23 - 03 - 2026

تعيين مجتبى الخامنئي مرشدًا أعلى في إيران رغم أنف أمريكا

تعيين مجتبى الخامنئي مرشدًا أعلى في إيران رغم أنف أمريكا

أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران آية الله مجتبى الخامنئي البالغ من العمر 57 عاما مرشدًا أعلى للجمهورية في إيران.

وقال نص بيان مجلس القيادة في إيران  

"بسم الله الرحمن الرحيم 

يا أبناء الشعب الإيراني المسلم الشريف والأبيّ، سلام الله وتحيته عليكم. يتقدم مجلس خبراء القيادة بخالص التعازي والمواساة بمناسبة استشهاد القائد العظيم سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي (قدس الله نفسه الزكية)، وسائر الشهداء الأبرار، لا سيما القادة الأبطال والمضحين في القوات المسلحة، وطلاب مدرسة "شجرة طيبة" في مدينة ميناب.  

وإذ يدين المجلس العدوان الوحشي لأمريكا المجرمة والكيان الصهيوني الخبيث، يحيطكم علماً بأنه وفور انتشار نبأ استشهاد وعروج قائد الثورة الإسلامية الحكيم، ورغم الظروف الحربية القاسية والتهديدات المباشرة من الأعداء ضد هذه المؤسسة الشعبية، وقصف مكاتب الأمانة العامة لمجلس الخبراء الذي أدى إلى استشهاد عدد من الموظفين وفريق الحماية، إلا أن المجلس لم يتوانَ لحظة واحدة في عملية اختيار وتقديم قائد النظام الإسلامي.  

وبناءً على الواجبات المنصوص عليها في الدستور والنظام الداخلي لمجلس الخبراء، وُضعت التدابير اللازمة لعقد اجتماع استثنائي وتقديم القائد الجديد على جدول الأعمال؛ حيث أُجريت الترتيبات والتنسيقات المناسبة لاجتماع السادة ممثلي المجلس الحاضرين في شتى أنحاء البلاد، وذلك لضمان عدم حدوث فراغ في القيادة، رغم التوقعات الذكية الواردة في المادة 111 من الدستور بشأن تشكيل مجلس مؤقت. إن مجلس خبراء القيادة، ومن منطلق تقديره للمكانة السامية لولاية الفقيه في عصر غيبة حضرت ولي العصر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وأهمية مسألة القيادة في نظام الجمهورية الإسلامية، يثمّن 47 عاماً من الحكم الحكيم القائم على مبادئ العزة والاستقلال والاقتدار لإمامي الثورة.  

ومع إحياء ذكرى أولئك القادة الربانيين والشعبيين، يعلن المجلس أنه بعد دراسات دقيقة وشاملة والاستفادة من صلاحيات المادة 108 من الدستور، وامتثالاً للواجب الشرعي والاعتقاد بالحضور في محضر الله متعال، فقد قرر في اجتماعه الاستثنائي المنعقد اليوم تعيين وتقديم آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (حفظه الله) قائداً ثالثاً لنظام جمهورية إيران الإسلامية المقدس، بناءً على التصويت الحاسم للسادة أعضاء مجلس خبراء القيادة. 

وفي الختام، وإذ يعرب المجلس عن تقديره لأعضاء المجلس المؤقت المنصوص عليه في المادة 111 من الدستور، فإنه يدعو أبناء الشعب الإيراني الشريف كافة، لا سيما النخبة والمثقفين في الحوزة والجامعة، إلى مبايعة القيادة والحفاظ على التماسك والوحدة حول محور الولاية، سائلاً المولى عز وجل دوام لطفه وعنايته لهذا البلد وهذا الشعب العظيم".

وكان نائب رئيس مجلس خبراء القيادة آية الله حسيني بوشهري قد أكد قبل ساعات أن على الشعب أن يطمئن إلى أن مجلس خبراء القيادة سيعلن التقرير النهائي لعملية اختيار وتقديم الزعيم الثالث للنظام المقدس للجمهورية الإسلامية عبر القناة الرسمية، أي أمانة مجلس خبراء القيادة، ليُطّلع عليه الرأي العام. 

