15 - 03 - 2026

عجاجيات رمضانية (٢١) | التجارة الرابحة المنجية

عجاجيات رمضانية (٢١) | التجارة الرابحة المنجية

من منا لا يسعى إلى الربح وزيادة رصيده، ومن منا لا يسعى للنجاح، ومن منا لا يسعى إلى تحقيق الفوز، طريق الربح والفوز والنجاة والصيد الذى يثقل ميزاننا يكمن فى التجارة التى أوصانا بها من خلقنا ومن يحيطنا بحفظه ورحمته فى كتابه المبين القرآن الكريم، حيث يقول سبحانه وتعالى (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون فى سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم  ذنوبكم ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار ومساكن طيبة فى جنات عدن ذلك الفوز العظيم وآخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين) الصف١٠ـ١٣

ويقول سبحانه فى سورة التوبة الآية ١١١ ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا فى التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذى بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم)

ودلنا الله سبحانه على التجارة التى لا تخسر ولا تبور (إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور) فاطر٣٠،٢٩

والله سبحانه أكرم الأكرمين وعد المتاجرين معه بصدق بثواب لا حدود له (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم) البقرة ٢٦١، و (من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم) الحديد١١، و (من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون) البقرة ٢٤٥

والله سبحانه حدثنا عن التجار الرابحين والتجار الخاسرين فقال فى سورة البقرة الآية ٢٠٧ (ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد) وفى سورة البقرة أيضا الآية ١٦ يقول سبحانه (أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين)

ومن لا ينطق عن الهوى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبهنا إلى: كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها.

وقال أيضا: من جهز غازيا فقد غزا

اللهم اجعلنا من أصحاب التجارة الرابحة المنجية واجعلنا من المستثمرين مع الله سبحانه بالأعمال الصالحة والإيمان وجهاد النفس وتلاوة القرآن الكريم ووصل أرحامنا للوصول إلى مغفرتك وجنتك يا أرحم الراحمين.
-----------------------------
بقلم: 
عبدالغني عجاج


مقالات اخرى للكاتب

عجاجيات رمضانية (٢٥) | حي على الفلاح