إن اغتيال قادة إيران ومرشدها الأعلى، وسبقها اغتيال قادة حزب الله وقادة حماس، يدل على صورة واضحة؛ لم يتعلم لا إيران ولا حتى القادة العرب والمسلمين أن الاختراق داخل محيطهم الأمني - برغم أن بعضكم تحت الوصاية الأمريكية والصهيونية- يثبت أن ليس أحداً منهم بعيداً عن يد إسرائيل وأمريكا. إن هذا التغول وتدمير القادة يظهر لنا جميعاً أن حلم "إسرائيل الكبرى" لن يتم السكوت عنه، فالمخطط يسير إما بالحروب المباشرة أو بفرض الخنوع المطلق.
الحقيقة القرآنية والعمى السياسي
منذ أكثر من خمسة وسبعين عاماً، والعالم العربي والإسلامي يعيش الحروب والتدمير؛ سبقتها حقبة الاحتلال، وعندما ذهبوا تركوا لنا عملائهم لاستمرار التخريب والتدمير. فكيف للمسلمين أن لا يفهموا أو يثقوا في قول الله تعالى، وكل الشواهد تثبت ذلك يوماً بعد يوم؟ لقد قالها الله العظيم بوضوح: {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبَعَ مِلَّتَهُمْ}. إن أمريكا بتطرفها، والغرب المولى "المسيحي الإنجيلي الصهيوني"، لا يتحركون إلا من هذا المنطلق العقدي الذي يتجاهله الكثيرون.
"القادم أخطر: تصريح الجنرال الإسرائيلي المتقاعد"
إن ما نراه اليوم من تصريحات لجنرالات الكيان المتقاعدين، والذين يعلنون صراحة: (بعد إيران علينا الاستعداد لتركيا ومصر)، هو إعلان حرب رسمي ومبكر، وسقوط لكل أقنعة "السلام" المزعوم. هذا التصريح ليس مجرد توقع عسكري، بل هو كشف للمرحلة القادمة من "حلم إسرائيل الكبرى" التي لا ترى في المنطقة سوى ساحات للتفكيك، ولا ترى في القوى الإقليمية الكبرى إلا عقبات يجب سحقها. إنهم ينتقلون من مرحلة "تحييد الأطراف" إلى مرحلة "ضرب القلاع"، وهو ما يؤكد أن أحداً لن يكون بمنأى عن الاستهداف إذا لم تفق الأمة من غيبوبتها.
استعباد الحياة والشهوات
لقد نجح الغرب في تحويل المسلمين إلى "عبيد للحياة والشهوات"، واستمر في تغذية هذه الشهوات عندنا لزرع حب الدنيا في القلوب، مما سهل عليهم زرع الفتن والفرقة. هذا الانغماس في الماديات لم يكن عفوياً، بل هو سلاح فتاك لإضعاف المقاومة النفسية والروحية للأمة، وجعلها منشغلة بصراعاتها الداخلية عن عدوها الحقيقي.
سموم "النخبة المنحرفة" وتشكيك العقيدة
في إطار هذا التدمير الممنهج، تم إخراج "النخبة المنحرفة" من المضللين، سواء من الكتاب أو الشيوخ، الذين تُفتح لهم الأبواب والآفاق وتسخر لهم المنصات. هؤلاء مهمتهم وضع السموم والتشكيك في الثوابت، واستخدام التخويف لإشغال الأمة بشكل مستمر بالشك في العقيدة.
إن الهدف النهائي لهذا التحالف الصهيوني الغربي واضح: لن يسكنوا ولن يستكينوا حتى نتبع ملتهم، أو يفرضوا علينا مثلث القهر: (الفقر، والذل، والتابعية للخونة).
رسالة إلى العالم العربي والإسلامي
إن ما يحدث اليوم هو صرخة نذير؛ فإما الاستيقاظ وفهم حقيقة الصراع كما أخبرنا بها الخالق، أو الاستمرار في التيه تحت رحمة وكلاء الاستعمار. إن الغرب وأمريكا لن يرضوا عنكم مهما قدمتم من تنازلات، والاختراقات الأمنية الأخيرة هي دليل قطعي على أن الوصاية الأمريكية لا تحمي أحداً، بل هي غطاء لتسهيل يد إسرائيل في الوصول إلى كل من يعترض طريق حلمها الكبير.
آن الأوان للأمة أن تتحرر من عبودية الشهوات، وتنبذ المضللين من أبنائها، وتثق في وعد الله الذي نراه يتجسد واقعاً أمام أعيننا في كل لحظة تدمير وكل عملية اغتيال.
تحذير آخر و أخير
أن سيطرة الكيان الصهيوني على تكنولوجيا الاتصالات و برامج وتطبيقات السوفت وير داخل أجهزة الموبايل للماركات العالمية التى نحملها تضع كل حياتنا الأمنية تحت عيون وسمع الكيان الصهيوني و يجد كل السهول لتجنيد العملاء داخل اى دولة فى العالم
---------------------------
بقلم: عز الدين الهوارى