واختار المسؤولون الإيرانيون المرشد الأعلى التالي الذي سيحل محل آية الله علي خامنئي، الذي قتل في 28 فبراير في الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، كما قال رجل دين إيراني كبير يوم الأحد دون تسمية الشخص. 

ويعدّ مجتبى حسيني خامنئي من أكثر الشخصيات غموضاً داخل هرم السلطة في إيران. وعلى خلاف والده، حافظ مجتبى إلى حد كبير على حضور محدود في الحياة العامة، إذ لم يتولَّ أي منصب حكومي، ولم يعرف بإلقاء خطابات علنية أو إجراء مقابلات إعلامية، كما نشر له عدد قليل فقط من الصور ومقاطع الفيديو. ومع ذلك، ظلّت تتردد تكهنات منذ سنوات بشأن حجم نفوذه داخل النظام، باعتباره أحد أبرز قنوات الوصل بوالده. 

ويثير احتمال خلافته لوالده جدلاً، إذ تقوم أيديولوجية الجمهورية الإسلامية على أن اختيار المرشد الأعلى يتم على أساس المكانة الدينية والقيادة السياسية، وليس عبر الوراثة العائلية. وقد وصفت برقيات دبلوماسية أمريكية، كشف عنها عبر موقع ويكيليكس في أواخر العقد الأول من الألفية، مجتبى بأنه "القوة الكامنة خلف العباءة الدينية"، وأن كثيرين داخل النظام ينظرون إليه بوصفه "قائداً كفؤاً وحازماً"، بحسب وكالة أسوشيتد برس. 

ولد مجتبى حسيني خامنئي في 8 سبتمبر/أيلول 1969 في مدينة مشهد شمال شرق إيران، وهو الابن الثاني للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي وأحد أبنائه الستة. نشأ مجتبى في بيئة دينية وسياسية تشكّلت بعد قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979 إثر الإطاحة بالنظام الملكي. وينتمي إلى عائلة دينية معروفة في إيران، فهو شقيق رجل الدين مصطفى خامنئي، ومن أقاربه رجل الدين هادي خامنئي. 

كما يرتبط بعلاقات عائلية مع شخصيات بارزة في التيار المحافظ، إذ تزوج من زهرة حداد، ابنة السياسي المحافظ غلام علي حداد عادل، الرئيس السابق للبرلمان الإيراني. تلقى تعليمه الثانوي في مدرسة العلوي الدينية في طهران.وفي عام 1999 انتقل إلى مدينة قم، أحد أهم مراكز الدراسات الشيعية في العالم، لمواصلة دراساته الدينية في الحوزة العلمية. ولم يرتدِ الزي الديني إلا في تلك المرحلة، كما أن التحاقه بالحوزة في سن الثلاثين يُعد متأخراً نسبياً مقارنة بالمسار المعتاد لطلاب العلوم الدينية الذين يبدأون دراستهم في سن أصغر. ودرس هناك الفقه إلى جانب العلوم الدينية التقليدية، لكنه لم يبرز بوصفه مرجعاً دينياً بارزاً داخل المؤسسة الحوزوية، ولا يزال يصنف عادة ضمن رجال الدين في مرتبة متوسطة.

وقال الرئيس الأمريكي ترامب قد أعلن اليوم أن المرشد الأعلى الإيراني القادم لن "يستمر طويلاً" بدون موافقته 

وأضاف ترامب يوم الأحد أن القائد الجديد "لن يدوم طويلاً" إذا لم يحصل على موافقته أولاً، مع اقتراب الإيرانيين من تسمية قائدهم الأعلى الجديد. 

وقال ترامب لشبكة ABC News: "سيحتاج إلى موافقتنا. إذا لم يحصل عليها، فلن يدوم طويلاً. نريد أن نضمن عدم اضطرارنا للعودة إلى الوراء كل عشر سنوات، في غياب رئيس مثلي لا يفعل ذلك". وأضاف: "لا أريد أن يضطر الناس للعودة بعد خمس سنوات وتكرار الأمر نفسه، أو الأسوأ من ذلك، السماح لهم بامتلاك سلاح نووي". 

