تنظر الدائرة اثالثة بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، غداً، الدعوى القضائية المقامة من أسرة سيدة الغناء العربي "أم كلثوم" (فاطمة إبراهيم البلتاجي)، ضد كل وزير الثقافة بصفته رئيساً للمجلس الأعلى للثقافة والمشرف على الرقابة على المصنفات الفنية.
تطالب الدعوى، التي حملت رقم 31101 لسنة 80 قضائية استناداً إلى تقرير لجنة فض المنازعات رقم 208 لسنة 2026، بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن سحب ترخيص فيلم "الست" (بطولة منى زكي)، ووقف عرضه فوراً في كافة دور السينما المصرية والعربية، مع سحب جميع النسخ والملصقات الدعائية الخاصة به.
وتنظر هيئة الفوضين اليوم الدعوى التي تطالب في شقها المستعجل بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن سحب ترخيص فيلم "الست" ومنع عرضه في كافة دور السينما، وسحب جميع النسخ والملصقات الدعائية فوراً نظراً للأضرار الأدبية والنفسية "التي لا يمكن تداركها" والتي تلحق بأسرة الرمز الوطني مع كل ساعة عرض إضافية.
وأكد المحامي والكاتب الصحفي يسري السيد، وكيلا عن أسرة "كوكب الشرق"، أن الفيلم تضمن مشاهد تسيء لسمعة الراحلة وتطاول على كرامتها كرمز وطني وفني، عبر اختلاق وقائع وصفتها الدعوى بـ "المشينة" التي تمس السيرة الذاتية والحياة الخاصة لأسرة "آل البلتاجي"، مطالبين بحماية الخصوصية والتمسك بالمادة (57) من الدستور التي تحمي خصوصية الأسر، ونشدد على أن "رفات العظماء وسيرتهم ليست ملكاً مستباحاً للتشهير والإثارة". ومن جهة ثانية بضرورة تفعيل المادة (9) من قانون الرقابة التي تؤكد على وجوب تدخل الرقابة لسحب الترخيص حال المساس بالقيم والتقاليد الاجتماعية ولإساءة الفيلم لرموز الدولة وهويتها الثقافية، وهو ما يعد "قراراً سلبياً" مخالفاً للقانون والقرار الوزاري رقم 220 لسنة 1976.

وأعلن يسري السيد المحامي والكاتب الصحفي ، بصفته الوكيل القانوني لأسرة أم كلثوم، أن الدعوي تهدف الي منع مايلي :
اغتيال الرموز: إن لجوء أسرة أم كلثوم للقضاء جاء بعد أن تجاوز الفيلم حدود "الإبداع الفني" إلى مرحلة "الاغتيال المعنوي" لرمز وطني عالمي، ونسب خصائل وسمات شخصية مستهجنة لا أساس لها من الصحة التاريخية، مما أصاب الورثة بأضرار مادية وأدبية جسيمة.
ثانيا : اقتحام الخصوصية: لم يكتفِ الفيلم بتناول الجانب الفني، بل اقتحم "الحرمة الخاصة" لعائلة الراحلة، وصور أجداد المدعين (الشيخ إبراهيم وخالد البلتاجي) بصورة لا تليق مثل الانتهازية وسرقة أموال واستغلال ... الح ، وهو ما يعد مخالفة صريحة للمادة (57) من الدستور التي تحمي خصوصية المواطنين.
ثالثا : تزييف الهوية: لم يكتفِ الفيلم بذلك بل أحتوي على "تزييف مادي ومعنوي وتاريخي " يهدف للنيل من الهوية المصرية واستهداف الرموز الوطنية التي صاغت وجدان الشعب المصري والعربي، مما يجعله عملاً يمس السلم الثقافي العام.
وقال يسري السيد هذه الدعوى ليست مجرد دفاع عن اسم أم كلثوم ، بل هي معركة لحماية الهوية المصرية من محاولات التشويه الممنهجة تحت ستار "حرية الإبداع".
وطالبت أسرة أم كلثوم في دعواها الجهات الرقابية والسيادية بالتدخل الفوري لسحب النسخ وتصحيح هذا المسار، استناداً إلى سلطة "الرقابة اللاحقة" التي أقرها القضاء الإداري المصري في أحكام سابقة مماثلة.






