07 - 03 - 2026

فى قنا: المرضى يشكون والوساطة شرط أساسي لدخول "العناية" والوزارة لاتهتم

فى قنا: المرضى يشكون والوساطة شرط أساسي لدخول

معاناة يعيشها المرضى المترددون على مستشفيات وزارة الصحة بقنا وبات دخول المريض لغرفة "العناية المركزة" دون وساطة وتدخل من قيادات شعبية، مستحيل ولا سبيل إلا المستشفيات الخاصة او الجامعية.

قصص وروايات لا تنتهى فى هذه المستشفيات لو قرر وزير الصحة ان يسمعها قطعا ستكون هناك قرارات وتصرفات رادعة توضح بما لا يدع مجالا للشك ان هذه المستشفيات ومن يعمل بها ومن يقود العمل فى القطاع الصحى هم أدوات الدولة فى العلاج المجانى للمرضى البسطاء.

حكايات وقص لا تنتهى فمثلا تجد مدير مستشفى عام فى أقصى شمال محافظة قنا يرفض منح مريضة فشل كلوى وحالتها خطرة "كيس دم" إلا بعد قيامها بتوفير كيس بديل فى لفته غابت عنها الانسانية تماما او خشية من عقاب او حساب او قانون غاب بفعل فاعل , 

هذه المستشفى تحديدا  التى انفقت عليها الدولة ما يقارب 900 مليون جنيه وتم افتتاحها قبل اشهر ولم تبخل عليها ووفرت اجهزة متطورة، وقد تحولت الى عزب خاصة لا يدخلها الا من يحمل وساطة من فلان بيه او غيره وتتم معاملة المريض فيها كونه مواطنا من الدرجة العاشرة وغالبا ما يضع كرامته امام باب المستشفى من الخارج.

على بعد خطوات جنوبا تجد مستشفى أخرى أيضا غرف العناية بها تم حجزها قبل شهور ولا تعرف أسماء الداخل والخارج ولكن بحيلة أو أخرى تخرج إليك قائمة غالبا لم تتغير تقنعك أن الغرف ممتلئة وتتعاطف مع المدير هناك وتخرج وانت تهتف للقطاع الصحى فى مصر 

حتى فى مستشفى نجع حمادى تجد الوضع ربما تحسن قليلا بعد تولى القيادة الجديدة هناك ولكن لازال مجموعه شلليه تظن أنها الحاكم بامره ولا يمكنك تلقى العلاج خارج إراداتهم.

 ذهبنا إلى وكيل وزارة الصحة وعرضنا عليه ما يقوله المواطن والمرضى ، وكانت مفاجأة مذهلة، الرجل يدافع باستماته عن مجموعه المديرية الذى دفع بهم هو ولا نعرف الأسباب التى ميزتهم عن غيرهم ولم يتقبل ما يقوله المواطن والمريض وبات أمرا واقعا، بل يشيد بمعاملة هذه المستشفيات للمرضى وكأنه يجلس بعيدا عن كوكبنا ومحافظتنا ومستشفياتنا، وبات القطاع الصحي يحتاج تدخلا من وزير الصحة ومساعديه وباتت أجهزة محافظة قنا عاجزة تماما عن الدفاع عن المريض وكرامته وحقه فى العلاج وكذا حقه فى رفض العنصرية الطبقية التى يتعامل بها.