وعندما سُئل عما إذا كان سيوافق على شخص له صلات بالنظام السابق، أجاب ترامب: "نعم، سأوافق، لاختيار قائد جيد. هناك العديد من الأشخاص المؤهلين". في محاولةٍ لتبرير هذه الحرب، قال ترامب إن إيران كانت تخطط للسيطرة على الشرق الأوسط بأكمله، وألمح إلى أنه منعها من ذلك. وقال: "إنهم نمرٌ من ورق. لم يكونوا كذلك قبل أسبوع، صدقوني. كانوا على وشك الهجوم. كانت خطتهم مهاجمة الشرق الأوسط بأكمله، والسيطرة عليه". 

كما لم يستبعد ترامب إرسال قوات خاصة لمصادرة اليورانيوم المخصب الإيراني، قائلاً: "كل الخيارات مطروحة. كل شيء". 

وصرح مسؤولٌ رفيعٌ في الإدارة للصحفيين الأسبوع الماضي بأن إيران قد خصبّت كميةً كافيةً من اليورانيوم لإنتاج مواد صالحة لصنع الأسلحة في غضون عشرة أيام أو أقل. ويُعتقد أن جزءًا كبيرًا من اليورانيوم موجودٌ في المواقع التي قُصفت خلال عملية "مطرقة منتصف الليل" - نطنز، وأصفهان، وفوردو - وفقًا للمسؤول. 

وقال المسؤول: "نظريًا، لو كنا نسيطر فعليًا على تلك المنطقة، لو كنا نسيطر فعليًا على تلك الأماكن التي تقع فيها، لكان بإمكاننا إرسال قواتنا وإضعافها في الموقع". 

والتقى ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعائلات الجنود الأمريكيين الستة الذين سقطوا، وقال ترمب ردا على سؤال بشأن هل أثارت مراسم نقل رفاتهم المهيبة قلقه؟ "لا، على الإطلاق. سيغضب الآباء لو فعلت ذلك. قال لي جميعهم: من فضلك يا سيدي، انتصر من أجل ابني، وفي حالة واحدة، قالت لي شابة، كما تعلم. من فضلك، انتصر من أجل طفلي". وأضاف: "لقد كان حدثًا رائعًا. حدثًا رائعًا حقًا، حيث التقيت بالآباء. كانوا مفجوعين لكنهم فخورون"، وعندما سُئل ترامب عن الجدول الزمني، قال إنه لن يتوقع مدة الحرب. وأجاب: "لا أعرف. لا أتوقع أبدًا. كل ما يمكنني قوله هو أننا متقدمون على الجدول الزمني من حيث الفتك ومن حيث الوقت". 

وصرّح الرئيس للصحفيين الأسبوع الماضي، بأن هذه الحرب ستستمر من أربعة إلى خمسة أسابيع فقط. وفي المقابلة، قلّل الرئيس من شأن ارتفاع أسعار البنزين ووصفه بأنه "خلل بسيط". قال: "أعتقد أن الأمر لا بأس به. إنه خلل بسيط. كان علينا اتخاذ هذا المسار البديل. كنت أعرف تمامًا ما سيحدث. لكن الأمر الجيد هو أننا أغرقنا 44 سفينة من سفنهم، أي كامل أسطولهم البحري. لقد دمرنا سلاح الجو بأكمله. عطلنا جميع اتصالاتهم. أنظمة الدفاع الجوي لديهم معطلة. ليس لديهم أي دفاع على الإطلاق. كل ما لديهم هو الكلام". أثار بعض مؤيدي الرئيس القدامى تساؤلات بشأن هذه العملية، لكن ترامب نفى وجود أي معارضة من قاعدته الشعبية. قال: "إنها تحظى بشعبية أكبر من أي وقت مضى. ما نفعله يتماشى تمامًا مع شعار "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا". إنه شعار يتماشى تمامًا مع شعار "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا". "لأننا لولا ذلك لن يكون لدينا بلد أيضاً، سنتعرض للهجوم. وشعار "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً" يدور حول إنقاذ أمريكا... أنا الآن في أعلى مستوى وصلت إليه على الإطلاق مع هذا الشعار".