أعلن النائب إسلام قرطام، عضو مجلس النواب، رفضه القاطع لتعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، مؤكداً تصويته ضد القانون بصيغته الحالية خلال الجلسة العامة المنعقدة اليوم.
وأوضح "قرطام" في بيان له، أنه كان يتطلع لمنحه والزملاء فرصة كاملة للمناقشة المستفيضة، إلا أن طلب بعض الأعضاء إغلاق باب المناقشة حال دون ذلك، مشيراً إلى أنه استُخدم حقه الدستوري في التعبير عن موقفه الرافض من خلال عملية التصويت
وشدد النائب على أن الضرائب حق مشروع للدولة ومصدر أساسي للدخل، لكنه أكد في الوقت ذاته على ضرورة وجود "توازن حقيقي" بين حق الدولة في التحصيل وحق المواطن في العدالة الاجتماعية، لافتاً إلى أن موقفه الرافض استند إلى أربعة محاور جوهرية:
أولاً: السكن حق وليس استثماراً: انتقد قرطام المساواة في التعامل الضريبي بين العقار الذي يدر دخلاً واستثماراً، وبين المسكن الخاص بالأسرة، مؤكداً أن "البيت أمان واستقرار وليس أصلاً تجارياً"، وتساءل: "كيف نحاسب مواطناً على زيادة قيمة بيته السوقية الناتجة عن التضخم بينما دخله ثابت؟".
ثانياً: غياب قاعدة البيانات وحماية الخصوصية: حذر النائب من الاعتماد على بيانات غير دقيقة من جهات مختلفة طبقاً للمادة (14)، متسائلاً عن مدى التزام القانون بالربط الصريح مع قانون حماية البيانات الشخصية في ظل تداول الأرقام القومية وبيانات الملكية.
ثالثاً: عبء إعادة التقييم الدوري: أشار إلى أن إعادة التقييم كل 5 سنوات في ظل موجات التضخم الحالية تعني زيادة تلقائية ومستمرة في قيمة الضريبة، مما يشكل ضغطاً متزايداً على الأسر، وخاصة الطبقة المتوسطة.
رابعاً: مبدأ "ادفع ثم اضعن": انتقد قرطام تحميل المواطن العبء المالي أولاً قبل تمكينه من الحصول على حقه عبر الطعن، معتبراً أن هذا النهج يفتقر للتوازن المطلوب في القوانين الضريبية العادلة.
واختتم النائب إسلام قرطام تصريحاته مؤكداً: "أنا مع الإصلاح، لكن الإصلاح الذي يراعي واقع الناس ويكون عادلاً ومتوازناً، ولهذه الأسباب صوتُّ ضد القانون"






