من منا لم يشعر بضيق صدره لسبب يعرفه أو حتى لا يعرفه؟ ومن منا لم يشعر بالهم ؟ ومن منا لم يشعر بالحزن والغم؟ التسبيح ينجينا من ضيق الصدر والهم والغم والحزن، فهو دواء ربانى لإزالة الهموم وتفريج الكروب وتغيير الأحوال من الضيق إلى الفرج، فهو يرفع الوهن عن النفس ويهدئ القلب ويطرد التوتر ويعالج ضيق الصدر.
والتسبيح هو تنزيه الله تعالى اعتقاداً وقولا وعملا عما لا يليق بجنابه وحضرته، وتنزيه الله سبحانه عن كل نقص، والتسبيح من أسباب مغفرة الذنوب وتثقيل الميزان ونيل محبة الله.
والتسبيح فى أصله اللغوى دائماً بدل على معانى لا تصرف إلا لله وحده، لأن المبالغة فى التعظيم لا تليق لغير الله عز وجل ولذا فإن كلمة (سبحان الله) تتضمن أصلا عظيماً من أصول التوحيد، وهو ابعاد القلوب والأفكار عن أن تظن بالله عز وجل نقصا.
والله سبحانه أمر عباده المؤمنين بالتسبيح (يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيراً وسبحوه بكرة وأصيلا) الأحزاب ٤٢،٤١
والله سبحانه أمر حبيبه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالتسبيح (فأصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وأدبار السجود) ق ٤٠،٣٩
وسبحانه وصف العلاج للنبى من ضيق الصدر (ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون، فسيح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى بأتيك اليقين) الحجر ٩٧ـ٩٩
وفى سورة النصر (فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا)
والتسبيح كان سببا فى نجاة سيدنا يونس عليه السلام من بطن الحوت الذى التقمه (فلولا انه كان من المسبحين للبث فى بطنه إلى يوم يبعثون) الصافات١٤٤،١٤٣
والكون كله يسبح لله (تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن، وإن من شيئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم أنه كان حليما غفورا) الاسراء ٤٤
وعن فضل المساجد يقول الحق (فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال) النور٣٦
وعن أهل الجنة يقول سبحانه وتعالى (دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين) يونس ١٠
وعن فضل التسبيح يقول السراج المنير صلى الله عليه وسلم: من قال سبحان الله وبحمده فى يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر.
ويقول ايضا: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم
اللهم اجعلنا من المسبحين بحمدك، اللهم رطب ألسنتنا بذكرك، وطمئن قلوبنا بحبك، وأدخلنا فى أمانك، واشملنا بلطفك ورحمتك يا أرحم الراحمين.
--------------------------------
بقلم: عبدالغني عجاج






