تحت وسم #لاجئون_فى_أوطاننا، لم تعد القصص المتداولة مجرد حكايات عابرة، بل تحولت إلى ظاهرة تنذر بانهيار السلم الاجتماعي واستقرار الأسر المصرية في عقر دارها. نحن أمام واقع مرير يُطرد فيه صاحب الأرض ليحل محله "الوافد"، ليس بدافع الإنسانية، بل بدافع "الجشع والطمع" الذي أطاح بكل قيم الأخوة والضيافة.
مأساة "المهندسة النووية".. حين يبيت العلماء في الشوارع
تتجلى قمة المأساة في قصة مهندسة الطاقة النووية التي طردت من مسكنها بسبب طمع صاحب العقار، لتجد نفسها تنام في الشارع لعام كامل؛ والسبب؟ مستأجر سوداني دفع مبالغ باهظة مقابل السكن. هذه الواقعة ليست استثناءً، بل هي صورة متكررة لأسر مصرية وجدت نفسها بلا مأوى نتيجة المزايدات المالية التي يفرضها اللاجئون، وهو ما نعتبره عاراً أخلاقياً أن يُهجّر صاحب البيت ليُستضاف الغريب الذي جاء بذهب ودولارات نُهبت من أوطان ممزقة.
الدقي وأكتوبر.. جغرافيا تتغير بـ "كيلوات الذهب"
خلال زيارة لشخصية مرموقة في منطقة الدقي، تأكدت حقيقة تحول أحياء كاملة إلى مناطق للوافدين فقط. وأقسم لي أن المشهد يتجاوز مجرد السكن؛ حيث قام شخص مصرى بعرض شقته للبيع لياتى سوداني له ويرفع سعر الشقة المعروضة للبيع بمبلغ نصف مليون فوق سعرها الأصلي فقط ليحجزها أسبوعاً حتى يُحضر الأموال، مؤكداً أن أغلبهم يمتلكون "ذهب بالكيلوات"، وهو ما يخلق تضخماً لا يقوى عليه المواطن المصري المطحون.
وهذا السيناريو يعيد للأذهان ما فعله العراقيون من قبل، حين تسببوا في اشتعال أسعار العقارات في مدينة 6 أكتوبر، ليدفع المصري وحده ضريبة حروب لا ناقة له فيها ولا جمل، ويكتوي بنار الأسعار التي لا ترحم.
الإسكندرية وجسر السويس.. الطرد تحت ستار "الاستثمار"
وفي الإسكندرية، رصدت مكالمة لسيدة كانت تبحث عن خفض قيمة إيجارها، لتكشف أنها مهددة بالطرد من شقة تقطنها منذ 5 سنوات لأن المالك يريد تأجيرها لوافد سوداني يرغب في استقدام أصدقائه. وفي جسر السويس، تكرر المشهد مع السوريين الذين كانوا سبباً في طرد آلاف الأسر وأصحاب المحلات التجارية لرفع القيمة الإيجارية لمستويات فلكية.
لماذا "حيطة المصري واطية"؟
إن السؤال الذي يدمي القلوب: لماذا نستأسد على بعضنا البعض من أجل حفنة من المال؟ ولماذا يجد المصري نفسه دائماً بلا "حظ" أو حماية في الدول التي يهاجر إليها، بينما يُعامل الوافد هنا كصاحب بيت على حساب استقرارنا؟
مطالب بتشريع فوري
بصراحة ومسؤولية، أعلنها: أنا مع التعامل مع أي لاجئ وفق المعايير الدولية الصارمة، وذلك من خلال:
* تشريع فوري ينظم وجود الوافدين ويحمي حق المواطن في سكنه.
* نقل اللاجئين إلى مخيمات مؤقتة داخل الحدود، كما تفعل كافة الدول، لضمان ألا يكون استقرارهم على حساب تشريد أصحاب الأرض.
* العمل الجاد على إعادتهم إلى أوطانهم فور توفر الظروف.
إن هذه الحقائق قد تزعج البعض، لكنها الواقع الذي نعيشه.. ولن نصمت حتى تعود الحقوق لأصحابها.
--------------------------------
بقلم: عز الدين الهواري






