاجيات رمضانية (٢٥) | حي على الفلاح