13 - 03 - 2026

عجاجيات رمضانية (١9) الصدق مفتاح كل خير

عجاجيات رمضانية (١9) الصدق مفتاح كل خير

إذا أردت أن تنعم بالطمأنينة، وإذا أردت ان تكون من المتقين، وإذا أردت أن تكون من أهل البر، وإذا أردت أن تعمل لآخرتك لتكون من أهل الجنة، فالتزم الصدق واحرص عليه حتى تكتب عند الله صديقا، فهذا ما بشرك به من أوتى جوامع الكلم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال:

الصدق يهدى إلى البر والبر يهدى إلى الجنة، وأن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا وأن الكذب يهدى إلى الفجور وإن الفجور يهدى إلى النار وأن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا.

وعن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما أن رجلا جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله ما عمل أهل الجنة؟

فقال الرسول الصدق وإذا صدق العبد بر وإذا بر آمن وإذا آمن دخل الجنة

فقال الرجل يارسول الله وما عمل أهل النار؟ فقال عليه الصلاة والسلام: الكذب إذا كذب العبد فجر وإذا فجر كفر واذا  كفر دخل النار.

وعن الحسن بن علي رضى الله عنهما قال حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة.

والحق سبحانه وتعالى امتدح صفة الصدق فى أنبيائه ومن ذلك (واذكر فى الكتاب إبراهيم إنه كان صديقاً نبيا) مريم ٤١،

وفى سورة مريم أيضا الآية ٥٤ (واذكر فى الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا)

وفى سورة يوسف الآية ٤٦ (يوسف أيها الصديق أفتنا فى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلى أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون)

وقال سبحانه وتعالى عن رسوله الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (بل جاء بالحق وصدق المرسلين) الصافات٣٧

وفى سورة الإسراء الآية ٨٠ أمر الله تعالى خاتم النبيين أن يدعو بهذا الدعاء (وقل رب ادخلني مدخل صدق وأخرجنى مخرج صدق واجعل لى من لدنك سلطانا نصيرا)

وعن جزاء الصادقين يقول الحق تبارك وتعالى (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما)الاحزاب٢٤،٢٣

وفى سورة الحجرات الآية ١٥( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيل الله أولئك هم الصادقون)

وفى سورة البقرة الآية ١٧٧ ما يؤكد أن الصدق جامع لكل صفات البر ويؤكد اقتران الصدق والتقوى (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفى الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين فى البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون)

اللهم ارزقنا صدق اللسان وصدق الجوارح وصدق القلب، وعطر ألسنتنا بذكرك والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
----------------------------
بقلم: عبدالغني عجاج


مقالات اخرى للكاتب

عجاجيات رمضانية (٢٣) | وبشر المخبتين