حدثنا الحق سبحانه وتعالى عن مصير الطغاة المتكبرين الذين ظنوا أنهم خرقوا الارض وبلغوا الجبال طولا وتمادوا فى الظلم والقهر بلا ضمير وتكاتفوا مع نظرائهم من أهل البغى والاجرام
ولعل من أبرز الطغاة المتكبرين عبر التاريخ فرعون الذى تجرأ على الله سبحانه كما ورد فى سورة القصص( وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيرى فأوقد لى يا هامان على الطين لعلى أطلع إلى إله موسى وإنى لأظنه من الكاذبين واستكبر هو وجنوده فى الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون فأخذناه وجنوده فنبذناهم فى اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون وأتبعناهم فى هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين) ٤٢،٣٨
وفى سورة العنكبوت يخبرنا الحق بمصير ثلاثة من عتاة الإجرام والطغيان والكبر ( وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر ولا تعثوا فى الأرض مفسدين فكذبوه فأخذتهم الرجفة فأصبحوا فى دارهم جاثمين وعادا وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا فى الأرض وما كانوا سابقين فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون)٤٠،٣٦
ووصل الكبر بفرعون إلى ادعاء الألوهية كما جاء فى سورة النازعات (هل أتاك حديث موسى إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى اذهب إلى فرعون أنه طغى فقل له هل لك إلى أن تزكى واهديك إلى ربك فتخشى فأراه الآية الكبرى فكذب وعصى ثم أدبر يسعى فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى) ٢٥،١٥
ومن يتدبر القرآن الكريم يثق ثقة تامة أن كل الطغاة سيلعنهم التاريخ أن آجلا أو عاجلا مهما تظاهروا بأنهم يقتلون ويدمرون دفاعا عن الأخلاق، والمؤكد أن نهايتهم ستكون سوداء ومؤلمة فى الدنيا والٱخره فجهنم مثوى المتكبرين الطغاة الذين يظنون أنهم ملكوا الدنيا بجيوشهم وأساطيلهم وقنابلهم النووية
اللهم عليك بالطغاة المتكبرين الظالمين المعتدين الذين قتلوا الأطفال ودمروا المساجد والكنائس ...اللهم أنت الحق وأنت القادر وأنت المنتقم الجبار فعليك بمن استباح الأرض وزرع الفتن بين الأشقاء. اللهم رد كيدهم فى نحورهم...اللهم أنت أعلم بأهدافهم ونواياهم الإجرامية فعاملهم بما هم أهل له من العذاب والخذلان
------------------------------------
بقلم: عبدالغني عجاج






