17 - 03 - 2026

أمريكا لإسرائيل بعد استهداف المنشآت النفطية الإيرانية: "ما هذا بحق الجحيم؟"

أمريكا لإسرائيل بعد استهداف المنشآت النفطية الإيرانية:

نفّذت دولة الاحتلال الإسرائيلي ضربات استهدفت ثلاثين مستودعًا للوقود في إيران يوم السبت، وهو ما تجاوز بكثير ما كانت الولايات المتحدة تتوقعه عندما أخطرتها إسرائيل مسبقًا بالعملية، الأمر الذي أشعل أول خلاف مهم بين الحليفين منذ بدء الحرب قبل ثمانية أيام، وفقًا لمسؤول أمريكي ومسؤول إسرائيلي ومصدر مطّلع على الأمر. 

وتشعر الولايات المتحدة بالقلق من أن الضربات الإسرائيلية التي تستهدف بنى تحتية تخدم الإيرانيين العاديين قد تأتي بنتائج عكسية استراتيجيًا، إذ قد تؤدي إلى تعبئة المجتمع الإيراني لدعم النظام، كما قد تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع. 

وأدت الضربات التي شنها سلاح الجو الإسرائيلي يوم السبت إلى اندلاع حرائق كبيرة في طهران، حيث اشتعلت نيران شوهدت من على بعد أميال وغطّى دخان كثيف العاصمة. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن مستودعات الوقود «يستخدمها النظام الإيراني لتزويد مختلف المستهلكين بالوقود، بما في ذلك أجهزته العسكرية». وأضاف مسؤول عسكري إسرائيلي أن الضربات هدفت جزئيًا إلى توجيه رسالة إلى إيران بضرورة وقف استهداف البنية التحتية المدنية في إسرائيل. 

وقال مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون إن الجيش الإسرائيلي أخطر الجيش الأمريكي مسبقًا بالضربات، لكن مسؤولًا أمريكيًا قال إن الجيش الأمريكي فوجئ بمدى اتساع نطاقها، وقال مسؤول أمريكي رفيع: "لا نعتقد أنها كانت فكرة جيدة".  وقال مسؤول إسرائيلي إن الرسالة التي نقلتها الولايات المتحدة إلى إسرائيل كانت: "ما هذا بحق الجحيم؟"، ولم يعلّق البيت الأبيض ولا الجيش الإسرائيلي على الأمر. 

ورغم أن المنشآت التي استُهدفت ليست منشآت لإنتاج النفط، فإن المسؤولين الأمريكيين قلقون من أن مشاهد احتراق مستودعات الوقود قد تثير ذعر أسواق النفط وتدفع أسعار الطاقة إلى ارتفاع أكبر. 

وقال مستشار للرئيس دونالد ترامب لموقع أكسيوس: "الرئيس لا يعجبه الهجوم. إنه يريد الحفاظ على النفط. لا يريد حرقه. كما أن ذلك يذكّر الناس بارتفاع أسعار البنزين".  

وحذّر المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء الإيراني، الذي يشرف على العمليات العسكرية، يوم السبت من أنه إذا استمرت الهجمات على البنية التحتية النفطية الإيرانية، فقد ترد طهران بضربات مماثلة في أنحاء المنطقة. وأضاف أن إيران لم تستهدف حتى الآن البنية التحتية الإقليمية للوقود والطاقة، لكنه هدّد بأنه إذا فعلت إيران ذلك فقد يصل سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل. 

كما حذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وهو أحد أرفع المسؤولين في النظام، من أنه إذا استمرت الهجمات على البنية التحتية فإن إيران سترد "من دون تأخير".  

وقال مسؤول أمريكي إن الخلاف بين البلدين وما تتوقعه الولايات المتحدة في سير الحرب سيجري بحثه على مستويات سياسية عليا بين الحليفين.