في رسالة قوية ومباشرة، وجه رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور تساؤلات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قراراته المتعلقة بالتصعيد العسكري تجاه إيران، مشدداً على أن هذه القرارات تضع دول المنطقة في قلب مخاطر لم تخترها.
وفي نص الرسالة، وجه الحبتور عدة أسئلة مباشرة قائلاً: "من أعطاك القرار لزجّ منطقتنا في حرب مع إيران؟ وهل حسبت الأضرار الجانبية قبل الضغط على الزناد؟ وهل كان هذا قرارك وحدك أم نتيجة ضغوط من نتنياهو وحكومته؟".
وأكد الحبتور أن القرار الأمريكي أدى إلى وضع دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية أمام خطر حقيقي، مشدداً على أن هذه الدول تمتلك جيوشاً ودفاعات قوية تحمي أوطانها، لكنه أشار إلى أن السؤال الأكبر يبقى حول من سمح بتحويل المنطقة إلى ساحة صراع.
وتطرق رجل الأعمال الإماراتي إلى المبادرات التي أعلنتها الإدارة الأمريكية باسم السلام والاستقرار، معتبراً أن التصعيد العسكري الأخير يشكل تهديداً لتلك المبادرات ويطرح علامات استفهام حول مصير التمويل الذي قدمته دول المنطقة لدعم الاستقرار والتنمية.
وأضاف: "من حق هذه الدول أن تسأل: هل نحن نمول مبادرات سلام أم حرباً تُعرّضنا للخطر؟".
وأشار الحبتور إلى أن هذا التصعيد لا يهدد شعوب المنطقة فحسب، بل يصل أيضاً إلى الشعب الأمريكي الذي يمول العمليات العسكرية بمليارات الدولارات، مشيراً إلى تقديرات معهد السياسات (IPS) التي تضع تكلفة العمليات العسكرية المباشرة بين 40 و65 مليار دولار، وقد تصل إلى 210 مليارات دولار شاملة الخسائر الاقتصادية غير المباشرة إذا استمرت العمليات العسكرية لأربعة إلى خمسة أسابيع.
كما انتقد خلف الحبتور تدخلات ترامب العسكرية السابقة في عدة دول خلال ولايته الثانية، قائلاً إنها شملت سبع دول بينها الصومال والعراق واليمن ونيجيريا وسوريا وإيران وفنزويلا، بالإضافة إلى عمليات بحرية في الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، مع تنفيذ أكثر من 658 ضربة جوية، وهو ما يعادل إجمالي الضربات في ولاية بايدن كاملة.
واختتم الحبتور رسالته بالتأكيد على أن القيادة الحقيقية تقاس بالحكمة واحترام الآخر والسعي لتحقيق السلام، مطالباً بالشفافية والمحاسبة بشأن أي تصعيد عسكري يعرّض شعوب المنطقة والولايات المتحدة للخطر، ومشدداً على أن "من حقنا اليوم أن نطالب بمحاكمة واضحة للقرارات التي تهدد الأمن والاستقرار".






